قالت مصادر مطلعة ان جهاز أبوظبي للاستثمار (أديا) وهو من بين أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم يعزز أنشطته في مجال الاستثمار المباشر بعد هدوء نسبي خلال العامين الماضيين.
واضافت المصادر أن عدد موظفي ادارة الاستثمار المباشر في الصندوق سيرتفع على الارجح الى أكثر من مثليه البالغ حاليا نحو 12 موظفا. غير أنه لم يتم بعد تحديد أي أهداف محددة للمخصصات.
وقال مصدر جرت مفاتحته للعمل :هناك خطط كبيرة لزيادة عدد الموظفين بادارة الاستثمار المباشر وجرت مفاتحة عدد من المسؤولين التنفيذيين بالقطاع في الشهر الماضي.
وقالت المصادر ان صندوق أبوظبي يتطلع أيضا لتعزيز استثماراته بشدة في البنية التحتية اذ أنه غير راض عن حجم تعرضه حاليا لهذا القطاع. وتتراوح اصول الصندوق بين سندات في سيتي جروب الى حصة في مطار جاتويك في لندن.
ولا يكشف الصندوق عن صافي أصوله ورفض التعليق بشأن التغييرات. ويقدر معهد صناديق الثروة السيادية قيمة الصندوق الاماراتي عند 627 مليار دولار ويضعه بين أكبر الصناديق السيادية في العالم.
وقالت مصادر مطلعة ان صندوق ابوظبي يتطلع لزيادة مخصصاته لبعض من أكبر شركات الاستثمار المباشر في العالم ورتب اجتماعات مع كثير منها.
ويضيف الصندوق أيضا خبرات أوسع في اسيا وافريقيا وأمريكا اللاتينية واستراليا.
وقال مصدر يعمل في الاستثمار المباشر رفض مثل غيره الكشف عن اسمه بسبب علاقاتهم بالصندوق : المفاوضات جارية مع بعض اللاعبين الرئيسيين وبعض الاسماء غير المعروفة جيدا بشأن زيادة المخصصات للاستثمار المباشر.
حجم تقديري
ودخل الصندوق مجال الاستثمار المباشر في عام 1989. وتقول أحدث مراجعة لمحافظه نشرت أمس انه يجري استثمار ما بين اثنين وثمانية في المئة من أصوله في مجال الاستثمار المباشر. وبناء على النطاق والحجم التقديري لصندوق أبوظبي يمكن أن تتراوح مخصصاته للاستثمار المباشر بين 5ر12 مليار دولار و50 مليار دولار لكن مصدرا اشار الى أنه نظرا لضعف مستوى النشاط فان حيازاته حاليا تقترب من الحد الادنى لهذا النطاق.
وكان الصندوق قد عين في نوفمبر عام 2010 جيمس كيستر الخبير المخضرم في الاستثمار المباشر رئيسا للاستثمار بعد فترة طويلة من البحث. وحل كيستر محل جورجيس سودارسكيس الذي زاد محفظة الصندوق بدرجة كبيرة على مدى عشر سنوات قبل ان يتركه لاطلاق شركته الخاصة.
برامج التطوير
وقال المصدر ان الصندوق مهتم أيضا بضخ مزيد من الاستثمارات في برامج قائمة لتطوير البنية التحتية المحلية بما في ذلك شبكة النقل والمدارس والمستشفيات وصناعات متنوعة بهدف كسر اعتماد الامارة على أسعار النفط شديدة التقلب.
ومخصصات الصندوق للاستثمار في البنية التحتية بين الاصغر ضمن الاصول الاجمالية التي يديرها ويتراوح النطاق المستهدف لها بين واحد وخمسة في المئة.
ونظرا لانخفاض العوائد تاريخيا يبدو أن صندوق ابوظبي للاستثمار يتطلع الى حيازاته من الدين الحكومي وكيفية الهيكلة المثلى للمحفظة تمشيا مع تفكير أغلب مديري صناديق الثروات الكبرى الاخرى.