بتوجيهات معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد عقدت وزارة الاقتصاد أمس برئاسة الدكتور هاشم النعيمي، مدير إدارة حماية المستهلك اجتماعاً تنسيقياً للجنة وكالات السيارات في الدولة، حيث وافقت كافة الوكالات العاملة في الدولة على اطلاق عملية تطبيق عقد الشراء الموحد للسيارات الذي يهدف الى تسهيل الاجراءات وحماية حقوق المستهلكين ابتداءً من يوم 1 أكتوبر 2011.
وخلال اللقاء الذي حضره أكثر من أربعين ممثلا عن وكالات السيارات في الدولة توجه الدكتور هاشم النعيمي لممثلي وكالات السيارات بالشكر والتقدير على استجابتهم وقبولهم لصيغة العقد الموحد مؤكدا أن هذه الخطوة ستساهم في تعزيز أداء عمليات بيع وشراء السيارت في كافة إمارات الدولة وفي نفس الوقت ترفع من مستوى الشفافية وتسهل الإجراءات وتحفظ حقوق المستهلكين.
وأكد النعيمي أنه سيتم تطبيق الصيغة الجديدة للعقد الموحد بصورة إلزامية ابتداء من 1 أكتوبر 2011 مشيراً إلى أن أي مخالفة تقوم بها وكالات السيارات من خلال عدم التزامها بالعقد الموحد سيتم محاسبتها ومخالفتها وفقاً لقانون اتحادي رقم 24 في شأن حماية المستهلك لعام 2006 وقانون اتحادي المعدل رقم 7 لعام 2011. ومن جهتهم أكد ممثلو وكالات السيارات التزامهم بالعقد الموحد للسيارات وشكروا وزارة الاقتصاد على هذه الخطوة النوعية التي تساهم في تعزيز أداء قطاع السيارات في الدولة وترفع من ثقة المستهلك بهم.
وقال النعيمي انه تم تشكيل لجنتين مسبقاً من وكالات السيارات في كل من أبوظبي ودبي حيث تدارست اقتراح الوزارة بشأن الصيغة الجديدة للعقد الموحد الذين وافقوا 100% على هذه الصيغة.
وأشار النعيمي إلى أن الوزارة ستقوم بتنظيم عدد من الزيارات الميدانية الى كافة وكالات السيارات في الدولة للإطلاع عن قرب على عملية تطبيق العقد الموحد الجديد من خلال فرق عمل خاصة بهذا الشأن، وقال إن الوزارة ستكون حازمة ولن تتهاون مع أية مخالفات حيال العقد الجديد.
ويتضمن العقد الموحد للسيارات ثلاثة عقود للبيع والصيانة وقطع الغيار، يتضمن العقد الأول توضيح البائع بشكل لا يحتمل اللبس، كامل المواصفات الظاهرة وغير الظاهرة للسيارة، فيما تمثل الوزارة جمهور المستهلكين كطرف أول مقابل الطرف الثاني وهو الوكالات. وأكد النعيمي أن الهدف من العقود الموحدة هو إيجاد التوازن بين المستهلك والتاجر، بشكل يكون فيه المستهلك على علم تام بجميع حقوقه عبر البنود الأساسية في العقد، وعلى معرفة بالعقود الثلاثة.
وتم الاتفاق بشكل نهائي على أن يخلو العقد الجديد من بعض العبارات التي تتعارض مع قانون حماية المستهلك، مثل (البضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل)، كما يجب أن يتضمن العقد الملزم المواصفات الكاملة للسيارة، وسعرها بالدرهم، ومدة الضمان، على أن ينص في حالة وجود أي عيب في السيارة على هذا العيب بوضوح.
وأفاد النعيمي بأن تنفيذ العقد الموحد للسلع، والذي يبدأ بالسيارات، يأتي في إطار تطبيق قانون حماية المستهلك الذي أعطى المستهلك حق اختيار معالجة السلعة إما باستبدالها أو إصلاحها أو استرداد ثمنها، على أن يؤخذ في الاعتبار نوع وطبيعة السلعة المعيبة والمدة الزمنية التي ستستغرقها عملية المعالجة وللمستهلك حق الحصول على سلعة بديلة ينتفع بها لحين الانتهاء من إجراءات معالجة سلعته المعيبة وبدون مقابل، وذلك حسب طبيعة السلعة المعيبة، والمدة الزمنية التي ستستغرقها عملية معالجة العيب.
ويستهدف العقد الموحد ضمان حقوق المستهلكين وتوفير سلع ذات مواصفات عالمية مع توفير خدمات ما قبل البيع وما بعد البيع وتوفير قطع الغيار اللازمة والتزام مزودي الخدمة بتوفير خدمات الصيانة بشكل كامل .
