احتلت دبي مرة أخرى المرتبة الأولى على صعيد مدن المستقبل في منطقة الشرق الأوسط بحسب مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر في إشارة إلى المكانة المتقدمة التي باتت تتبوؤها الإمارة بوصفها وجهة إقليمية وعالمية مفضلة للاستثمار. واحتلت دبي مراتب متقدمة في كافة جوانب الاستفتاء الذي أجرته المجلة، لاسيما المقومات الاقتصادية الهائلة والبنية التحتية الأكثر تطوراً في المنطقة إلى جانب توفير مجتمع مثالي للأعمال.

وقال سامي القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: يمثل هذا الإنجاز دليلاً ملموساً على مكانة الإمارة الاقتصادية وفرص النمو التي تنتظر المستثمرين من شتى أنحاء العالم. لقد ركزت دبي على انتهاج خطط التنمية الشاملة وإيجاد بيئة مثالية لنمو الأعمال تماشياً مع الرؤية الاستراتيجية التي حددها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وبدا ذلك جلياً من خلال تصميم وإنشاء البنى التحتية المناسبة وتهيئة المناخ العام للاستثمار الأمثل.

وقال فهد القرقاوي المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي في دائرة التنمية الاقتصادية في دبي: استمرار التصنيف المرتفع لدبي من قبل مجلة الاستثمار الأجنبي المباشر يرسخ موقع الإمارة في جذب المستثمرين الأجانب لإقامة أعمالهم والانطلاق بها إلى أبعد الآفاق والمستويات. ويتمكن المستثمرون الأجانب في دبي من الاستفادة من البنية التحتية المتطورة التي تسهل مزاولة الأعمال فضلاً عن الموقع الاستراتيجي الذي يمثل همزة وصل بين الشرق والغرب. ولا شك أن هذا الإنجاز الجديد لدبي يعتبر حافزاً مهماً ومؤثراً في جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

نمو الاستثمار

وسجل الاستثمار الأجنبي المباشر في دبي نمواً لافتاً بنسبة 4.5% هذا العام مقارنة مع عام 2010 ومن المتوقع أن يشهد نمواً بنسبة 30% مع نهاية العام القادم. وتعتبر العمالة البشرية الماهرة من متخصصين ومهنيين إلى جانب جودة الحياة المتوفرة في المدينة من أهم العوامل المؤثرة في تعزيز الاستثمار الأجنبي والمحافظة على الموقع التنافسي للإمارة.

معدل مرتفع

وحققت دبي معدلاً مرتفعاً بلغ 52,05 من بين 25 مدينة في الشرق الأوسط. وأظهر التقرير أيضاً أن دبي سجلت أعلى المعدلات في المنطقة من حيث عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر في الفترة من 2003 حتى يونيو 2010 مما مهد الطريق كي تصبح وجهة مفضلة ورائدة للاستثمار. وسجلت المدينة 100 درجة من حيث الإمكانات الاقتصادية وفق عدة أسس أهمها عدد السكان ومجموع براءات الاختراع والناتج المحلي الإجمالي وإجمالي عدد مشاريع الاستثمار الأجنبي المباشر وعدد الشركات المتخصصة في الأبحاث والتطوير ومجموع المشاريع الضخمة للاستثمار الأجنبي المباشر والقدرة التنافسية.

البنية التحتية

حصدت الإمارة 100 درجة من ناحية التطور في البنية التحتية استندت إلى خدمات شركات الطيران وعدد الوجهات الدولية وكفاءة الخدمات اللوجستية وخدمات الاستيراد والتصدير وحجم الموانئ ومؤشر الحكومة الالكترونية على شبكة الإنترنت وغيرها. وتصدرت دبي مرة جديدة مدن الشرق الأوسط في مجال مزاولة الأعمال وسهولتها، حيث يتم منح التقييم بناء على فرص العمل التي تخلقها الاستثمارات الأجنبية المباشرة والنمو والتوسع لشركات تصنيع التكنولوجيا ونمو الشركات القائم على المعرفة والمدة اللازمة لبدء المشروع التجاري والحرية الاقتصادية والابتكار.

وتحتل دبي موقعاً استراتيجياً على الخليج العربي ويمكن لـ33% من سكان العالم الوصول إليها في غضون أربع ساعات. وقد ساهمت البنية التحتية الحديثة وتوفر المناطق الحرة وجودة الحياة في تعزيز موقع الإمارة كوجهة للشركات العالمية الراغبة في التوسع على صعيد المنطقة والعالم.