حلت الإمارات في المرتبة الثانية بعد المملكة السعودية، ضمن قائمة أكبر المانحين الخليجيين لعقود مقاولات لتنفيذ أعمال التوريد والهندسة والإنشاءات في قطاع النفط والغاز، إذ أرست عقوداً قيمتها بلغت 13 مليار دولار في العام 2010/2011، وذلك بحسب دراسة مسحية أجرتها مجلة ميد، التي أفادت بأن إجمالي إنفاق المملكة السعودية خلال العام ذاته على هذه العقود، قد بلغ 21 مليار دولار.
مشيرةً إلى أن شركة أرامكو السعودية، أرست عقوداً قيمتها 14 مليار دولار، يتعلق أغلبها بمشروعات تتعلق بمعالجة الغاز الطبيعي في الوسيط والشيبة، فضلاً عن مصفاة ينبع المخصصة للتصدير والواقعة على الساحل الغربي للمملكة، كما شغلت الشركات الكورية الجنوبية مراتب متقدمة في قائمة كبرى عشر شركات مقاولات عاملة في دول مجلس التعاون الخليجي بقطاع النفط والغاز.
وذلك ضمن 6 شركات شرق آسيوية أخرى وردت أسماؤها في القائمة، ورصدت الدراسة أنه ـ على الرغم من النجاح الجماعي للشركات الكورية الجنوبية في الفوز بنحو 47% من إجمالي العقود المرساة ـ إلا أن شركة «سايبم» الإيطالية تمكنت من الفوز بأكبر عقد من حيث القيمة، ولفتت الدراسة إلى أن استراتيجية الشركات الكورية الجنوبية في الفوز بالعقود عن طريق تقديم أسعار تنافسية، قد تركت آثاراً واضحة على الشركات المنافسة.
وأفادت الدراسة المسحية بأن قيمة عقود الإنشاءات والهندسة والتوريد التي تم الفوز بها في قطاع النفط والغاز، في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، خلال الاثني عشر شهراً الممتدة من 1 إبريل 2010 وحتى 31 مارس 2011، بلغت نحو 48 مليار دولار، بزيادة قيمتها 2.46 مليار دولار، مقارنة بالعام السابق عليه، الذي بلغت فيه قيمة هذه العقود نحو 46 مليار دولار، وهو ما يؤشر على أن سوق الإنشاءات والهندسة والتوريد في قطاع النفط والغاز، يعد أحد الأسواق الرئيسة المزدهرة في العالم.
ونقلت الدراسة عن مسؤول تنفيذي بشركة مقاولات كورية جنوبية: إن الشركات المختصة بأعمال الإنشاءات والتوريد والهندسة، كانت بالغة الانشغال بسوق مقاولات النفط والغاز في إمارة أبوظبي، كما نقلت عن مصادر لم تحددها قولها: إنه يجب أن تشعر شركة أرامكو بالسعادة والغبطة، إذ تشير الأرقام الأولية لمشروعي الغاز الطبيعي في الواسط والشيبة، إلى أن تكلفتهما تبلغ 6.5 و4.5 مليارات دولار، لكل منهما على التوالي، وأوضحت الدراسة أن شركة أرامكو قد حصلت على أسعار جيدة من شركتي سامسونغ الهندسية الكورية الجنوبية وشركة «سايبم» الإيطالية، كما أنفقت المملكة السعودية بشكل مؤثر على الصناعات البتروكيماوية في العام المذكور، على نحو تعكسه استثمارات شركة سابك والشركات التابعة لها.
وأظهرت الدراسة أن الإنفاق الكلي للكويت على عقود مقاولات النفط والغاز، قد بلغ نحو 8 مليارات دولار، فيما تراجع إنفاق قطر إلى ما يتراوح بين 3 و4 مليارات دولار، وذلك على نحو عكس اقتراب اكتمال بنيتها التحتية في قطاع الغاز الطبيعي.
عام حافل بالأعمال
وأوردت الدراسة أن الدلائل والبراهين لا تؤكد الانطباع السائد لدى العديد من شركات المقاولات المتخصصة بتنفيذ أعمال الهندسة والتوريد والإنشاءات بقطاع النفط، أن العام 2010/ 2011 عام تميز بالهدوء في دول مجلس التعاون الخليجي، إذ بات واضحاً أن عدداً صغيراً من الشركات حققت قدراً كبيراً من النجاح في الفوز بالعقود على مدار العام الماضي، في الوقت الذي حققت فيه شركات قدرا ضئيلاً من النجاح، وذلك على غرار شركة تكنيب الفرنسية وبتروفاك البريطانية وشركة تيكنيكاس الإسبانية.
