يوفر مؤتمر جرين بيلد كونجرس، الذي يقام ضمن فعاليات معرض الخمسة الكبار لعام 2011 خلال الفترة من 22 إلى 24 نوفمبر في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات، منصة لتبادل المعرفة وإجراء مناقشات حول عدد من القضايا ذات الصلة بالأثر البيئي، مع عروض تقديمية تقدمها للمرة الأولى مجموعة من المتخصصين على مستوى عالمي.

و يشارك خبراء من أنحاء العالم في سلسلة من المناقشات والعروض التقديمية بشأن التحديات والحلول من أجل التنمية المستدامة في الشرق الأوسط. و يتطلب تطوير الاستدامة في منطقة الشرق الأوسط دفعة حقيقية باتجاه الحافز المالي وتطبيق متطلبات كفاءة الطاقة والمعرفة بالتصميم المستدام.

وفي ظل التقارير التي تشير إلى أن 40% من الانبعاثات الكربونية مصدرها المباني المأهولة، فإن هناك حاجة ملحة لكي يعزز نشاط التشييد والبناء في المنطقة من الاستدامة، ويحرص الخبراء الدوليون والإقليميون على المساعدة في دفع هذه العملية للأمام.

 

تطور

وأشار اندي وايت، مدير الفعاليات في معرض بيج فايف، الحدث الرائد في صناعة البناء والتشييد في المنطقة، إلى تزايد تأثير قضايا الاستدامة في كافة نواحي هذه الصناعة وبالتالي على هذا الحدث خلال السنوات القليلة الماضية.

وقال إنه "ما كان يوما ما كلمة متداولة في غرف مجلس الإدارة، أصبح الآن شائعا، وأوضحت الحاجة لتعزيز الكفاءة الاقتصادية والبيئية في عملية التشييد والبناء أن المنصات التي أسسناها لإبراز هذه القضية قد تزايدت بشكل كبير لتشمل كافة عناصر هذا الحدث، من المؤتمر والمعرض، بالإضافة إلى زيادة شعبية برنامجنا لتقدير الجهود في مجال البيئة، جوائز جي ايه اي ايه". وأضاف "من هذا المنطلق، فإن قرار إطلاق مؤتمر جرين بيلد كونجرس قوبل بترحيب كبير، وجذب متحدثين بارزين على المستوى الإقليمي والدولي".

وتضم قائمة المتحدثين الدكتورة نوال الحوسني، المدير المساعد للاستدامة في "مصدر سيتي"، وكيث كلارك رئيس الاستدامة في "اتكينز"، وأدريان سميث مدير في "ادريان سميث" و"جوردون هيل"، وماريو سينيفيراتني مدير الاستدامة في "المجلس الأمريكي للأبنية الخضراء" والبروفيسور جان لويس سكراتزيني المدير في "مختبر الطاقة الشمسية وفيزياء البناء".

ويقام المؤتمر كيوم "رؤية" واحد، ويهدف إلى تبادل وجهات النظر الدولية، والتعرف على رؤية الخبراء بشأن العوامل المساعدة في دفع التغيير والتحديات في هذا المجال، وسيكون هناك يوما عمل بعد ذلك. وتهدف أيام العمل إلى تشجيع أعضاء الوفود المشاركة على التفاعل العملي مع أمثلة دراسة حالة ومناهج استراتيجية وكيفية التغلب على التحديات.

 

النظام العمراني

وقال اندر اولتزيفسكي مدير الاستراتيجيات الدولية للمناطق الحضرية والذي سيطرح عرضا تقديميا حول "تحويل البيئات الحضرية لإنشاء مجتمعات ناجحة اقتصادية وقابلة للعيش ومستدامة"، إن "العقد الأخير من التنمية الحضرية في كثير من مدن الشرق الأوسط كان موجه للسيارة. وبالإضافة إلى أن هذا لا يحظى بفرصة للاستدامة، فإنه يعتبر غريبا على التقيلد المحلي، الذي كان في الماضي رائدا على مستوى العالم في مجال الكفاءة والحفاظ على البيئة، ناهيك عن التكيف مع التغير المناخي. وباختصار، لا يمكن تحقيق الاستدامة الحقيقية سوى من خلال كفاءة النظام العمراني بالكامل، ويمكن أن تكون نجاحات الماضي أساسا قويا نحو المستقبل.

ولتحقيق التكامل الشامل في الكثافة السكانية في مناطق الحضر وإيجاد أنظمة بناء ونقل وأماكن عامة تتمتع بالكفاءة لا بد من وجود مقاربة مختلفة، الأمرالذي يفترض من البداية وجود حلول ثلاثية الأبعاد وتقديم نماذج فعالة للتصميم الحضري والهندسة المعمارية في المدن.