أظهرت دراسة مؤشر فرص العمل التي أجراها موقع بيت.كوم أكبر موقع للتوظيف في الشرق الأوسط بالتعاون مع يوغوف سيراج للأبحاث أن أكثر من نصف أصحاب العمل في الشرق الأوسط وإفريقيا الشمالية يخططون لإجراء عمليات توظيف خلال الأشهر الثلاثة القادمة. وفي الامارات بصفة خاصة قال 53% من المشاركين انهم ينوون التوظيف في الربع المقبل بينما صرح 6% فقط انهم لن يقوموا حتما بالتوظيف. وقال 26% من المشاركين في المنطقة أنهم سيقومون على الأرجح بعمليات توظيف فيما قال 28% إن مؤسساتهم ستقوم (حتماً) بالتوظيف في الأشهر الثلاثة المقبلة. ولكن قال 5% فقط إنهم لن يقوموا حتماً بالتوظيف في الربع المقبل من العام.

وعندما طلب من المشاركين تقييم بلدهم الحالي بوصفه سوق عمل يتمتع بجاذبية مقارنة بباقي بلدان المنطقة كان المشاركون في الإمارات وقطر هم الأكثر تفاؤلا حيال بلديهما إذ قال 44% و43% منهم على التوالي أن بلد إقامتهم هو أكثر سوق عمل جاذبية في المنطقة. وفي السعودية قال 42% أن بلدهم هو أكثر جاذبية. وقد سئل المشاركون عن مجالات العمل التي يشعرون أنها تجذب أو تحتفظ بأفضل المهارات في بلد الإقامة اليوم. وكما في الموجة السابقة تصدر مجال الاتصالات (35%) الترتيب متبوعا بالمصارف (34%) والبناء (32%).

وفي المجمل يبدو أن أصحاب العمل في المملكة العربية السعودية وقطر يرجحون القيام بالتوظيف أكثر من الآخرين مع 33 ٪ و31٪ على التوالي ممن يقولون إن مؤسساتهم ستقوم حتما بتوظيف أشخاص جدد في الأشهر الثلاثة المقبلة. وعندما سئل المشاركون عن عدد الوظائف التي ستوفرها المؤسسات خلال الأشهر الثلاثة المقبلة قال 45% أن أقل من خمسة مناصب ستكون متوفرة فيما أوضح 23% أن مؤسساتهم ستوفر ما بين 6 -10 فرص عمل في الأشهر الثلاثة المقبلة. وقال عامر زيقات نائب رئيس المبيعات في بيت.كوم: يظل مستوى النشاط التوظيفي الإقليمي مشجعا نسبيا إذا أخذنا في عين الاعتبار الخلفية الاقتصادية للمنطقة. ولكن يبدو من الواضح أن بعض الشركات في المنطقة تفضل مناخا من الوعي والحذر بشأن التكاليف وبالتحديد في ما يتعلق بتنمية الموارد البشرية. وهذا لا يظل يؤثر ايجابا على نشاط التوظيف على بيت.كوم. كما أظهرت أحدث أعداد الوظائف إذ يعي أصحاب العمل في أنحاء منطقة الشرق الأوسط أنهم يستطيعون استخدام الأدوات الرائدة التي يوفرها موقعنا لقياس أحدث مستويات الرواتب في الأسواق إضافة إلى إيجاد أفضل المهارات الإقليمية للمناصب الرئيسية في الطريقة الأسرع والأسهل والأكثر فعالية من ناحية التكلفة.

الهندسة

وصرح أصحاب العمل أن الخريجين أو أصحاب الدراسات العليا في مجال الهندسة يحظون بأفضل الفرص من بين الذين يرجح توظيفهم. ووفقا للدراسة فإن 25% من المؤسسات في المنطقة تفضل توظيف أشخاص مؤهلين في ذلك المجال. وعلاوة على ذلك فإن الخريجين وأصحاب الدراسات العليا في إدارة الأعمال والتجارة متساوون في فرص البحث عنهم من قبل المؤسسات في المنطقة مع وجود 23% و22% على التوالي من المشاركين ممن يقولون أن الموظفين ضمن تلك القطاعات مطلوبون بشكل كبير. ويتواصل الاتجاه نفسه حيث صرحت المؤسسات أنها ستكون متجهة بشكل أكبر نحو البحث عن أشخاص لملء الوظائف التنفيذية الدنيا مثل تنفيذي مبتدئ (37%) وتنفيذي (29%).

مهارات أساسية

وقال سنديب شاهال المدير التنفيذي في يوغوف: عند التوظيف تركز المؤسسات كثيرا على مهارات أساسية تشمل إتقان اللغة الأولى في المنطقة إضافة إلى روح العمل الجماعي والشخصية والولاء والنزاهة. ومن خلال النظر إلى الأرقام يتضح أن أصحاب العمل لن يختاروا بشكل مباشر مرشحا استنادا إلى المؤهلات وحدها. وعلاوة على ذلك يقاس مؤشر فرص العمل عن طريق طرح على الأشخاص المشاركة أسئلة عن توقعاتهم بشأن التوظيف في غضون عام وهو ما يشكل مؤشر احتمالية التوظيف. وأشار ذلك إلى تفاؤل واسع بشأن المستقبل إذ يتوقع 67% من المؤسسات في الشرق الأوسط وشمال افريقيا أن تجري عمليات توظيف على المدى الطويل. وقد تبين أن الباحثين عن عمل في السعودية هم الأكثر حظا في الحصول على عمل في غضون عام حيث صرح 36% من المشاركين في المنطقة أنهم سيقومون حتما بالتوظيف في غضون الإثني عشر شهرا المقبلة. وفي الإمارات قال 3% فقط أنهم لن يقوموا بالتوظيف في غضون عام فيما قال 28% أنهم سيقومون بذلك حتما خلال عام بالإضافة إلى ذلك كان المشاركون في الجزائر واثقين بشكل كبير أن مؤسساتهم ستقوم بالتوظيف في المستقبل- حيث قال 33% منهم أنهم سيقومون حتما بالتوظيف في غضون عام. ولكن سجلت المغرب أدنى الأرقام من بين جميع الدول التي شملتها الدراسة فيما يتعلق بالميل إلى التوظيف خلال عام بنسبة 22% ويليها البحرين بنسبة 19%.

وجرى جمع المعلومات لدراسة مؤشر فرص العمل يوليو 2011 إلكترونياً بين 11 يوليو و9 أغسطس بمشاركة 4560 مشاركا في كل من الإمارات والسعودية وقطر وعمان والكويت والبحرين وسوريا والأردن ولبنان ومصر والمغرب وتونس والجزائر. كما ضمت الدراسة ذكوراً وإناثاً تفوق أعمارهم 18 عاماً من جميع الجنسيات.