قال الرئيس التنفيذي لشركة جلف بتروكيم لتجارة المشتقات النفطية التي تتخذ من الامارات مقرا لها إن الشركة تعتزم دخول السوق الآسيوية بإنشاء مكتب للتجارة وتموين السفن في سنغافورة قبل نهاية العام الحالي.
وشجع طلب قوي على النفط من آسيا شركات النفط الكبرى والمؤسسات التجارية في الشرق الأوسط على توسعة عملياتها في سوق تحقق نموا سريعا على النقيض من الأجواء القاتمة التي تهيمن على الأسواق الأوروبية والأميركي.
وقال سانجيف سيساوديا رئيس جلف بتروكيم الليلة قبل الماضية على هامش مؤتمر دول آسيا والمحيط الهادي للبترول في سنغافورة "سنبدأ تجارة زيت الوقود ونواتج التقطير من سنغافورة."
وأضاف "في الوقت الحالي لدينا ستة موظفين في سنغافورة يتعاملون في زيت الأساس في الأغلب. نتطلع لتعيين ثلاثة أو أربعة أشخاص حتى نهاية العام" موضحا أن الشركة ستعين المزيد في 2012.
وكعلامة على طموحاتها في آسيا فازت جلف بتروكيم التي لا تشارك بشكل منتظم في مزايدات السوق الفورية لزيت الوقود في آسيا بمزايدة لزيت الوقود من الهند في مطلع أغسطس.
وقال كالراف ديكسيت المتعامل لدى جلف بتروكيم والذي لعب دورا مهما في الفوز بالصفقة "كانت هذه خطوة استراتيجية... كانت الفكرة هي أن نكون مركزا في السوق."
وقال سيساوديا إن توسعة غاطس السفن في المقر الرئيسي للشركة في المنطقة الحرة بالحمرية ستتيح للشركة التعامل مع سفن أكبر ومزيد من الحركة.
وأضاف "حتى الآن عنق الزجاجة بالنسبة لنا هو الغاطس البالغ 4.5 أمتار. سيزداد ذلك الآن إلى 12 مترا."
وتراهن الشركة على زيادة أحجام المناولة ولذلك فهي توسع أيضا منشآتها لتخزين النفط في المنطقة الحرة والتي تستطيع حاليا استيعاب 60 ألف متر مكعب من المشتقات.
وقال سيساوديا "سنضيف 15 ألف متر مكعب لتلبية الطلب المتزايد." والحصول على مساحة أكبر لتخزين النفط في الشرق الأوسط أولوية لشركات تجارة النفط التي تستثمر ملايين الدولارات لبناء صهاريج جديدة ستمنحها مرونة أكبر في امداد أكبر عملائها في آسيا. كما أن تأجير هذه الصهاريج لشركات نفطية أو تجار آخرين هو أيضا مصدر رئيسي للايرادات.
وقال سيساوديا إن جميع صهاريج جلف بتروكيم في الحمرية ممتلئة عن آخرها وبعضها مخصص للشركة والباقي مؤجر لشركات تجارية أخرى. في ظل تدافع تجار النفط لاقتناص مساحة تخزين فمن المنتظر أيضا أن تتوسع الموانئ بمنطقة الخليج.
ويعتزم ميناء الفجيرة وهو أكبر مركز لتموين السفن في العالم بعد سنغافورة وروتردام زيادة سعته التخزينية إلى سبعة ملايين متر مكعب خلال عامين أو ثلاثة. وجلف بتروكيم أحد المستثمرين في الفجيرة.
وقال الرئيس التنفيذي إن الشركة ستنفق 134 مليون دولار لبناء 17 صهريجا تضيف 412 ألف متر مكعب من السعة التخزينية للنفط ومن المقرر أن تدخل حيز التنفيذ بين ابريل ومايو 2012.
وجرى بالفعل بناء تسعة صهاريج وستخصص الشركة 25 إلى 30 بالمئة من السعة التخزينية لاستخدامها الخاص وتؤجر الباقي.
وقال سيساوديا "نجري بالفعل محادثات مع مستأجرين محتملين" لكنه احجم عن الكشف عن هوية أي منهم. وتستأجر جميع شركات تجارة النفط والشركات النفطية الكبيرة صهاريج في الفجيرة.
وقال الرئيس التنفيذي "كثير من الشركات تحاول المجيء إلى سوق الشرق الأوسط لكن لا توجد صهاريج للتخزين." ويقول بعض المتعاملين إن انتعاش انشطة تخزين النفط في الخليج قد يؤدي لتخمة في المعروض مستقبلا لكن جلف بتروكيم تعتزم زيادة قدرتها التخزينية في ميناء الفجيرة إلى 1.2 مليون متر مكعب خلال خمس سنوات.
