اطلقت الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة حملة ضخمة للتوعية بسلامة وأمن الطيران والمسافرين في الدولة تحت شعار "نحب سماءنا" تستمر حتى نهاية ديسمبر 2011 وبالتعاون مع عدد من المؤسسات العاملة في القطاع. وأكدت الهيئة أن الامارات تتمتع بسمعة عالمية في مجال امن وسلامة الطيران المدني.

ويأتي اطلاق الحملة ضمن استراتيجية الهيئة وجهودها المستمرة في تعزيز الوعي بأمن وسلامة القطاع وسعيها الحثيث لتحقيق أعلى معايير السلامة والأمن في هذا القطاع الحيوي وبما يضمن سلامة الاجواء في الامارات.

وستركز حملة التوعية على سلامة وأمن الطيران والمسافرين التي سيتم تنفيذها في كافة أرجاء دولة الإمارات على سلسلة من الموضوعات والقضايا التي يتعرض لها المسافرون عبر الأجواء بشكل دائم ومتكرر والتي ينتج عنها عادة ما قد يؤدي إلى حدوث اضطرابات أو أضرار سواء للمطارات أو الناقلات الجوية أو المسافرين، وسيتم استخدام عدد من الوسائل التوعوية والتقنيات الحديثة ووسائل الإعلام والإعلان لتحقيق أقصى انتشار ممكن لهذه الحملة بما يسهم في تحقيق أهدافها.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقد أمس في دبي للإعلان عن إطلاق الحملة اكد سيف محمد السويدي مدير عام الهيئة العامة للطيران المدني: ان دولة الإمارات وبما تمتلكه من سجل حافل في مجال سلامة وأمن الطيران والمسافرين فإنه يتحتم عليها وبشكل مُلح مواصلة سعيها الحثيث لتحقيق أعلى معايير السلامة والأمن, مشيرا الى ان الهيئة العامة للطيران المدني تعمل جنباً إلى جنب مع هيئات ودوائر الطيران المدني في إمارات الدولة وناقلات الطيران الوطنية للوصول إلى هذا الهدف والاستمرار في الحفاظ عليه.

 

إجراءات استباقية

وقال السويدي انه من الأهمية بمكان أن تظل الهيئة في حالة تركيز كامل وشامل بالنسبة لتعزيز عنصري سلامة وأمن الطيران والمسافرين لذا فإن التوجهات المتبعة والتي يتم تبنيها في هذا الشأن لابد أن تكون استباقية ووقائية لا أن تعتمد على مجرد رد الفعل كما أنه بدون القيام بعمليات مراجعة منتظمة ودقيقة لبرامج السلامة والأمن فإن أفضل الخطط التي يمكن وضعها قد لا تحقق النجاح المطلوب منها.

واضاف: ان الهيئة سارعت ووفقاً لخططها الاستراتيجية في مجال السلامة والأمن وبالتعاون مع شركائها إلى الإعداد لحملة التوعية بسلامة وأمن الطيران والمسافرين وتوفير كل سبل النجاح لها والتي تستهدف زيادة الوعي لدى كافة أطراف قطاع الطيران المدني بضرورة الحفاظ على أجواء الدولة ومرافق الطيران بها خالية من اي حوادث أو مشاكل والوصول بعنصري السلامة والأمن في القطاع إلى مستوى لا نظير له عالمياً. موضحا ان هذا الأمر يتطلب بذل جهد هائل ومواجهة تحديات كبيرة ليس فقط بالنسبة للهيئة بل لكل جهة وهيئة عاملة ضمن نظام الطيران المدني بالدولة.

