أعلنت «غريت بليس تو وورك» Great Place To Work Institute، المؤسسة العالمية المختصة بالأبحاث والاستشارات، والتي تعمل على تصنيف أفضل أماكن العمل في أكثر من 45 دولة حول العالم، عن قيامها بإعداد دراسة للبحث عن أفضل الشركات ضمن برنامجها «أفضل الشركات للعمل في الإمارات»، وذلك للعام الثاني على التوالي، بعد أن كانت الشركة قد أطلقت برنامجها هذا في الدولة العام المنصرم. ويستند البرنامج في تصنيفه للشركات إلى إفادات للموظفين تتسم بالسرية، وإلى مراجعات ثقافية مستقلّة لممارسات الموارد البشرية تجريها المؤسسة.

يشار إلى أن باب التسجيل في البرنامج للعام 2012 مفتوح حتى 31 أكتوبر 2011، وأن أية شركة تتخذ من الإمارات العربية المتحدة مقراً لها وتوظف 50 موظفاً أو أكثر، مؤهلة للمشاركة في هذا البرنامج القائم على دفع رسوم محدّدة. وسيتم نشر القائمة النهائية للشركات الأفضل للعمل معها في دولة الإمارات العربية المتحدة، في شباط عام 2012.

ومن المقرّر أن تعرض المؤسسة قائمتين فرعيتين للعام 2012، بالإضافة إلى التعريف بأفضل أماكن العمل في الإمارات العربية المتحدة، أولاهما هي قائمة «أفضل الشركات لعمل المواطنين»، وقائمة «أفضل الشركات للعمل في دول الخليج». وتتيح المؤسسة المجال أمام الشركات التي تشارك في الدراسة المقارنة، والتي يتّضح اتباعها لممارسات مثالية تتعلق بالتوطين، للتأهل للقائمة الخاصة بأفضل الشركات في مجال التوطين، في حين أن المشاركة في قائمة شركات دول الخليج الفرعية، تتطلب أن يكون مقرّ الشركة في إحدى دول الخليج، وأن تلبي الحد الأدنى من عدد الموظفين، وهو 50 موظفاً عبر عملياتها الإقليمية.

تقيّم الدراسات المقارنة، التي تجمع ما يربو على 25 عاماً من الخبرة في إعداد البحوث المتخصصة رفيعة المستوى، مستوى الثقة بين ثلاث علاقات رئيسية في مكان العمل، هي: علاقة الموظفين ومديريهم، وعلاقة الموظفين ووظائفهم، وعلاقة الموظفين وغيرهم من الموظفين. وتستند معايير «غريت بليس تو وورك» المعتمدة في تقييم القوائم الثلاث إلى تصورات الموظفين، التي تمثل ثلثي النتيجة، إلى جانب استبانة خاصة بالإدارة تمثّل الثلث الثالث.

 وتتأهل للوصول إلى القائمة النهائية الشركات التي تحقق نتيجة نهائية من 70 نقطة أو أكثر. وتأمل «غريت بليس تو وورك» في أن تُظهر قائمتها الخاصة بأفضل الشركات لعمل المواطنين، بالأمثلة، النتائج الإيجابية المترتبة على تنفيذ مبادرات التوطين الفعالة. يُذكر أن الكفاءات الإماراتية تتوزّع على نحو «غير متناسب» بين القطاعين العام والخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأشار د. مايكل بيرشل، الشريك والمدير في مؤسسة «غريت بليس تو وورك»، إلى أهمية إدراك قادة المؤسسات أن مكاناً رائعاً للعمل هو مكان عمل متميز بغض النظر عن الموقع الوظيفي، أو مكان الوظيفة أو الدور المنوط بالموظف القيام به، وقال: «لا يعتبر مكان العمل مكاناً رائعاً للعمل إذا كان بعض الموظفين فقط يعتقد أنه كذلك.

وهناك اعتقاد سائد بين الإماراتيين بأن شركات القطاع الخاص ليست مفتوحة أمامهم للعمل، كما أن هناك تصوراً لدى الشركات الخاصة بأن عدداً قليلاً من الإماراتيين يفي بمتطلبات التوطين الواجب الالتزام بها».

لكن «الفصل بين هذين التصورين هو مشكلة»، مثلما يرى د. بيرشل، الذي أعرب عن أمله في «إحداث تغيير في حالة الجدل القائمة حول التوطين عن طريق التعريف بالشركات التي تتخذ خطوات جريئة لتحدي الوضع الراهن، وتخلق أماكن للعمل تدعم المواهب الإماراتية». كما أكّد بيرشيل أن إدراج قائمة فرعية لدول الخليج في برنامج عام 2012 يأتي استجابة مباشرة لشركات من خارج دولة الإمارات العربية المتحدة راغبة في إجراء مقارنة معيارية بينها وبين أفضل الشركات.