يرى خبراء الصناعة أن عصرتنمية المراكز التجارية الكبيرة الجديدة "ميغا مولز" قد انتهى منذ فترة طويلة، وأصبح النهج الذي يرتكز على خدمة العملاء أمرا ضروريا لوجود مركز تجاري يتمتع بقدرة تنافسية عالية وقادر على تحقيق الأرباح. وفي الوقت الذي بدأت تتعافى في صناعة التجزئة، فإن المشهد العام للمراكز التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي سيتغير بصورة كبيرة خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وبينما تشهد الأسواق الناشئة الرئيسية المتمثلة في المملكة العربية السعودية وأبوظبي وعمان تطورا سريعا لتصبح مراكز مربحة للبيع بالتجزئة، فإن الأسواق المشبعة مثل دبي ينبغي أن تعالج من جديد استراتيجياتها للتركيز على "المستهلكين القريبين"، أولئك الذين يعيشون في النطاق الجغرافي القريب والمتسوقين الدائمين الذين يحرصون على نشاط التسوق اليومي.
أبرز برنامج "ورقة بيضاء"، أعد للبحث في الوسائل التي يمكن من خلالها أن تتميز المراكز التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي عن غيرها في السوق، الحاجة إلى وجود تركيز أكثر وضوحا على أنماط المستهلكين وفهم الوسائل الأكثر فاعلية في التواصل معهم.
يقدم هذا البرنامج، الذي نشره مؤتمر مدينة التجزئة، أحد المؤتمرات الرائدة في المنطقة في صناعة التجزئة والذي سيقام جنبا إلى جنب مع معرض سيتي سكيب جلوبال في وقت لاحق من هذا الشهر، حلولا تدريجية لعدد من القطاعات الرئيسية في مجال المراكز التجارية من بينها الأطعمة والمشروبات والترفيه ومبيعات التجزئة. جرى إعداد هذه الورقة التي تحمل عنوان "الإبداع لتحقيق التميز: مستقبل المركز التجاري في دول مجلس التعاون الخليجي"، عقب إجراء مناقشة جماعية بمشاركة ستة من كبار الخبراء في صناعة التجزئة يمثلون كلا من مجموعة الفهيم، جي ار امس سي، امريل، جاشانمال، جونز لانج لاسال ونايومي.