واشار السويدي ان الهيئة تراعي اختلاف شركات الطيران في بعض هذه البنود وهي تحرص على توجيه المسافرين باتباع تعليمات الشركة التي يسافرون عليها والحرص على التوعية بالممارسات الخاطئة لبعض المسافرين وضرورة تجنبها في المستقبل خصوصا ان الدولة تصنف ضمن اعلى الدول فيما يتعلق بمعايير الامن والسلامة. وأطلقت الهيئة وضمن هذه الحملة موقعا إلكترونيا خاصا بهذه الحملة www.loveyoursky.com لتوفير كافة المعلومات والبيانات والتطورات الناشئة مع إمكانية التحديث والتطوير والرد على الاستفسارات المتعلقة بالحملة والموضوعات المتضمنة فيها وكيفية المساهمة في الحملة.

 

13 بندا للحملة

وتركز حملة التوعية بسلامة وأمن الطيران والمسافرين في دولة الإمارات على سلسلة من الموضوعات والقضايا التي تواجه المسافرين عبر منافذ الدولة المتعددة وعلى متن ناقلاتها الوطنية وتتضمن هذه الموضوعات أكثر من 13 بنداً يتم توعية المسافرين بشأنها وهي المواد المحظور نقلها جوياً وحمل أمتعة الآخرين والتدخين واستخدام أجهزة التحكم عن بعد في الطائرات الصغيرة وضرورة اختيار المكان المناسب لاستخدامها ووزن الأمتعة المسموح به والتفتيش الأمني والركاب المتوترون أو المخربون واستخدام الأجهزة الإلكترونية والحالة الصحية للمسافرين وحمل السوائل والبخاخات والمواد الهلامية وعدم المزاح مع الأمن والتعاون معهم واصطحاب الحيوانات الأليفة.

وتقوم الهيئة العامة للطيران المدني وكجزء من برنامج السلامة الوطني في الدولة بدعم أنظمة إدارة السلامة الخاصة بها من خلال أنشطة مراقبة فعالة وتطوير السياسات واتخاذ القرارات خاصة أن عملية اتخاذ القرار داخل برنامج السلامة الوطني قائمة على التحليل الشامل لنظام الطيران الوطني كما تستند التشريعات على مبدأ تحديد المخاطر وتحليل مخاطر السلامة والآثار المترتبة عليها.

وكجزء من برنامج السلامة الوطني كذلك فإنه يتم توزيع متطلبات أنظمة إدارة السلامة على كافة مقدمي خدمات الطيران إضافة إلى مطالبتهم بإظهار قدراتهم فيما يتعلق بإدارة السلامة مسبقا بدلا من انتظار وترقب وقوع الحوادث أو تقييم عدم الالتزام بمعايير السلامة ومن ثم فإن ذلك سيسمح للهيئة العامة للطيران المدني ومقدمي الخدمات بالتعامل ومواجهة مخاطر السلامة بأسلوب أكثر فاعلية.

 

70 الف نسخة

وقالت ليلى علي بن حارب المدير التنفيذي لقطاع الإستراتيجية والشؤون الخارجية في الهيئة العامة للطيران المدني ان الحملة التي تستمر 4 شهور سيتم خلالها توزيع اكثر من 70 الف نسخة من دليل الحملة في مختلف مطارات الدولة وشركات الطيران اضافة الى مشاركة الهيئة في معرض دبي للطيران المقبل والترويج للحملة من خلال جناحها في المعرض. واضافت ان الحملة ستشمل في مراحل اخرى طلاب المدارس ومكاتب السفر لضمان تعظيم مزايا الحملة على شريحة واسعة من الجمهور اضافة الى توسيع نطاق الحملة لتشمل استخدام مواقع التواصل الاجتماعي وتحقيق انتشارها بشكل اوسع.

 

الاتحاد للطيران

من جهته أكد خالد المحيربي النائب الأول للرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية وسياسات الطيران في الاتحاد للطيران ان قضايا السلامة والامن تأتي في مقدمة اولويات شركات الطيران والتي تسعى دوما للحفاظ عليها وتعزيزها على مختلف المعايير.

وقال: ان الاتحاد للطيران وهي الناقل الوطني للدولة حريصة على التعاون مع شركائها في القطاع من أجل تعزيز الوعي بمستويات الأمن والسلامة في سماء الدولة.

