تلعب المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي »دافزا« دورا حيويا في الاقتصاد الوطني بفضل حجم الاستثمارات التي تضمها والنمو الكبير في اعداد الشركات التي تعمل فيها.
وتسهم دافزا بنحو 2.2 بالمئة من الناتج الإجمالي المحلي للدولة وسجلت معدلات نمو بلغت 23 بالمئة في المبيعات خلال العام الماضي مقارنة بالعام 2009 نتيجة لزيادة عدد الشركات الجديدة والتوسعات التي قامت بها الشركات العاملة في المنطقة الحرة.
كما يصل حجم الاستثمارات الكلية فيها الى كثر من 3.5 مليارات درهم مع وجود اكثر من 1500 شركة تعمل فيها من 102 جنسية عالمية موزعة على الشركات الأوروبية بنسبة 28٪ تليها الشركات الشرق أوسطية والخليجية بنسبة 72٪ والشركات الآسيوية بنسبة 21٪ وتوزعت باقي النسب على الشركات الأميركية واليابانية وغيرها.
وتنوعت أنشطة الشركات العاملة في المنطقة الحرة بمطار دبي حيث شكلت صناعة الطيران النشاط الأكبر بنسبة 14٪ وقطاع الإلكترونيات بنسبة 11٪ يليها قطاعات الهندسة تجارة الحاسوب وخدمات الشحن الاستشارية والخدمات الاستشارية. كما سجلت المنطقة الحرة تنامياً في قطاع النشاط التجاري الذي حقق نسبة مقدارها 68٪ فيما كان نصيب قطاع الخدمات 32٪ والذي يتماشى وفق آلية الاقتصاد العالمي الذي تشكل فيه التجارة النسبة الأكبر.
ويؤكد الدكتور محمد الزرعوني مدير عام سلطة المنطقة الحرة في مطار دبي ان المنطقة تتبع استراتيجية مميزة من خلال التركيز على جودة الأداء وقوته وتطوره الأمر الذي يدفعها للمضي قدماً لدخول الأسواق الخارجية مستقبلا والذي يندرج ضمن الأهداف والأولويات فضلا عن حرص المنطقة الحرة بمطار دبي على تحقيق النمو في المبيعات بنسبة 20٪ بنهاية العام الجاري مقارنة بالعام الماضي.
وأوضح أن تسجيل هذه المعدلات العالية من النمو يعد مؤشراً إيجابياً يبعث على التفاؤل في نتائج العام الحالي ويؤكد على ضرورة التركيز نحو الأسواق الصناعية لجذب مزيد من الاستثمارات الأجنبية خصوصا في ظل الاوضاع الاقتصادية الحالية مشيرا الى ان المنطقة ستضاعف جهودها لزيادة اعداد الشركات ونوعيتها من خلال برامج ترويجية تتناسب وطبيعة الأسواق المستهدفة والعمل علي تلبية متطلبات العملاء في أساليب تقديم الخدمة وتبسيط الإجراءات وتذليل كافة العقبات التي قد تعترضهم.
كما ان هذه النتائج تأتي كدافع لبذل المزيد من الجهد لتعزيز معدلات النمو وتكريس مفاهيم خدمة العملاء. وقد ساعدت التسهيلات والخدمات المتميزة التي تقدمها المنطقة الحرة بمطار دبي على استقطاب الأسماء العالمية في العديد من القطاعات والأنشطة ومن أبرز تلك القطاعات التي تعمل في المنطقة الحرة بمطار دبي قطاع المستحضرات الدوائية والمستلزمات الطبية صناعة الطيران الاتصالات الأدوات الالكترونية قطع غيار وصناعة السيارات وصناعة البترول والغاز الطبيعي.
5.8 % من تجارة دبي
كما تسهم المنطقة بأكثر من 5.8 بالمئة من تجارة دبي بما يعادل 52 مليار درهم وفقاً لبيانات العام الماضي. وأظهرت البيانات الاحصائية الصادرة من سلطة المنطقة الحرة بمطار دبي عن مؤشرات إيجابية في مساهمتها بنسبة 6% بما يعادل 521.6 مليار درهم من اجمالي قيمة صادرات دبي البالغة 355 مليار درهم بينما سجلت نسبة 5.6 % بما يعادل 430.6 مليار درهم من قيمة إجمالي واردات دبي البالغة 547 مليار درهم.
