برز مفهوم عدم انخراط الموظفين في العمل كعائق كبير أمام تحقيق النمو في قطاع الأعمال العالمي، حيث أظهرت دراسة دولية أجريت مؤخراً أن أكثر من نصف الموظفين لا يشاركون بفعالية في العمل، في حين أن اثنين من كل عشرة موظفين غير منسجمين كلياً مع عملهم. وخلصت دراسة مماثلة أجرتها مؤسسة تاورز واتسون في دول مجلس التعاون الخليجي إلى نفس النتائج.

حيث أظهرت أن 55% من الموظفين في هذه الدول لا ينسجمون أو يتم تحفيزهم وحثهم بالشكل الكافي على العمل من قبل مديريهم وأن الموظفين ممن يشاركون بشكل فعال في العمل يساعدون في تحسين الأداء المالي لشركاتهم بنسبة تصل إلى 5.7% .

فيما يتعلق بهوامش التشغيل و3.4% فيما يتعلق بهوامش الربح. ويعرف الموظفون الذين لا يشاركون بشكل فعال في العمل بأنهم يذهبون إلى عملهم كل يوم واضعين مسألة الوقت في اعتبارهم وليس حب العمل. أما الموظفون الذين لا يتمتعون مطلقاً بانسجام في العمل فهم الفئة الأسوأ، حيث إنهم إلى جانب كونهم غير سعداء في العمل، يعبرون أيضاً عن سخطهم من خلال تصرفاتهم.

 

الدعم اللازم

وأشارت مجموعة سكوبوس للاستشارات، التي تعمل في مجال توفير حلول تطوير المؤسسات المتخصصة للشركات في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، إلى أن أعداداً متزايدة من الشركات في المنطقة الآن تسعى إلى الحصول على الدعم اللازم في ظل تنامي مخاطر عدم مشاركة الموظفين الفعالة مع العمل. وأوضحت أن الشركات تهتم بشكل خاص بحلول التدريب التنفيذي المتقدم وبناء الفريق المؤسسي وإدارة النزاعات وتطوير المهارات المادية وغير المادية، التي يتم تخصيصها لتتناسب مع المتطلبات المحددة لبيئة العمل في دول مجلس التعاون الخليجي.

 

أهمية التحفيز

وقال الدكتور حسين القزاز، مدير عام مجموعة سكوبوس للاستشارات: يبقى التحفيز عاملاً حاسماً في إيجاد بيئة عمل ديناميكية ومنتجة. ويساعد التحفيز على إبراز كامل إمكانات أعضاء المؤسسة، في حين يسهم أيضاً في إنسجام الموظفين مع العمل. وفي حين قد يلعب القادة دوراً هاماً في تحفيز الموظفين، إلا أن بعض المسؤولين في الشركات على مستوى المنطقة ربما يفتقرون إلى المهارات الضرورية لتنفيذ هذا الدور بالغ الأهمية.

ويمكن أن يؤدي ذلك إلى ضياع عدد من الفرص وانخفاض كبير في أداء الأعمال. ولذلك، نقوم بمساعدة مؤسسات الأعمال على معالجة هذه المسألة الهامة من خلال توفير حلول التطوير المؤسسي. ولهذا فإننا نهتم ببذل كافة الجهود لزيادة حضور الشركات في المنطقة، ونحن نشهد الآن تحولاً إيجابياً في الثقافة التنظيمية لعملائنا.

ويشار إلى أن مجموعة سكوبوس للاستشارات توفر التدريب التنفيذي المتقدم وبناء الفريق المؤسسي وحلول تطوير المهارات المادية وغير المادية في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا. وقد تأسست المجموعة في العام 1991 في مدينة سان خوسيه في كاليفورنيا في الولايات المتحدة الأمريكية، ثم قامت بنقل مقارها من الولايات المتحدة إلى الشرق الأوسط في العام 2002 بهدف توفير تقنيات التطوير المؤسسي رفيعة المستوى للشركات في المنطقة، وهي تمتلك فروعاً في كل من دبي والقاهرة والبحرين.