واضاف المحيربي: ان الاتحاد للطيران وبما تملكه من اسطول حديث يعتمد على افضل التقنيات تحرص على توفير اعلى المعايير في مجال السلامة والامن وهي تولي اهمية خاصة لاجراء الفحوص الدورية التي تنسجم مع هذه المعايير والتأكد من تطبيق اجراءات السلامة المتلفة على طائراتها.

كما تقدم الناقلة لموظفيها الدورات والبرامج التدريبية التي تسهم في تعزيز مستويات السلامة والامن انطلاقا من انها تمثل دافعا قويا لعجلة النمو والتفوق في صناعة النقل الجوي كما ان الاهتمام بهذه المعايير عامل رئيس في ترسيخ سمعة الشركة وتقوية تنافسيتها في جذب جمهور المسافرين. واكد ان الشركة ماضية في تعزيز هذه المعايير من خلال تعاونها مع الهيئة العامة للطيران المدني وبشكل يضمن تطبيقها في مختلف الميادين والتخصصات اضافة الى تطوير افكار موظفي الشركة من خلال التدريب والاشراف المستمر والتوجيه نحو معايير السلامة والامن والاستفادة من التجارب والخبرات السابقة التي تصب في هذا الاتجاه.

 

طيران الامارات

وقال محمد الخاجة نائب رئيس أول طيران الإمارات للسلامة والمعايير: ان السلامة تشكل دوما قمة الاولويات في طيران الامارات وهي تواصل العمل مع الهيئة العامة للطيران المدني في الدولة لضمان تطابق إجراءاتها مع القوانين الصارمة التي تنتهجها الهيئة.

وأضاف الخاجة: ان هذه الحملة لا تسهم في توعية المسافر وحسب بل تساعده على اتخاذ القرارات الواعية والآمنة في هذا المجال مشيرا الى ان الناقلة ستواصل انتهاج أفضل ممارسات السلامة في العالم وتوفير التدريب اللازم في هذا المجال.

واشار الخاجة الى ان طيران الامارات لديها دائرة مستقلة متخصصة في السلامة تتضمن وحدة خاصة بسلامة الرحلات الجوية وتضم ايضا نخبة من المديرين والطيارين ذوي الكفاءة العالية لتقديم الاستشارات اللازمة والارشادات المرتبطة باجراءات السلامة كما تبادر هذه الوحدة الى تشجيع الافكار واستخدام التقنيات المبتكرة في هذا المجال وبما يضمن تحسين سلامة العمليات التشغيلية مشيرا الى ان طيران الامارات متوافقة تماما مع معايير الاياتا المعتمدة في مجال السلامة" والمعروفة " ايوسا" منذ بدء اعتمادها في عام 2003 .

واشار الخاجة الى ان الناقلة تنفق سنويا مبالغ ضخمة لانشاء احدث المرافق والتجهيزات الخاصة بالسلامة والامن وتشمل الدورات التدريبية والتعامل مع الحالات الطارئة لأطقم الخدمات الجوية والتدريب على الاجهزة التشبيهية اضافة الى البرامج التدريبية الخاصة بهذه الاطقم على مختلف الحالات وبما يكفل توفير الكوادر البشرية المؤهلة فضلا عن الاجهزة والتقنيات الخاصة بهذا المجال. وقال: ان طيران الامارات تتمتع بسمعة عالمية في مجال السلامة والامن وهي تحرص على اصدار التقارير السنوية حول وضع السلامة الجوية وهي تضعها في متناول الادارة العليا والاياتا.

وكانت طيران الامارات دوما سباقة لوضع اسس ومعايير محددة للسلامة طبقا لتعليمات الاياتا بهدف التقليل من الحوادث وتقليل الخطأ البشري وحماية الطائرات في الجو وعلى الارض. اضافة الى معايير السلامة المهنية داخل المكاتب في مختلف اقسام الشركة.