أكد إياد شهابي، المدير التنفيذي ومدير وحدة أعمال الشركات في «إتش بي» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن قرار الفصل الإداري لقسم الأنظمة الشخصية لديها، لا يعني تخليها الكامل عنه. موضحا أن القرار يمنح الكيان استقلالا إداريا لمدة 12 إلى 18 شهرا، أو عرض الشركة كليا للبيع لاحقا. لكنه رفض التعليق على ما إذا كان هناك عروض فعلية لشراء القسم من شركات أخرى مثل سامسونج أو غيرها، مكتفيا بالقول إن «إتش بي» تدرك أهمية وربحية هذه الوحدة التي تبلغ قيمتها السوقية الحالية 40 مليار دولار. وأن الشركة تريد التركيز على الاستثمارات المتخصصة في البرمجيات.
مؤكدا أن الحصة السوقية العالمية للشركة في الأنظمة الشخصية تصل إلى 20%، وفي الأسواق الإقليمية هنا إلى 30%. وأن الشركة الأم أنفقت 40 مليار دولار في عمليات استحواذ لشركات أخرى تم تنفيذها على مدار السنوات الخمس الماضية.
الفصل لعام ونصف العام
قال إياد الشهابي المدير التنفيذي ومدير قسم الأعمال لدى «إتش بي» إن قرار الشركة بالفصل الإداري لقسم الأنظمة الشخصية لديها، لا يعني تخليها عنه بقدر ما يعني منحه استقلالية إدارية وتنظيمية اقتضتها التحديات الاقتصادية والمنافسة القوية في أسواق صناعة الكمبيوتر العالمية.
وشدد الشهابي في حوار هاتفي مع البيان على أن هذه الخطوة تندرج ضمن خطة إستراتيجية توسعية للشركة أقرت منذ زمن، تركز على تغيير مجالات النشاط للشركة الأم والتخصص في بعض المجالات الرئيسة.
موضحا أن قرار الفصل لقسم الأنظمة الشخصية عن الشركة الأم يعني أن يمنح الكيان استقلالا اداريا لمدة 12 إلى 18 شهرا، أو أن يتم بيعه لاحقا.
مؤكدا أن هذه الخطوة تم اتخاذها مع كامل إدراك «إتش بي» بأهمية ومدى ربحية هذه الوحدة التي تبلغ قيمتها السوقية الحالية 40 مليار دولار، أي أنها تفوق أو توازي شركات عملاقة مثل كاتربيلر، وتحقق ارباحا تفوق عديدا من الشركات المنافسة لها في تصنيع الكمبيوترات والاجهزة الشخصية.
30% حصة سوقية
قال: «كل ما في الأمر أننا نريد التركيز على الاستثمارات المتخصصة، ولا يستطيع أحد أن ينكر بأننا لا نزال روادا في الأنظمة الشخصية، وأن حصتنا السوقية العالمية في هذا السوق تصل إلى 20%، بينما تراوح حصتنا في الأسواق الإقليمية هنا ما بين 25% إلى 30%».
وأضاف الشهابي أن الخطوة الأولى التي تم اتخاذها بالفصل بين الشركات التابعة يليها التركيز على قطاع البرمجيات والخدمات المدارة بما في ذلك الحوسبة السحابية ومراكز البيانات.
وأوضح شهابي:"يجب أن نشير هنا إلى أننا رواد في قطاع البنى التحتية التقنية ونحتل المركز الأول أو الثاني عالميا. وهو ما ينعكس أيضا على إستراتيجيتنا التوسعية المتمثلة في استثمار 40 مليار دولار على شكل عمليات استحواذ لشركات أخرى تم تنفيذها على مدار السنوات الخمس الماضية.
وقال إياد شهابي: إن الإستراتيجية التي أعلنا عنها في مارس الماضي، ستدفع بالشركة الأم إلى الدخول في عمليات استحواذات واندماجات، خصوصاً في برامج «سوفت وير» والخدمات وتحليل البيانات. وبلغ صافي أرباح شركة «أتش بي للأنظمة الشخصية» منذ العام 2010 وحتى الآن، 40 مليار دولار، وهي بقيمة تصل إلى 5 و6 بالمئة، فيما تستحوذ الشركة الأميركية على حصة تبلغ 23 بالمئة من أوروبا، ومنطقة الشرق الأوسط في برامج الكمبيوتر والأنظمة الشخصية، حسب شهابي.
سامسونج تنفي
نفت شركة «سامسونج ألكترونيكس» الخميس الماضي أنها لا تخطط للاستحواذ على وحدة صناعة الكمبيوتر الشخصي الخاصة بشركة «هيوليت باكارد» الأميركية. وذلك على لسان المتحدث باسم الشركة «جيمس تشونج» وسط تزايد تكهنات الأسواق في الأيام القليلة الماضية بإقدام الشركة على تلك الخطوة.
