تشهد إيجارات الفيلات السكنية داخل مدينة أبوظبي وضواحيها تراجعا كبيرا في الوقت الحالي بسبب كثرة المعروض وتراجع الطلب. بينما مازالت إيجارات الوحدات السكنية خاصة الاستوديو والوحدة غرفة وصالة وغرفتين وصالة مستقرة إلى حد كبير مقارنة بإيجارات الوحدات المكونة من ثلاث غرف وصالة والتي تتراجع إيجاراتها تدريجيا.
ووفقا لمسؤولي مكاتب عقارية كبرى في أبوظبي فإن إيجارات الفيلات السكنية داخل وخارج مدينة أبوظبي تشهد تراجعا هو الأكبر من نوعه خلال السنوات الأربع الماضية. حيث تراجعت إيجارات الفيلا المكونة من 6 أو 5 غرف حاليا إلى 200 ألف درهم مقارنة بنحو 450 ألف درهم خلال أعوام 2006 و2007 و2008، ووصلت قيمة إيجار الفيلا المكونة من 4 غرف إلى 180 ألف درهم حاليا.
بينما سجلت نحو 350 ألف درهم سابقا. ويشهد سوق إيجارات الفيلات السكنية في أبوظبي وضواحيها معروضا كبيرا من الفيلات الجديدة يتزايد يوما بعد الآخر. وذلك في وقت يعد فيه الطلب عليها محدودا وثابتا إلى حد كبير مما سيساهم في زيادة تراجعها خلال الأيام المقبلة.
أثر إنجاز المشاريع
وأوضح الدكتور محمد نعيمات رئيس مجلس إدارة شركة الحصن العقارية في أبوظبي أن إيجارات الفيلات تتراجع بشكل كبير. لافتا إلى أن السبب وراء ذلك هو كثرة المعروض. وخاصة بعد تسليم العديد من مشاريع الفيلات الضخمة الجديدة مثل مشاريع شاطئ الراحة وحدائق الراحة لشركة الدار ومشروع الريف لشركة منازل وغيرها من المشاريع .
إضافة إلى إنجاز أعداد كبيرة من الفيلات الجديدة في مدن محمد بن زايد وخليفة أ وخليفة ب وإنجاز مشاريع أخرى داخل مدينة أبوظبي مما أدى إلى تراجع الإيجارات بشكل كبير.
وقال نعيمات: هذا التراجع ظهر جليا في قيمة الإيجارات المدفوعة حيث يصل حاليا إيجار الفيلا المكونة من 6 غرف إلى 200 ألف درهم والفيلا 4 غرف إلى 180 ألف درهم وهي إيجارات قليلة جدا مقارنة بإيجارات السنوات السابقة.
ولفت إلى أن إيجارات الوحدات السكنية داخل مدينة أبوظبي وضواحيها مازالت مستقرة إلى حد كبير. مشيرا إلى أن الطلب مازال قويا على إيجارات الاستوديو والوحدات غرفة وصالة وغرفتين وصالة.
بينما يقل الطلب حاليا على الوحدات ثلاث غرف وصالة، ويصل حاليا إيجار الاستوديو إلى 40 ألف درهم والوحدة غرفة وصالة إلى ما بين 50 ألف درهم و60 ألف درهم والوحدة غرفتين وصالة ما بين 70 إلى 80 ألف درهم. ومازالت هذه الإيجارات مرتفعة مقارنة بإيجارات ما قبل الطفرة الإيجارية.
تصحيح للسوق
وشدد نعيمات على أن سوق أبوظبي لا يشهد حاليا أية مؤشرات لظاهرة انهيار السوق أو تراجع الطلب. لافتا إلى أن ما يحدث حاليا هو تصحيح للسوق. حيث كانت الإيجارات قبل سنوات الأزمة المالية العالمية مستقرة ومتناسبة مع دخول شرائح السكان التي تقطن الإمارة إلا أن نقص المعروض وتضاعف الطلب خلال السنوات الماضية أدى إلى إرتفاع غير مسبوق وغير معقول في الإيجارات.
وتتراجع حاليا هذه الإيجارات لتصل إلى مستوياتها السابقة. وقال: أعتقد أننا سنصل إلى هذه الإيجارات خلال عامين على الأكثر بعد تسليم غالبية المشاريع الجديدة. وشهدت الشهور الأخيرة تراجعا ملحوظا في إيجارات الفيلات السكنية خاصة في مدينة محمد بن زايد وخليفة أ وخليفة ب حيث تتراوح إيجارات الفيلات بين 130 ألف درهم و160 ألف درهم.
مزيد من تراجع الإيجارات
وشدد مبارك العامري رئيس مجلس إدارة شركة الصمود العقارية على أن إيجارات الفيلات السكنية لن تشهد ارتدادا خلال الفترة المقبلة. وقال: ما سيحدث هو مزيد من تراجع الإيجارات بسبب كثرة المعروض من الفيلات، وليس من المتوقع أن ترتفع إيجارات الفيلات السكنية مرة أخرى.
المشاريع الجديدة
ومن جهته يرى العامري أن تراجع إيجارات الفيلات في أبوظبي ومدن محمد بن زايد وخليفة أ وخليفة ب كان متوقعا. لافتا إلى أن كثرة المشاريع الجديدة ستؤدي لا محالة إلى مزيد من التراجع.
وأوضح أن إيجارات الفيلات لم تشهد انهيارا أكبر خلال الشهور الماضية بسبب قيام عدد كبير من المستثمرين بتأجير الفيلات الجديدة وتقسيمها إلى استوديوهات صغيرة لتسكين المهنيين والعمال. مشيرا إلى أنه في الغالب يتم تقسيم الفيلا الواحدة إلى 9 استوديوهات.
إضافة إلى تقسيم ملحق الفيلا إلى 4 استوديوهات ليصل عددالاستوديوهات في الفيلا الواحدة إلى نحو 12 استوديو. ويتم تأجير كل استوديو بمبلغ 30 ألف درهم سنويا. وبذلك يحصل المستثمر على 360 ألف درهم من السكان بينما هو قام باستئجار الفيلا بنحو 220 ألف درهم.
وأوضح أن تراجع إيجارات الوحدات السكنية وخاصة غرفة وصالة وغرفتين وصالة وثلاث غرف دفع بالكثير من الأسر إلى الانتقال من إيجارات استوديوهات الفيلات إلى وحدات سكنية مستقلة الأمر الذي قلص من ظاهرة تقسيم الفيلات خاصة وأن بلدية أبوظبي بدأت تحارب هذه الظاهرة بقوة.
ووفقا للعامري ومسؤولي مكاتب عقارية آخريين فإن عرضا جديدا من الفيلات السكنية سيتم طرحه في المدينة خلال الشهور المقبلة مما سيؤدي إلى مزيد من التراجع في إيجارات الفيلات خاصة في مدن محمد بن زايد وخليفة أ وخليفة ب حيث تنتشر أعداد كبيرة من الفيلات الجديدة التي لم يتم تسكينها بعد.
