أكد خبراء أن عصر تنمية المراكز التجارية الكبيرة الجديدة «ميجا مولز» قد انتهى منذ فترة طويلة، وأصبح النهج الذي يرتكز على خدمة العملاء أمرا ضروريا لوجود مركز تجاري يتمتع بقدرة تنافسية عالية وقادر على تحقيق الأرباح. وفي الوقت الذي بدأت تتعافي فيه صناعة التجزئة، فإن المشهد العام للمراكز التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي سيتغير بصورة كبيرة خلال الأعوام القليلة المقبلة.
وقال الخبراء: بينما تشهد الأسواق الناشئة الرئيسية المتمثلة في المملكة العربية السعودية وأبوظبي وعمان تطورا سريعا لتصبح مراكز مربحة للبيع بالتجزئة، فإن الأسواق المشبعة مثل دبي ينبغي أن تعالج من جديد استراتيجياتها للتركيز على «المستهلكين القريبين»، وأولئك الذين يعيشون في النطاق الجغرافي القريب والمتسوقين الدائمين الذين يحرصون على نشاط التسوق اليومي.
وأبرز برنامج «ورقة بيضاء»، أعد للبحث في الوسائل التي يمكن من خلالها أن تتميز المراكز التجارية في دول مجلس التعاون الخليجي عن غيرها في السوق، الحاجة إلى وجود تركيز أكثر وضوحا على أنماط المستهلكين وفهم الوسائل الأكثر فاعلية في التواصل معهم. و جرى إعداد هذه الورقة التي تحمل عنوان «الإبداع لتحقيق التميز: مستقبل المركز التجاري في دول مجلس التعاون الخليجي»، عقب إجراء مناقشة جماعية بمشاركة ستة من كبار الخبراء في صناعة التجزئة يمثلون كلا من مجموعة الفهيم، جي ار امس سي، امريل، جاشانمال، جونز لانج لاسال.
وعلق ديفيد ماكادام، رئيس فرع التجزئة في جونز لانج لاسال والذي أدار نقاشات الخبراء، بالقول إنه ينبغي على مختلف متاجر التجزئة في المركز التجاري أن تستهدف بشكل مباشر المنطقة السكنية التي تخدمها، هناك حاجة لوجود خيارات كافية لإغراء المتسوقين على العودة مرة أخرى. من المهم فهم المنطقة والمجتمع الأقرب من الناحية السكنية، وكذلك زيادة التوجه إزاء نشاط الشراء اليومي بدلا من التسوق الأسبوعي التقليدي الذي كان نواة لشعبية الأسواق الضخمة التي تضم سلاسل متاجر بيع متعددة.