سجّل القطاع اللوجستي والصناعي في العاصمة أبوظبي مستويات أداء جيدة خلال النصف الأول من العام الحالي، وذلك في ضوء تركيز المشاريع الصناعية متعددة الأغراض مثل مشروع "المركز" ومنطقة خليفة الصناعية "كيزاد" على استكمال المراحل الأولى لها، وتنامي الطلب على استئجار مساحات للصناعات الخفيفة والمستودعات في هذه المشاريع. أكد ذلك تقرير أعدته كلاتونز"، إحدى كبرى الشركات المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية، مؤخراً حول وضع سوق العقارات الصناعية في أبوظبي.
وأشار التقرير إلى تنامي ثقة المستثمرين بالقطاع الصناعي واللوجستي في أبوظبي، والذي يأتي مدعوماً بالعديد من العوامل من ضمنها عمليات التوسعة التي يشهدها ميناء الإمارة وتعزيز إمكانات رصيف الشحن والتحسينات الإضافية الجارية في مرافق الشحن لمطار العاصمة.
وقال ويل رايت، رئيس قسم القطاع الصناعي واللوجستي في "كلاتونز": انعكست ثقة المستثمرين من خلال زيادة معدلات الإشغال في منطقة مصفح الصناعية، حيث قامت شركة أجيليتي، التي تعمل في مجال تقديم خدمات الدعم اللوجستي، باستئجار كافة وحدات المرحلة الأولى من قرية مصفح اللوجستية تقريباً، والتي لا تزال تستقبل المزيد من الاستفسارات من قبل الراغبين في الاستئجار.
وأضاف: رغم أننا لمسنا معدلات طلب بسيطة على المخازن والمنشآت اللوجستية، إلا أننا شهدنا مؤخراً طلباً أكبر على المجمعات الهندسية ومجمعات المصانع في كل من مصفح والمناطق الواقعة على مسافة أكبر من أبوظبي مثل المفرق والمنطقة الصناعية في أبوظبي. ويأتي هذا الطلب من قبل جهات التشغيل المحلية الراغبة في توسعة عملياتها الأصلية، إضافة إلى الشركات الأوروبية الراغبة في إنشاء تواجد لها في سوق أبوظبي.
وبحسب التقرير، لا تزال ثقة المستثمرين مرتفعة فيما يتعلق بالأراضي الصناعية في أبوظبي، حيث ظلت أسعار الأراضي مستقرة في مناطق مثل المصفح، ويتواصل الطلب على استئجار قطع الأراضي الصناعية متكاملة الخدمات بسعر يتراوح ما بين 120 إلى 15 درهماً للمتر المربع سنوياً.
واختتم رايت قائلاً: يعد سوق العقارات اللوجستية والصناعية، سواء في أبوظبي أو دبي، الأقل تأثراً بتقلبات الأسواق مقارنةً مع قطاع العقارات السكنية والمكتبية. ومن المرجح أن تشهد النشاطات الصناعية في الدولة ككل نمواً مطرداً خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، حيث يعود تركيز الدولة ببطء إلى القطاعات الاقتصادية الأساسية مثل الطيران والصناعة.
وعند الابتعاد عن العقارات والإنشاءات كمحرك أساسي للاقتصاد، سيشهد الاقتصاد تحولاً نحو مجالات أكثر استقراراً تؤّمن الدفع باتجاه المزيد من التوسع في القطاع الصناعي.
وبشكل عام، شهدت أسعار مستودعات المخازن في أبوظبي انخفاضاً طفيفاً خلال النصف الأول من العام 2011 لتصل إلى ما بين 50 و55 درهماً للقدم المربعة، وذلك مقارنة مع 60 درهماً للقدم المربعة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي. ومع ذلك، فقد وصل هذا الانخفاض إلى مستوى مستقر، ولا تتوقع كلاتونز حدوث قدر كبير من الانخفاضات خلال الفترة المقبلة.
ويشار إلى أن كلاتونز ذات المسؤولية المحدودة تأسست خلال العام 1765. وعبر شبكة مكاتبها المنتشرة في المملكة المتحدة والشرق الأوسط وجنوب أفريقيا، توفر كلاتونز مجموعة متكاملة من الخدمات عالية الجودة لإدارة العقارات والخدمات الاستشارية في القطاعين التجاري والسكني، للأفراد والمستثمرين على حدٍ سواء.
