أبهر العرض الأول للملحمة الموسيقية "نيران الأناضول" ـ الذي يقام ضمن فعاليات الدورة الرابعة من احتفالات العيد في دبي ـ كافة الحضور في قاعة راشد في مركز دبي التجاري العالمي، وأشاد الجميع بالحرفية الفنية العالية والأداء الرائع للعارضين، الذين أدوا رقصاتهم بمنتهى التناغم مع الموسيقى التركية والشرقية والغربية، في مزيج رائع من الألحان التي ألهبت الجماهير الحاضرة.

وانتزع العرض ـ الذي يقدم آخر عروضه اليوم السبت في تمام الساعة 9 مساءً على مسرح قاعة راشد بمركز دبي التجاري العالمي ـ التصفيق الحاد وصيحات الإعجاب طوال مدة العرض، وخاصة في نهاية العرض المبهر، إذ حيت الجماهير الحاضرة الفنانين بالتصفيق وقوفاً مدة طويلة. وأكدت مؤسسة دبي للفعاليات والترويج التجاري ـ إحدى مؤسسات دائرة التنمية الاقتصادية في دبي والجهة المنظمة لاحتفالات العيد في دبي ـ أهمية العرض بوصفه أحد أهم العروض الفنية العالمية، إذ تم عرضه في 85 دولة و275 مدينة، وتم تقديم 3500 عرض حول العالم، وشاهده أكثر من 20 مليون شخص.

وتعد فرقة نيران الأناضول واحدة من أشهر وأهم الفرق الاستعراضية الراقصة في العالم، وأسسها مصطفى أردوغان العام 1999، وهي تضم أكثر من 90 مؤدياً من الرجال والنساء، واستمرت العروض بنجاح مبهر في تركيا طيلة ثلاث سنوات، وفي 3 مايو العام 2001 انطلقت الفرقة في جولة حول العالم، وبعدها حازت إعجاب أكثر من 20 مليون شخص.

وتشرح الرقصات قصة الصراع من خلال تاريخ الأتراك وتجمعهم واستيلائهم على هضبة الأناضول واختلاطهم بالشعوب والثقافات المختلفة، ثم تأسيس الدولة العثمانية، ويجد المشاهد الأجواء تنطق بدلالة قصصية وثقافية، بحيث تتنقل عينه بين روايات التاريخ ومعطيات الجغرافيا على مسرح محدود، بينما تأخذه الموسيقا ليسمع كل الثقافات العالمية مع ضربات الراقصين بأقدامهم توضيحاً لكثرة الحروب التي خاضوها.

ويجمع العرض بين التقليدي والحديث في تركيبة متناغمة من الألحان والرقصات الفلكلورية التركية والعربية والأندلسية، التي يحيي بها المؤدون مئات الرقصات المتنوعة في لوحة واحدة تحيي أساطير وثقافة الأناضول على مر العصور، إذ يستوحي عرض نيران الأناضول أفكاره من شامان الأتراك من آسيا الوسطى والزرادشتي وأكراد يزيدي ورقصات مسلمي أليفي ورقصات فلكلورية من جنوبي شرق تركيا، بالإضافة إلى موروث الأناضول الشرقية وبحر إيجة والبحر المتوسط. ويرتكز العرض على نوعية دراما تتناسب مع طقوس الأساطير السحيقة، ويركز على الاستعارات الرمزية ويقف عند حدود الفانتازيا بحسابات متوازنة.