وكانت «هيوليت باكارد» قد كشفت عن عزمها بيع وحدة صناعة الكمبيوتر الشخصي، مشيرة إلى أن أجهزة الكمبيوتر لم تعد المحرك الرئيسي لنموها، حيث ستحول تركيزها إلي البرمجيات والهواتف النقالة. ويتزامن ذلك مع إعلان «سامسونج جروب» التي تعد الشركة الأم لـ«سامسونج ألكترونيكس» بشكل منفصل أنها تنوي زيادة حصتها من سوق الهواتف الذكية رخيصة الثمن في الأسواق الناشئة، حيث فرص النمو المرتفعة.
إذ ترى الشركة ان نسبة الهواتف الذكية لا تزال منخفضة في الأسواق الناشئة والتي تمتلك إمكانيات نمو كبرى، في ظل توفير أجهزة تقل أسعارها عن 200 دولار.
كذلك تبحث «سامسونج» خياراتها بعد الاستحواذ الذي قامت به «جوجل» في وقت سابق من الشهر الماضي على «موتورولا موبيلتي» مقابل 12.5 مليار دولار.
العودة إلى الإنتاج
وبعد أقل من 3 أسابيع على توقف إنتاج جهازها، الكمبيوتر اللوحي تاتش باد في إطار إعادة هيكلة ضخمة للشركة، أعلنت إتش بي أنها ستستأنف عمليات التصنيع لما سيكون منافسا لجهاز آي باد بكميات محدودة وهو ما حدث فعلا بطرحها للجهاز بسعر 99 دولارا فقط.
وصرحت الشركة، في رسالة عبر البريد الإلكتروني للمستهلكين: نعمل من أجل توفير كميات أكبر في أقرب وقت ممكن. وليس لدينا حتى الآن تفاصيل محددة، ولكننا نعرف أن الأمر سيستغرق بضعة أسابيع، على الأقل، قبل أن يكون لدينا كمية محدودة متوفرة مرة أخرى.
وأضافت: منذ إعلاننا عن خفض الأسعار، كان عدد الاستفسارات بشأن المنتج والسرعة التي اختفى فيها من المخزون أمرا مذهلا. برغم الإعلان عن وقف تصنيع أقراص صلبة بنظام تشغيل على الإنترنت، قررنا إنتاج مجموعة واحدة أخيرة من أجهزة (تاتش باد) لتلبية الطلب المتزايد.
وكانت الشركة قررت وقف إنتاج «تاتش باد» بعد ضعف مبيعات الجهاز، لكنه شهد قفزة في الطلب عندما خفضت شركات التجزئة سعره من 399 دولاراً إلى 99 دولاراً فقط. وأعلنت الشركة عن الخطوة في 18 أغسطس الماضي بالترابط مع خطط تسعى من خلالها إلى تحقيق «بدائل إستراتيجية» لقطاع الكمبيوتر بها ووقف إنتاج الهواتف التي تعمل بنظام التشغيل عبر الإنترنت وشراء شركة «أوتونومي» لإنتاج برامج الشركات مقابل 10 مليارات دولار.
صفقة 10 مليارات أخرى
اشترت شركة "إتش بي" الأميركية، لصناعة الحاسبات والهواتف المحمولة في العالم، شركة «أوتونومي» البريطانية المتخصصة في تطوير البرمجيات مقابل 11.42 دولار أميركي لكل سهم من أسهمها أي بقيمة اجمالية قدرت 10 مليارات دولار.
وكانت قد كشفت «إتش بي» عن محادثات مع الشركة البريطانية بشأن صفقة الاستحواذ. ووافق مجلسي إدارة الشركتين على العرض، وطالب كبار التنفيذيين في "أوتونومي" من حاملي أسهم الشركة بالموافق على العرض بالإجماع. وتعد «أوتونومي»، التي تأسست عام 2006، إحدى الشركات الرائدة في مجال صناعة البرمجيات، حيث تملك قاعدة مستهلكين تزيد على 25 ألف شركة متعددة الجنسيات، كما يصل عدد موظفي الشركة إلى أكثر من 700.2 موظف. ويتوقع أن تتم الصفقة بنهاية 2011.
أرباح الربع الثالث
حققت شركة «هيوليت باكارد» ارتفاعا في صافي دخلها خلال ربعها المالي الثالث، لكن في المقابل تبقى نظرتها للربع الحالي أقل من المتوقع تزامنا مع تخفيض توقعاتها لإيرادات العام المالي بأكمله. وقد حققت الشركة ربحا قدره 1.93 مليار دولار أو 93 سنتا للسهم الواحد مع إيرادات بقيمة 31.2 مليار دولار، بالمقارنة مع1.77 مليار دولار أو 75 سنتا للسهم الواحد وإيرادات بقيمة 30.7 مليار دولار خلال نفس الفترة قبل عام، بينما بلغ الربح المعدل 1.1 دولار للسهم.