كما أظهرت الاحصائيات ارتفاع نسبة كفاءة استغلال المساحات بالمنطقة الحرة بمطار دبي، حيث حقق المتر المربع الواحد ما يعادل30644 درهما في البضائع الواردة وما يعادل 21652 درهما في الصادرات. وأكد الدكتور محمد الزرعوني مدير عام المنطقة الحرة بمطار دبي ان الاستراتيجية التي انتهجتها دبي في النهوض باقتصادها الوطني حققت نتائج فعالة خلال السنوات الماضية مركزة على أهمية استقطاب الشركات العالمية الكبرى والمستثمرين الدوليين لزيادة الاستثمارات الاجنبية. وجاءت مساهمة المنطقة الحرة بمطار دبي في إجمالي تجارة دبي بما يؤكد قدرتها على جذب الاستثمارات العالمية وفعاليتها في تحقيق معدلات نمو جيدة في عدد ونوعية الشركات التي تعمل فيها.
وأشار الزرعوني الى اعتماد المنطقة الحرة بمطار دبي لمعايير عالية ودقيقة المستوى لاختيار الشركات التي تعمل ضمن نطاقها تأكيدا على أهمية القيمة المضافة الى الاقتصاد الوطني ونقل الاقتصاد المعرفي. ونجحت المنطقة الحرة بمطار دبي وخلال الـ 15 سنة الماضية أن تلعب دورا حيويا واساسيا في تعزيز الموقف الاقتصادي لدبي مستقطبة اكثر من 1500 شركة تنشط في مختلف القطاعات الاقتصادية مثل صناعة الطيران والمستحضرات الدوائية والاتصالات والأجهزة الالكترونية وعمليات الشحن.
اولوية التوطين
وضعت دافزا استراتيجية التوطين ضمن أولوياتها وقامت بمنح الكوادر الوطنية الفرصة لإدارة وقيادة المؤسسة ليصل إجمالي العاملين في المنطقة الحرة بمطار دبي من المواطنين الى 125 موظفا من إجمالي عدد الموظفين والذي وصل في العام الماضي إلى 201 موظف وقد تبوأ المواطنون أعلى المناصب القيادية في المنطقة الحرة بنسبة 100٪ وبنسبة 74٪ للإدارة المتوسطة. كما تلتزم المنطقة في اختيار الكفاءات والخبرات والاهتمام بالموارد البشرية كونها أهم عناصر العملية الإنتاجية.
نمو في فترة الأزمة
ويشير الدكتور الزرعوني الى ان دافزا سجلت نموا بلغ 63 % في مبيعاتها خلال العام 2009 مقارنة مع العام الذي سبقه .كما شهدت المنطقة الحرة بمطار دبي، زيادة ملحوظة بلغت 80 % في عدد الشركات التي ضاعفت استثماراتها في نفس الفترة مع ارتفاع بنسبة 64 ٪ في مساحة المكاتب المستأجرة. وشهدت الأرباح التشغيلية زيادة بنسبة 11 %.
تأسست المنطقة الحرة بمطار دبي عام 1996 في إطار خطة حكومة دبي الاستراتيجية لتكون اقتصادا قائما على الاستثمارات ومنذ تأسيسها كانت واحدة من أسرع المناطق الحرة الرئيسية نموا على مستوى المنطقة حيث يعمل فيها عدد من الشركات التي تنشط في مختلف قطاعات الصناعة مثل الطيران والشحن واللوجستيات وتقنية المعلومات والاتصالات ومستحضرات الدواء والهندسة والمأكولات والمشروبات والجواهر ومستحضرات التجميل.
وكان مرسوم قد صدر في العام 2009 من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي عزز من الدور الذي تلعبه دافزا ومنحها المزيد من الحرية والمرونة في جذب الاستثمارات استمرارا للدور الهام الذي تقوم به على مستوى الدولة بشكل عام حيث اعطاها المرسوم مزيدا من الصلاحيات وعقد الشراكات الاستراتيجية وافتتاح مكاتب للترويج الخارجي.
وقال الدكتور الزرعوني ان المنطقة ماضية في تحقيق النمو وجذب الاستثمارات الخارجية وقد نجحت في ذلك حتى خلال فترات الازمة العالمية وحققت نموا بلغ اكثر من 48 بالمئة خلال العام 2009 موضحا عمل المناطق الحرة يخضع لقوانين خاصة تحدد طبيعة عملها وانشطتها وقد اسهمت التسهيلات والانظمة المرنة الخاصة بهذه المناطق في جذب المزيد من هذه الشركات ونموها في مختلف المناطق الحرة ومن بينها المنطقة الحرة في مطار دبي الدولي.
مبادرات حكومية فاعلة
واضاف ان المبادرات الحكومية سواء المحلية او الاتحادية ومنها ضمان الودائع والاموال التي ضخت في القطاع المصرفي خلال الازمة الاقتصادية كان له وقع ايحابي كبير على مختلف القطاعات الاقتصادية وساهمت الى حد كبير في تقليل تأثيرات الازمة العالمية بل وعملت على تنشيط عمليات الاقراض المصرفي وبالتالي مساعدة الشركات على تأسيس مكاتب او مشاريع في المنطقة الحرة كما ان تخفيض الرسوم شجع الكثير من الشركات على مواصلة اعمالها وتوسيع انشطتها واعمالها وعودة الامور الى الى طبيعتها كما اسهمت في استمرار تنفيذ تلك المشاريع ومراحل التوسع اعتمادا على حجم الطلب المقدم من الشركات الجديدة.
