احتفلت الاتحاد للطيران، أمس بتخريج أحدث الدفعات من الخريجين المواطنين في حفل كبير أقيم بفندق شاطئ الراحة في أبوظبي، وضم الخريجون نخبة من الكوادر الوطنية في مختلف البرامج المعتمدة لدى الشركة، وصل عددهم إلى 31 من الطيارين المتدربين (ضابط ثانٍ) وبالإضافة إلى عشرة مدراء جدد ومهندس تقني و77 موظفة للانضمام إلى مركز الاتصال. إلى جانب تخريج دفعة تضم من عشر طيارين متدربين من الجنسيات الأخرى.

والتحق الطيارون المتدربون، الذين أتموا بدورهم دورة لمدة ثمانية عشر شهراً ضمن البرنامج، للعمل لدى الاتحاد للطيران برتبة ضابط ثانٍ.

وفي هذا الإطار، أكد جيمس هوغن، الرئيس التنفيذي للاتحاد للطيران الكوادر البشرية تمثل أبرز مقوَمات النجاح والتفوَق من قبل الشركة، ولذا فإن الاتحاد للطيران تسعى دوماً إلى تطوير كوادرها البشرية والارتقاء بمهاراتهم عبر اعتماد الدورات التدريبية وتنفيذ برامج التطوير واستخدام أحدث الوسائل التعليمية مثل أجهزة المحاكاة، وإقامة منشآت خاصة لذلك مثل أكاديمية التدريب، والتي أشعر بالفخر والاعتزاز لتشييدها.

 

تدريب الكوادر الوطنية

وأضاف قائلاً: بصفتها الناقل الوطني لدولة الإمارات، وفي إطار خطة أبوظبي 2030، تحرص الاتحاد للطيران على تدريب الكوادر الوطنية والارتقاء بخبراتهم ومهاراتهم.

وتجدر الإشارة إلى أن برنامج الطيارين المتدربين في الاتحاد للطيران شهد تطوراً كبيراً منذ إطلاقه خلال شهر يناير 2007 ويضم حالياً نخبة من الكوادر الوطنية تصل إلى 106 مواطنين إماراتيين يتدربون للحصول على شهادة طيّار مؤهل.

 

ثاني مهندسة

كما احتفلت الاتحاد للطيران أيضاً بتخرج، لولوة عبدالله سالم عبدالله محمد، ثاني مهندسة إماراتية من برنامج الاتحاد للطيران الذي يوفر فرصة رائعة للكوادر الوطنية للحصول على شهادة في تقنية هندسة الطيران. وبعد إكمال الدورة الدراسية، يحصل الطلاب على دبلوم الدراسات العليا في هندسة الطيران المدني معترف بها من الهيئة العامة للطيران المدني ويشمل البرنامج دورة عملية حول مهام العمل.

ويُشار إلى أن شركة الاتحاد للطيران قامت في عام 2009 بإنشاء مركز اتصال جديد يعتمد على الكوادر النسائية الوطنية فقط في مدينة العين مع توفير دورات تدريبية مدتها ستة أشهر بالتعاون والتنسيق مع جامعة أبوظبي في مدينة العين. ويُركز البرنامج المكثف الذي يستمر لمدة عشرة أسابيع على المهارات الأساسية ومهارات اللغة الإنجليزية وخدمة العملاء، ويليه برنامج تدريب عملي مُكثَف لمدة ثلاثة أسابيع.

 

برنامج المدراء

كما تم الاحتفال أيضاً بتخريج الدفعة الرابعة من برنامج المدراء الذي يستمر لمدة 21 شهراً ويتألف من دورة التوجيه العملي على مدار تسعة أشهر في مختلف الأقسام الرئيسية في الاتحاد للطيران، يليها الانضمام للعمل لمدة ستة أشهر. وبعد الانتهاء من البرنامج، يلتحق الخريجون بأحد أقسام الاتحاد للطيران التي تشمل محطاتها الخارجية مثل ميونيخ وشيكاغو ولندن وميلبورن.

 

ارتقاء بالمهارات

وأشار خالد المضواحي، أحد المدراء الخريجين الذي سيشغل مدير الرعاية في إدارة التسويق بالشركة، الى ان الدورة الدراسية أسهمت في الارتقاء بمهاراته سواء في مجال الإدارة أو القيادة وإثراء معرفته بسير العمل في الشركة. وخلال برنامج التدريب، التحق بتسعة أقسام متنوعة في الاتحاد للطيران، الأمر الذي أكسبني دراية واسعة ومكنني من اختيار أفضل الأقسام بما يتناسب مع مهاراته وقدراته واهتماماته.

وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن برنامج التوطين في الاتحاد للطيران يُقدم فرص تدريب متميزة للمواطنين الإماراتيين، ويسعى إلى جذب عدد كبيرة من الكوادر الوطنية للالتحاق وبناء مستقبل مهني مشرق في قطاع الطيران.

 

رفع مستوى

قال محمد البنا، أحد الخريجين الذي سيتولى وظيفة مدير مناوب في شيكاغو، إحدى المحطات الخارجية التابعة للشركة ان البرنامج كان مذهلاً، فقد تعلَمت الكثير وساعدني في تنمية مهاراتي وقدراتي، سواء على المستوى الشخصي أو المهني. وقد مارست العمل سابقاً في مجال الإعلام، لذا فإن التدريب على هذا البرنامج أهلَني للدخول إلى قطاع الطيران والعمل في مناخ مختلف تماماً. فبعد التخرج من الجامعة، كنت أحتاج إلى من يرشدني على خوض غمار سوق العمل، ورأيت في هذا البرنامج ضالتي.

ويضم برنامج التوطين في الاتحاد للطيران حالياً أكثر 150 مُتدرباً من الكوادر الوطنية ينتشرون في مختلف أنحاء الشركة، من بينهم 106 في برنامج الطيارين المتدربين و38 في برنامج المدراء الخريجين و53 في برنامج المهندسين الفنيين. وأكدت الاتحاد للطيران أنها بوصفها ناقلا وطنيا لدولة الإمارات، فإنها تحرص دوما بالاستعانة بالكوادر الوطنية حيث يمثل المواطنون حالياً 14 في المائة من مجموع فريق عمل الشركة.