تتفاوض وزارة التجارة الخارجية مع 9 دول وتكتلات اقتصادية لتوقيع اتفاقيات للتجارة الحرة في وقت أكدت الوزارة أهمية توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي مشيرة إلى أن النقاشات والاجتماعات حول جوانب الاختلاف بين الجانبين مستمرة.

وقال سلطان درويش مدير إدارة مفاوضات التجارة ومنظمة التجارة العالمية في وزارة التجارة الخارجية في ندوة نظمتها الوزارة وغرفة تجارة وصناعة أبوظبي ووزارة الاقتصاد أمس في مبنى الغرفة في أبوظبي برئاسة خالد بوعينين عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة الصناعة وبحضور العديد من المسؤولين والخبراء في الوزارات والهيئات الحكومية والمحلية ورجال الأعمال إن المفاوضات بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول الاتحاد الأوروبي في الوقت الحالي شبه متوفقة ولكن شبه التوقف هذا لم يمنع من وجود اجتماعات بين الشركاء للوصول على رأي مشترك وموحد تمهيدا لإقرار الاتفاقية.

وأكد درويش في رده على سؤال لـ"البيان الاقتصادي" حول طبيعة ونقاط الخلاف بين الجانبين أن الخلاف لا يدور حول قضايا أو أمور سياسية على الإطلاق بل حول رسوم الصادرات حيث تطالب دول مجلس التعاون الخليجي بتطبيق نصوص منظمة التجارة العالمية في شأن الصادرات وبلا شك فللاتحاد الأوروبي وجهة نظره ولنا وجهة نظرنا ولم يتم الاتفاق بعد على رأي يتفق عليه الجميع.

 

جهود الدولة

وأوضح أن دول الاتحاد الأوروبي تفرض رسوما بنسبة 6% كرسوم إضافية على الألومنيوم الإماراتي وتبذل دولة الإمارات جهودا كبيرة ليكون لسلعة الألومنيوم وغيرها من السلع الإماراتية أفضلية وتضمن دخولها دول الاتحاد الأوروبي ولذلك نسعى إلى توقيع الاتفاقية.

وأشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي وقعت 3 اتفاقيات للتجارة الحرة أولاها مع سنغافورة وثانيتها مع دول رابطة الأفتا كما وقعت بالأحرف الأولى على مسودة اتفاقية التجارة الحرة مع نيوزيلندا ، كما يجري التفاوض حاليا لتوقيع اتفاقيات للتجارة الحرة مع 9 دول وتكتلات اقتصادية وهي الاتحاد الأوروبي وتركيا وأستراليا وكوريا واليابان والصين والهند وباكستان والميركسور كما تقدمت 3 دول بطلبات لإبرام اتفاقيات تجارة حرة وهي دول ماليزيا وشيلي وهونغ كونج.

وتحدث درويش حول الفوائد التي تجنيها دولة الإمارات من توقيع اتفاقيات التجارة الحرة مشيرا إلى أن تلك الفوائد تشمل تخفيض الرسوم الجمركية وزيادة حجم الاستثمارات وحماية المستثمر ومقدم الخدمة وضمان حقوق الملكية الفكرية كما تتيح هذه الاتفاقيات للشركات العاملة في البلدان الأطراف مزايا متبادلة عديدة إضافة إلى أن هذه الاتفاقيات تعزز إبرام الصفقات الحكومية بين الطرفين كما تخلق البيئة المناسبة لفتح باب المنافسة والمعاملة العادلة في المشتريات الحكومية.

 

تعزيز الروابط

وذكر أن مزايا تلك الاتفاقيات تكمن في تعزيز الروابط والعلاقات الاقتصادية مع الشركاء التجاريين وفتح الأسواق لصادرات الدولة وزيادة جاذبية فرص الاستثمار في الدولة وتعزيز الوحدة الاقتصادية بين دول مجلس التعاون ودمجها بتكتل اقتصادي موحد لمواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية كما أنها تعد عوضا عن الأهداف التجارية التي لا يمكن تحقيقها من خلال مفاوضات منظمة التجارة العالمية.

وأوضح درويش أن قطاع التجارة الخارجية يحظى بأهمية كبيرة في دولة الإمارات مشيرا إلى أن إجمالي الصادرات الإماراتية من نفط وسلع بلغ 235 مليار دولار وتتوزع هذه الصادرات على صادرات نفطية بنسبة 29% من الناتج الإجمالي وسلع بنسبة 71%. وذكر أن الإمارات تحتل المركز 19 بين دول العالم في الصادرات السلعية بنسبة تصل إلى 1.5% من التجارة العالمية.