32 شركة جديدة في الربع الأول
سجلت المنطقة نموا جيدا في اعداد الشركات الجديدة خلال الربع الاول من العام الجاري وتمثل في استقطاب 32 شركة وارتفاع عدد الشركات التي توسعت بنسبة 38%وقامت 16 شركة اوروبية واميركية بتوسيع نشاطاتها في المنطقة بفضل برامج الجذب التي تنتهجها دافزا مما حدا بكثير من الشركات الأوروبية الباحثة عن توسيع اسواقها لتوزيع منتجاتها بإيجاد مساحات معتبرة في المنطقة الحرة بمطار دبي حيث تتوفر العديد من المزايا والحوافز التي نلبي احتياجات تلك الشركات الممثلة في خدمات الاتصالات، التأشيرات، سهولة الحصول على التراخيص دون اي تعقيدات وخلال ثلاثة ايام عمل وغيرها.
ومع نهاية الربع الاول تبقى الشركات الأوروبية والاميركية الأعلى من اجمالي عدد الشركات العاملة في المنطقة وبنسبة 42% اي ما يعادل 609 شركات في القطاعات المختلفة تليها الشركات الخليجية والشرق أوسطية بنسبة 32% وحققت الشركات اليابانية تواجداً أكبر في الربع الأول من 2010 مواصلة لما بدأ في العام الماضي 2009.
ويمثل قطاع النشاط التجاري الاستثماري نسبة كبيرة بلغت 62% من مجموع نشاطات المنطقة الحرة يليه قطاع الخدمات نسبة 36% ثم القطاع الصناعي وجاء قطاع صناعة وخدمات الطيران والالكترونيات والكهربائيات في مقدمة القطاعات من حيث عدد الشركات وبنسب تراوحت مابين 10-12% بينما حل قطاع مواد البناء والشحن في المرتبة الثانية بنسبة 10% ثم المستحضرات الدوائية والمجوهرات بنسبة 8% من عدد الشركات العاملة في المنطقة الحرة.
كما ان المنطقة ماضية في الخطط المستقبلية حيث من المتوقع ووفق مؤشرات العرض والطلب استكمال المباني الجديدة والتي تصل مساحاتها الى 000 32 متر مربع خلال العام 2012.
صفحة أسبوعية تصدر كل أحد تهتم بأنشطة المناطق الحرة في الإمارات التي تمتلك العدد الأكبر من المناطق الحرة في الشرق الاوسط والتي يصل عددها إلى نحو 40 منطقة 30 منها في دبي. وتعتبر مناطق الجذب الرئيسة للاستثمار الاجنبي في البلاد ويتم معاملة الشركات العاملة فيها، من الناحية القانونية، كشركات أجنبية أو شركات تعمل خارج الدولة.
وإلى جانب منطقة جبل علي الحرة الصناعية التي تأسست في العام 1958 وتعد الاكبر على مستوى الشرق الاوسط بعدد شركات يزيد على ثلاثة آلاف شركة من نحو مائة دولة يوجد العديد من المناطق الحرة المتخصصة مثل المنطقة الحرة في مطار دبي ومدينة دبي للانترنت أول منطقه حرة للتجارة الالكترونية في العالم والمناطق الحرة المالية مثل مركز دبي المالي العالمي. الى جانب المناطق الحرة في ابو ظبي والشارقة ورأس الخيمة وعجمان وأم القيوين والفجيرة.
ويعتبر تأسيس شركة تجارية في إحدى المناطق الحرة في الإمارات من الخيارات الجاذبة للمستثمرين الأجانب وذلك بفضل التسهيلات والحوافز التي تقدمها هذه المناطق ومنها امتلاك المستثمرين الأجانب للشركات بنسبة 100% وبدون الحاجة إلى شريك محلي والإعفاء الكامل من ضرائب الاستيراد والتصدير وحرية تحويل رأس المال والأرباح بالكامل وإعفاء الشركات من الضرائب لمدة 15 سنة قابلة للتجديد لمدة مماثلة وعدم وجود ضرائب على الدخل الشخصي والمساعدة في توفير العمالة وخدمات الدعم الإضافية مثل الكفالة والسكن. وتدير كل منطقة حرة سلطة مستقلة تناط بها مسؤولية إصدار رخص التشغيل ومساعدة الشركات على تأسيس الأعمال فيها. وقد أسست دبي مجلسا لادراة شؤون المناطق الحرة والتنسيق فيما بينها.
