أكد سمير مراد، المحلل في بنك الكويت الوطني كابيتال، في تصريح نشرته مجلة بلومبيرغ بزنس ويك أن موانئ دبي العالمية تتمتع بوضع أفضل عما كانت عليه منذ عامين، يمكنها من مواجهة أي ركود عالمي.
وفي نفس السياق ذكرت صحيفة فاينانشيال تايمز أن موانئ دبي العالمية، إحدى أكبر مشغلي الموانئ في العالم، برهنت على النمو القوي في كثير من الأسواق عندما أعلنت أول أمس عن تحقيق زيادة في حجم مناولة الحاويات بنسبة 11% في العام الماضي، مسجلة أرباحاً صافية قاربت مستويات 2008 القياسية.
وأضافت الصحيفة في عددها الصادر أمس أن هذا الإعلان جاء مخالفاً تماماً لشكوى عملائها من خطوط شحن الحاويات، الذين لحقت بكثير منهم خسائر جمة في النصف الأول من العام الجاري، حيث ان فائض السفن أضر بالأرباح.
ورغم ذلك، فقد حذرت موانئ دبي العالمية، بسبب الضبابية المحيطة بالنظرة الاقتصادية المستقبلية، من أنه بات من الصعب أكثر من المعتاد معرفة الاتجاه الذي تسير به التطورات التجارية في النصف الثاني من العام، والذي يكون في العادة أقوى من النصف الأول.
وأشارت الصحيفة إلى أن موانئ دبي العالمية باتت الآن أكثر تركيزاً من غيرها من شركات تشغيل الموانئ على الأسواق الناشئة مثل أفريقيا وأميركا اللاتينية، أكثر منها على الأسواق الأوروبية والأميركية الشمالية الناضجة. ونظراً لأن الأسواق الناشئة لم تعان بعد من الأجواء العالمية الضبابية، فإن الشركة ما زالت متفائلة بتسجيل أرباح سنوية جيدة، تماشياً مع التوقعات.
وكانت مناولة الحاويات في جميع المحطات التي تمتلك موانئ دبي العالمية حصصاً فيها قد ازدادت بنسبة 11% مقارنة بالنصف الأول من 2010 لتصل إلى 26.2 مليون حاوية نمطية.
ومن جهتها قالت مجلة بلومبيرغ بزنس ويك، إن موانئ دبي العالمية زادت أرباحها أكثر من ثلاثة أضعاف في النصف الأول من العام الحالي في ضوء التعافي التجاري، وجنيها مكاسب جمة من بيع معظم عملياتها في استراليا. وكانت الشركة قد وافقت على البيع بمبلغ 1.5 مليار دولار العام الماضي.
ونقلت المجلة عن سمير مراد، المحلل في بنك الكويت الوطني كابيتال، أن أرقام موانئ دبي العالمية كانت أعلى بقليل من التوقعات. مضيفاً أن الشركة تتمتع بوضع أفضل عما كانت عليه منذ عامين، يمكنها من مواجهة أي ركود عالمي، لكنها مع ذلك تظل عرضة لأي صعوبات اقتصادية.
وقال مراد إن موانئ دبي العالمية لها موانئ في مختلف أنحاء العالم، ولذلك فإنها تبقى تحت التأثيرات المباشرة لأي تقلبات في الاقتصاد العالمي.
يذكر أن الشركة كانت أعلنت في وقت سابق من الشهر الحالي أنها وسعت محفظتها في سورينام وصولًا إلى الساحل الشمالي الشرقي من أميركا الجنوبية، باستحواذها على حصة أغلبية في ميناء انتيجرا بورت سيفيسيز، وفي سورينام بورت سيفيسز. ومن المتوقع أن تبرم الشركة عقد إدارة الخدمات في الربع الثالث من العام 2011.
وتغطي خارطة خدمات الشركة عموم أفريقيا من الجزائر إلى جيبوتي وموزمبيق والسنغال. والأميركتين من الأرجنتين إلى كندا وجمهورية الدومنيكان، والبيرو وفنزويلا. إضافة إلى الصين، حيث تغطي هونغ كونغ، وكوينغ داو وشنغهاي وتيانجين ويايناتي. وكذلك في الهند وباكستان، وروسيا، والسعودية في ميناء جدة، وكوريا الجنوبية. وميناءي أنتويرب في بلجيكا وفرنسا ميناء لو هافر ومرسيليا. وألمانيا وهولندا ورومانيا والمملكة المتحدة، حيث تعكف على تطوير ميناء لندن جيتواي.
