أفاد خبراء ومسؤولون في القطاع السياحي بدبي أن زيادة عدد المحطات التي تم افتتاحها بمشروع مترو دبي من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، حفظه الله ورعاه، والتي تمتد على الخط الأخضر من المشروع، من شأنها أن تسهم بشكل كبير في تعزيز الحركة السياحية القادمة للإمارة، لافتين إلى أن المحطات التي افتتحت من قبل الخط الأخضر ساهمت بشكل كبير في تسهيل الحركة من وإلى الفنادق والمراكز التجارية ومراكز المعارض.

وأكد الخبراء على أن مشروع "مترو دبي" يخدم القطاع السياحي بعدة أوجه، أولها أن المشروع في حد ذاته يعد عاملا لجذب السائحين الأجانب أو المقيمين في الإمارات الأخرى، إذ إنه يعزز المظهر الحضاري الذي تتميز به دبي ويبرز المكانة التي وصلت إليها دبي كإحدى أهم الوجهات السياحية في المنطقة والعالم.

وقالوا إن الفنادق القريبة من محطات المترو أو المطلة عليها استفادت بشكل كبير جدا من تلك المحطات، حيث أسهم قرب المسافة في دعم حركة النزلاء من وإلى الفندق، حيث يستطيع النزيل الآن بأقل التكاليف أن يقوم بالخروج من الفندق واستقلال المترو ليذهب إلى أي مكان يريد في دبي بتكلفة زهيدة لا تتعدى بضعة دراهم، وهو ما يسهم بشكل كبير في تعزيز عملية التنقل بين أرجاء المدينة ودعم شبكة المواصلات، إذ يعد المترو إحدى وسائل النقل الفعالة ومنخفضة التكلفة في دبي.

وأضاف الخبراء أن مشروع "مترو دبي" بشكل عام يعد إحدى أهم وأضخم الإضافات لقطاع المواصلات بشكل خاص وللبنية التحتية في دبي بشكل عام، وهو ما من شأنه أن يعطي ميزة إضافية لدبي كإحدى أهم الوجهات السياحية المتكاملة ليس على مستوى المنطقة فقط وإنما على مستوى العالم بأسره.

وأشاروا إلى أن زيادة عدد المحطات تدعم دبي كإحدى أهم وجهات سياحة الأعمال في المنطقة والعالم، إذ إنه يمكن استقلال المترو والوصول إلى محطة مركز دبي التجاري العالمي لحضور المعارض والمؤتمرات بتكاليف أقل وهو ما سيسهم بشكل ملحوظ في استقطاب المزيد من المعارض إلى دبي، كما أنه يعطيها ميزة إضافية في هذا القطاع على وجه التحديد.

 

تسهيل الانتقال

وتفصيلا قال حمد بن مجرن، المدير التنفيذي لقطاع سياحة الأعمال بدائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي إن مشروع مترو دبي إجمالا يعد إنجازا عظيما يضاف إلى سجل دبي الحافل والزاخر بالإنجازات تحت قيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لافتا إلى أن المترو من شأنه أن يعود بالنفع على القطاع السياحي.

وأكد على أن مترو دبي يعد إضافة كبرى ليس للقطاع السياحي وحده، لكنه يعتبر إضافة واضحة للبنية التحتية في إمارة دبي بشكل عام، مشيرا إلى أن أحد أهم معايير تقييم أي وجهة سياحية هو البنية التحتية، حيث نجحت دبي في توفير البنى التحتية الملائمة للقطاع السياحي والتي تتماشى والمعايير العالمية للبنى التحتية.

وأشار إلى أن المترو يسهل عملية التنقل بالنسبة للسائحين بين أنحاء دبي بتكلفة زهيدة للغاية، مؤكدا على أن افتتاح الخط الأخضر الذي يتضمن 18 محطة جديدة تم افتتاح 16 محطة منهم سوف يسهم بشكل كبير في ربط المترو بأماكن جديدة يمكن للسائحين زيارتها أو الإقامة فيها.

وقال بن مجرن إن دائرة السياحة والتسويق التجاري بدبي لا تألوا جهدا في الترويج للقطاع السياحي بالإمارة، مشيرا إلى أن مشروع مترو دبي يتم الترويج له في المحافل الدولية والمعارض التي تشارك الدائرة فيها في كافة أنحاء العالم وكافة الأسواق على أنه أحد المعالم السياحية التي تتمتع بها إمارة دبي، لافتا إلى أن الدائرة تصطحب ممثلين حكوميين أثناء الرحلات الترويجية منهم بعض المسؤولين من هيئة الطرق والمواصلات بدبي المسؤولة عن مشروع المترو.

وأوضح أن قطاع سياحة الأعمال في دبي يعد أحد أهم مكونات ومقومات القطاع السياحي بشكل عام، لافتا إلى أن مشروع مترو دبي من شأنه أن يربط مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض بعدد كبير من الأماكن في دبي، لا سيما عن طريق المحطات القريبة من الفنادق والتي ستستهم في تسهيل عملية نقل زوار المعارض من الفنادق وإلى المركز.

 

انتعاش حركة السائحين

من جهته، قال أمين الدقاق، مدير إدارة التسويق والعلاقات العامة بمجموعة فنادق روتانا إن غالبية الفنادق التي تديرها مجموعة روتانا في دبي تقع بالقرب من إحدى محطات المترو، في ما يوجد فندقان يطلان مباشرة على محطة مترو هما فندقا "روز ريحان دبي" من روتانا، و"تاورز روتانا دبي"، وهو ما يعطي تلك الفنادق ميزة إضافية مقارنة بباقي الفنادق التي تبعد عن محطات المترو. وأضاف أن قرب المنشآت الفندقية من محطات المترو يسهم بشكل كبير في زيادة المبيعات وانتعاش حركة السائحين المقبلين على تلك المنشآت.