ورأت الدراسة أن العقود المبرمة تؤشر على أن استراتيجية الشركات الكورية الجنوبية في الفوز بالعقود، عن طريق تقديم أسعار تنافسية، قد تركت آثاراً واضحة على الشركات المنافسة، وهو أمر يدعو إلى المزيد من التأمل والتفكير، وربما تشير الأرقام إلى أن الشركات الغربية واليابانية الكبرى، تركز جهودها على أسواق أخرى من العالم.
وتوقعت الدراسة أن يتم خلال الاثني عشر شهراً المقبلة، إرساء سلسلة من العقود المتعلقة بأعمال الهندسة والإنشاءات والتوريد لمشروعات بتروكيماوية ضخمة، بما في ذلك المرحلة الثانية من مشروع رابغ، والمشروع المشترك بين شركتي «أرامكو السعودية» و«داو كيميكال»، لإنشاء وتشغيل مجمع كيماويات متكامل عالمي المستوى في مدينة الجبيل الصناعية في المملكة العربية السعودية، ويحمل المشروع اسم «شركة صدارة للكيميائيات».
وتم الاتفاق عليه بعد إجراء دراسة جدوى شاملة، وبدأ تنفيذ الأعمال الهندسية الأولية والتصميمية التي ترتبط به منذ العام 2007، وتتوقع «أرامكو» أن يبلغ إجمالي الاستثمارات في المشروع، بما في ذلك استثمارات الأطراف الأخرى، نحو 20 مليار دولار أميركي، تتملكه كل من أرامكو السعودية و«داو كيميكال»، بحصص متساوية، بعد طرح جزء من أسهمه للاكتتاب العام مستقبلاً.
وقدرت الدراسة أنه إذا ما تمكنت الشركات الكورية الجنوبية من الفوز بأغلبية هذا العقود، فإن هذا سوف يشكل بداية زيادة الضغوط على منافسيها الغربيين واليابانيين.
احتدام المنافسة
وأظهرت الدراسة أنه على غرار الحال بالنسبة لعام 2009/ 2010، جاءت الشركات الكورية الجنوبية في صدارة قائمة كبرى عشر شركات مقاولات عاملة في دول مجلس التعاون الخليجي بقطاع النفط والغاز، وذلك ضمن 6 شركات شرق آسيوية أخرى وردت أسماؤها في القائمة، وأنه ـ على الرغم من النجاح الجماعي للشركات الكورية الجنوبية في الفوز بنحو 47% من إجمالي العقود المرساة ـ إلا أن شركة شركة «سايبم» الإيطالية، تمكنت من الفوز بأكبر عقد من حيث القيمة.
وافادت الدراسة المسحية بأن شركة «سايبم» الإيطالية، شغلت المرتبة الأولى في قائمة كبرى عشر شركات مقاولات في الخليج، بفوزها خلال العام 2010/ 2011، بأعمال قيمتها 7.3 مليارات دولار، وتتخذ الشركة من مدينة ميلان مقرا لها، ويعمل فيها زهاء 14 ألف موظف، وهي تعد أحد الفروع التابعة لشركة إيني الإيطالية، إحدى كبرى شركات النفط والغاز في العالم، وتركز شركة «سايبم» الإيطالية على الصناعات الهيدروكربونية، وتتألف من ثلاث وحدات تغطي الأنشطة البرية والبحرية والحفر.
ونقلت الدراسة عن مصدر بشركة للأعمال الهندسية الدولية مقرها المملكة السعودية، قوله: إن شركة «سايبم» الإيطالية تتبع استراتيجية التركيز على أعمالها الرئيسة في قطاع النفط والغاز، وذلك على خلاف شركات أخرى تتبع أسلوب تنويع محفظة الأعمال.
ورصدت الدراسة أن شركة «سايبم» الإيطالية، استهلت العام ببداية قوية، تمثلت بفوزها بثلاثة عقود إنشاءات وتوريد وهندسة، من شركة أبوظبي لصناعات الغاز المحدودة (جاسكو)، وقيمتها الإجمالية 3.5 مليارات دولار، .
