أوضح التقرير الفصلي لشركة كاسبرسكي لاب عن الرسائل المزعجة في الربع الثاني من 2011 ان متوسط حصة الرسائل المزعجة في حركة البريد الإلكتروني بلغ 82.5% في الربع الثاني. ويشير الرقم إلى تحقيق زيادة بنسبة 3.9 نقطة مئوية مقارنة مع الربع الأول وزيادة بنسبة 0.3 نقطة مئوية عن المعدل لعام 2010. لكن مرسلي البريد المزعج اضطروا للعمل وفقاً لمجموعة جديدة من القواعد إذ تم إغلاق مواردهم.

وأدت التحولات التي شهدها الربع الثاني إلى ازدياد انتشار مصادر الرسائل المزعجة بتوازن أكبر على عكس الوضع السابق عندما كانت ثلاث دول مسؤولة بشكل منتظم عن نصف عدد الرسائل المزعجة المرسلة حول العالم. تقع الأجهزة المصابة بالفيروسات والمستخدمة في نشر رسائل البريد المزعجة حالياً في كل بلد تقريباً حول العالم. يشير ذلك إلى انتهاء توسع مرسلي الرسائل المزعجة جغرافياً، إذ لم يعد هناك أي منطقة لم يغطها نشاط أصحاب شبكات (بوت نت).

 

مصادر الرسائل المزعجة

في الربع الثاني من عام 2011 أرسلت معظم الرسائل المزعجة بشكل متواصل من البلدان النامية: الهند (زيادة بنسبة 4.26 نقطة مئوية) والبرازيل (زيادة بنسبة 3.14 نقطة مئوية) وإندونيسيا (زيادة بنسبة 1.66 نقطة مئوية). وارتفعت نسبة مساهمة الهند في إجمالي حجم الرسائل المزعجة في الربع الثاني بحوالي 5 نقاط مئوية مقارنة مع حوالي 14.06 في المئة في الربع الأول. ويعود ذلك إلى وجود الملايين من الأجهزة غير المحمية وغير المصلحة القادرة على مواصلة العمل في الشبكات المصابة بالفيروسات لفترات طويلة من الزمن، مما يجعل الهند أرضاً خصبة لهجمات أصحاب شبكات بوت نت.

وقال داريا غودكوفا رئيس قسم تحليل المحتوى والأبحاث في كاسبيرسكي لاب: تعد الدول النامية نقاط جذب لأصحاب شبكات الـبوت نت نظراً لعدم وجود تشريعات فعالة لمكافحة البريد المزعج وانخفاض مستويات أمن تكنولوجيا المعلومات فيها في حين يتركز الإهتمام حول الدول المتقدمة نظراً لتوفر إتصال سريع بشبكة الإنترنت ومتاح على نطاق واسع. ولا تزال الولايات المتحدة تشكل موقعاً جذاباً لتوسع المجرمين الإلكترونيين وهذا ليس أمراً مفاجئاً.

فقد تكون الولايات المتحدة قد خرجت من مجموعة أبرز الدول المرسلة للبريد الإلكتروني المزعج في أعقاب حملة مكافحة شبكات بوت نت التي أجرتها وكالات إنفاذ القانون في خريف عام 2010 ولكن بعد إغلاق مراكز القيادة الخاصة بإحدى شبكات الـبوت نت الكبيرة شرع مجرمو الانترنت على الفور تقريباً بإنشاء شبكة جديدة.

وما يؤكد ذلك هو التغييرات في قائمة أبرز وأشهر عشرة برامج خبيثة التي كشفتها حلول كاسبيرسكي لاب لمكافحة الفيروسات على أراضي الولايات المتحدة. وفي فبراير الماضي أرسلت غالبية البرامج الخبيثة إلى الدول التي صممت فيها البرامج الخبيثة لسرقة بيانات المستخدمين المالية (فيروسات تروجان التي تستهدف الخدمات المصرفية) أو لابتزاز المال من المستخدمين (موانع المواقع الإباحية وبرامج مكافحة الفيروسات الوهمية).

لكن تبين في شهري مارس أبريل أن أكثر من نصف الإدخالات على قائمة أبرز عشرة برامج خبيثة هي برامج لتنزيل فيروسات تروجان المتخصصة بتثبيت برامج خبيثة على جهاز الكمبيوتر الخاص بالمستخدم والتي قامت بضم الجهاز المصاب إلى إحدى شبكات الـبوت نت.

استمرت حصة رسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على مرفقات خبيثة المسجلة في الربع الأول بتحقيق النمو في الربع الثاني: ازداد متوسط النسبة المئوية لرسائل البريد الإلكتروني التي تحتوي على مرفقات خبيثة بنسبة 0.81 نقطة مئوية تقريباً ليحقق نسبة 3.86 في المئة.

ويشار إلى أن أربعة من أصل أبرز عشرة برامج خبيثة التي كشفها برنامج كاسبرسكي لاب لمكافحة الفيروسات في البريد الإلكتروني في معظم الأحيان هي ديدان البريد الإلكتروني. فإلى جانب جمع عناوين البريد الإلكتروني والانتشار عن طريق حركة البريد تقوم بعض الديدان أيضاً بتثبيت برامج خبيثة أخرى بعد اختراق جهاز الكمبيوتر المستهدف.

وتم العثور على المرفقات الخبيثة في معظم الأحيان في حركة البريد الإلكتروني الوارد في روسيا (12.5 في المئة). وجاءت الولايات المتحدة في المركز الثاني بتحقيقها نسبة 12.21 في المئة أي بزيادة قدرها 1.8 نقطة مئوية مقارنة مع الربع الأول. واحتلت فيتنام المركز الثالث مسجلة نسبة 7.43 في المئة من مجمل نشاط كشف برامج مكافحة الفيروسات على البريد الإلكتروني (زيادة بنسبة 0.46 نقطة مئوية).