كشف استطلاع حديث للرأي أن أكثر من 60% من الإماراتيين يصنفون حياتهم بالموسرة. مؤكدا أن السواد الأعظم من سكان الإمارات ينظرون نظرة إيجابية إلى المستوى المعيشي الذي ينعمون به، وإلى مستوى الخدمات الاجتماعية التي يتلقونها. وأن الإحساس بالأمن والأمان يعد من أكبر العوامل في ترسيخ الرفاهية.

وقالت الدراسة - التي أعدها مركز جالوب في أبو ظبي بعنوان «الإمارات في 40 قصة نجاح» بمناسبة ذكرى تأسيس دولة الإمارات التي تحل في شهر ديسمبر القادم - إن مستوى الرضا لدى المقيمين العرب والمواطنين في الإمارات، هو الأعلى في منطقة الخليج، حيث صنف 57% من السكان مستوياتهم الاجتماعية بالموسرة.

وقالت الدراسة أن ميزة جودة الحياة ساهمت في مستوى الرفاهية الذي عبر عنه معظم المقيمين في الدول. فقد قال ما نسبته 92% من سكان الإمارات أنهم راضون بالمدينة أو المنطقة التي يعيشون فيها، مقارنة ب 89% في 2009. وقد انخفضت نسبة الراغبين في الانتقال من المناطق التي يقيمون فيها حاليا إلى 15% من 23%، خلال الفترة الواقعة بين 2009، وشهر أبريل من هذا العام. وكانت النساء أقل رغبة في الانتقال من الرجال.

 

أكثر الأماكن أمنا

وكان الشعور بالأمن والأمان بين سكان الإمارات الأكثر تأثيرا، ويعتبر مساهما رئيسيا في رفاهية السكان العالية. حيث تعتبر الدولة من أكثر الأماكن أمنا وأمانا للعيش، وما تمتاز به من ندرة الجريمة.

وكشفت الدراسة أن 64% من المواطنين، و52% من المقيمين العرب قالوا إنهم متفائلون إزاء معيشتهم.

وفي هذا الصدد قال مركز جالوب في تقريره، إن هذا المستوى الرفيع من الرفاهية الملموس بين الغالبية العظمى من المقيمين في الإمارات ، يعتبر ميزة فريدة للدولة، يجعل منها واحة مستقرة في منطقة تسودها القلاقل، ومن شأنه مساعدتها في جذب أصحاب المواهب، الذين تحتاجهم للتنمية الاقتصادية. حيث تتوقع أبو ظبي أن توسع من الآن وحتى 2030 من ناتجها المحلي الوطني إلى أكثر من خمسة أضعاف حجمه الحالي، وترغب في زيادة إيرادات المصادر غير النفطية بحيث تتساوى الإيرادات النفطية مع غير النفطية بحلول 2028.

وكان معدل الرضا لدى هؤلاء الذين استطلع مركز جالوب آراءهم، الأعلى بالنسبة للنقل، وجهود البيئة، والتعليم، والصحة.

 

مستوى الخدمات

وقال التقرير إن نسبة مئوية عالية من الأشخاص الموسرين في الإمارات، يرجعون الأسباب إلى المصادر التي استثمرتها الحكومة في الخدمات، والتي يراها الناس ويستخدمونها في حياتهم اليومية.

وشهد مستوى الرضا عن خدمات النقل ارتفاعا ملحوظا حيث أعرب ما نسبته 84% عن رضاهم وسعادتهم بالنقل العام في الدولة، بزيادة عن 54% قالوا إنهم راضون في 2009.

كما شهد مستوى الرضا عن الطرق والطرق السريعة تحسنا ملحوظا، حيث أعرب 90% عن رضاهم في 2011، مقابل 66% منذ ثلاث سنوات.

وكان مستوى الرضا عن الطرق ونظام الطرق السريعة هو الأعلى في دبي وأبوظبي.

وجاء هذا التحسن في التصنيف في أعقاب عدة استثمارات كبرى في الإمارات في خدمات النقل والبنية التحتية. فقد طرحت أبو ظبي أسطولا جديدا من الحافلات العامة في السنوات القليلة الأخيرة يستطيع المقيمون استخدامها بدرهم واحد لكل جولة ما يعادل 27 سنتا بالعملة الأميركية. كما بدأت في تحديث نظام جدولة الحافلات. كما أنها تبني شبكة نقل عام صديقة للبيئة تتضمن خط مترو، وثلاثة أنظمة نقل شخصي سريعة، وهي عبارة عن سيارات صغيرة تسير على خطوط ثابتة. وخطوط نقل بحري تتصل بدبي. وقد شهدت دبي إضافة إلى خط المترو، تطورا كبيرا في مشاريع الطرق، إضافة إلى توسعة شارع الاتحاد الذي يربط بين دبي والشارقة.

 

السعادة الصحية

وقال 89% من المقيمين إنهم سعداء بصحتهم، في حين قال 14% أنهم يعانون من متاعب صحية. كما أعرب أكثر من 80% من الأشخاص المقيمين في الإمارات عن رضاهم بوفرة الخدمات الصحية الممتازة، مع إبداء نسبة أعلى من الإمارتين عن رضاهم (85%).

 

مكان جيد للأطفال

اعتبر المقيمون أن الإمارات تعتبر مكانا جيدا لتنشئة الأطفال. فقد قال أكثر من 90% أن الأطفال لديهم فرص للتعلم، والنمو في كل يوم. ويتفق الإماراتيون والمقيمون على ذلك بالتساوي.

وقالت نسبة 78% من المقيمين إنهم راضون عن مستوى النظام التعليمي أو المدارس في المدن أو المناطق التي يقيمون فيها.