ونوه إلى أن الإمارات تحتل المرتبة 25 عالميا على صعيد الواردات لافتا إلى أن الواردات الإماراتية تبلغ 170 مليار دولار بنسبة 1.1% من التجارة العالمية وتبلغ واردات الخدمات نحو 10 مليارات دولار.

كما تحدث في الندوة علي فائل مدير إدارة المنشأ بوزارة الاقتصاد حول منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى وما تحقق منها للآن مشيرا إلى أن هذه المنطقة حققت إيجابيات كثيرة لكن يتطلب دعمها منوها أن هذه المنطقة سوف تشجع قيام صناعات عربية والتوسع في الصناعات القائمة لاتساع حجم السوق وتزايد الطلب على السلع والخدمات.

الغاء عدد من القيود

ونوه إلى أن المنطقة ألغت العديد من القيود غير الجمركية التي كانت تفرضها بعض الدول على صادرات الدولة إلى الأسواق العربية إضافة إلى أنها فتحت أسواقا عربية كانت تفرض رسوما جمركية عالية وبفارق كبير عن الرسوم الجمركية التي تفرضها دولة الإمارات على وارداتها وكذلك تشجيع الصناعات المحلية.

وتحدث خلال الندوة العديد من الخبراء الاقتصاديين أبرزهم الدكتور التيجاني بدر من مجلس أبوظبي للتطوير الاقتصادي وخبراء من مجلس دبي الاقتصادي ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي والتجار ورجال الأعمال حيث طالبوا بتنويع مصادر الدخل في دولة الإمارات والتحول بسرعة وقوة إلى اقتصاد المعرفة إضافة إلى ضرورة الاهتمام بقطاع الصناعة حيث ان هذا القطاع يحتوي على فرص استثمارية ضخمة تؤهل الإمارات لتكون واحدا من أبرز مراكز الصناعات في العالم بسبب توفر موارد انطلاق هذا القطاع في الدولة من مواد أولية وكوادر بشرية وميزانيات ضخمة. كما شددوا على ضرورة التنسيق والتعاون بين وزارة الاقتصاد والدوائر الاقتصادية المعنية في الدولة للاتفاق على استراتيجية صناعية متكاملة على مستوى الدولة.

 

تعاون استثماري وصناعي بين شركات أبو ظبي ونظيرتها الاميركية

 

اجتمع محمد ثاني الرميثي رئيس اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مع جون سيمونز المستشار التجاري في السفارة الأميركية لدى الدولة . وتم خلال الاجتماع بحث سبل تطوير علاقات التعاون الاستثماري والصناعي بين الشركات العاملة في إمارة أبوظبي والشركات الأميركية . وحضر الاجتماع محمد هلال المهيري مدير عام الغرفة .

وقد دعا محمد ثاني الرميثي الشركات الأميركية إلى مضاعفة استثماراتها الصناعية في إمارة أبوظبي والاستفادة من التسهيلات والخدمات التي توفرها الجهات المعنية في أبوظبي وخاصة في المدن الصناعية التي تستقطب وبشكل متزايد شركات صناعية من مختلف دول العالم .

وقال إنه سيشارك في الاجتماع القادم لمجلس رجال الأعمال الإماراتي الأميركي الذي سيعقد بمدينة لوس أنجلوس خلال شهر أكتوبر القادم ، مشيراً إلى أن المجلس يعمل على زيادة مجالات التعاون المشترك بين الشركات الإماراتية والأميركية وتعزيز استثماراتها المشتركة .

وأكد أن العديد من الشركات والمؤسسات الصناعية الأوروبية والأميركية تبدي اهتماماً ملحوظاً لإقامة مشروعات صناعية لها في أبوظبي بالتعاون مع الشركات الإماراتية وبالمشاركة مع رجال الأعمال في الدولة ، وذلك للاستفادة مما توفره إمارة أبوظبي من تسهيلات ومن أسواق احتياجاتها كبيرة .

وأكد على أن الغرفة تتعاون وتنسق بصورة دائمة مع مجلس الأعمال الأميركي في أبوظبي والدولة لزيادة مساهمة الشركات الأميركية في مسيرة التنمية الإقتصادية وفتح آفاق جديدة أمام رجال الأعمال والشركات في كلا البلدين .

من جانبه قال جون سيمونز المستشار التجاري الأميركي أن هناك اهتماما واضحا وكبيرا من قبل الشركات الأميركية للاستثمار في أسواق الإمارات والتعاون مع الشركات المحلية ، مشيراً إلى أنه في هذا الإطار سيقوم وفد تجاري أميركي متخصص في مجال البنية التحتية و النقل بزيارة الإمارات خلال شهر نوفمبر المقبل.