رفعت رحلات العمرة التي تنشط حاليا واقتراب عطلة عيد الفطر درجة الاشغال الكامل وبنمو وصل الى 20 بالمئة على معظم رحلات الطيران المتجهة من الدولة الى الديار المقدسة رغم ارتفاع اسعار التذاكر خلال هذا الموسم.
وساهم اقتراب عطلة عيد الفطر في نمو الحركة الى وجهات عدة خصوصا الوجهات العربية والوجهات العالمية التقليدية التي تشهد عادة طلبا قويا على مدار العام حيث يميل اعداد من المقيمين الى قضاء اجازات العيد في بلدانهم او في هذه الوجهات السياحية.
ويؤكد عاملون في القطاع ان رحلات العمرة شهدت خلال هذا العام نموا يتراوح بين 15 الى 20 بالمائة مقارنة مع السنوات الماضية بالرغم من الارتفاع الذي طرا على اسعار التذاكر التي عادت الى مستويات ما قبل الازمة.
ويقول مدير احد مكاتب تنظيم رحلات العمرة ان اسعار الخدمات الفندقية والتنقلات بقيت ثابتة خلال هذا العام لكن الزيادة جاءت من ارتفاع اسعار التذاكر موضحا انه ورغم هذا الارتفاع الا ان هناك طلبا قويا على الرحلات المتجهة الى الديار المقدسة سواء الرحلات البرية او الجوية.
ويرى ادريس محمد طاهر نائب مدير عام شركة الرئيس للسفريات ان الطلب على رحلات العمرة ارتفع خلال هذا العام بنسبة تتراوح بين 15 الى 20 بالمائة بالرغم من النمو في اعداد المقاعد التي وفرتها شركات الطيران الجديدة التي بدأت هذا العام بتسيير رحلاتها الى وجهات العمرة وهي جدة والمدينة المنورة ومنها فلاي دبي وناس للطيران.
وقال طاهر ان ارتفاع اسعار تذاكر الطيران لم يمنع النمو الكبير في رحلات العمرة مع وجود اشغالات كاملة للعديد من الرحلات المتجهة الى الديار المقدسة.
واضاف ان تزامن عطلة العيد هذا العام مع العطلات المدرسية ربما يؤثر على حجم الطلب باعتبار ان الكثير من المقيمين اما ان يكونوا ما زالوا في عطلاتهم او عادوا منها موضحا ان الاستقرار هو الغالب خلال هذا العام.
لكنه اشار الى ان هناك وجهات ومحطات عالمية يبقى فيها الطلب عاليا على مدار العام ومنها بع ض الوجهات العربية والاسيوية.
ومن جهته اكد رياض الفيصل مدير عام شركة الماجد للسفريات ان الطلب الكبير على رحلات العمرة لم يقتصر فقط على الايام العشرة الاخيرة من رمضان بل ان الحركة تشهد نموا كبيرا منذ بداية شهر رمضان وباشغال كامل على العديد من الرحلات المتجهة الى كل من جدة والمدينة المنورة في الوقت الذي تتراوح فيه رحلة العمر بين ثلاثة الى اسبوع.
وتشير مصادر في شركات الطيران الى ان موسم رمضان يشهد كل عام اقبالا كبيرا من قبل المعتمرين مما يرفع من اعداد الرحلات الجوية المتجهة من والى مدينتي جدة والمدينة المنورة مما يدفع شركات الطيران الى تسيير رحلات اضافية لمواجهة الطلب الكبير من المعتمرين وحتى تغيير مواعيد الرحلات المنتظمة سواء الاقلاع او الهبوط بحيث تتلاءم مع اوقات الافطار بالنسبة للمعتمرين .
وتلجا شركات الطيران الوطنية في هذا الوقت من كل عام الى تسيير رحلات اضافية لمواجهة النمو الهائل في اعداد الراغبين في زيارة الاماكن المقدسة وبمعدلات نمو كبيرة لا يحدها سوى محدودية الاعداد المسموح بها كل عام فضلا عن طاقة شركات الطيران نفسها.
كما ان مختلف المطارات في الدولة تبدا خلال هذا الموسم في كل عام باتخاذ اجراءات استثنائية لمواجهة الحركة الكبير فيها والعمل على تسهيل اجراءات المغادرة والعودة ويتم في بعض الاحيان تخصيص عدد من الكاونترات لرحلات العمرة فقط.
ومن المعروف ان حركة السفر الجوي تمتاز عادة بالهدوء باستثناء رحلات العمرة التي تنشط على مدار الشهر وخصوصا في الايام العشرة الاخيرة ومن المتوقع ان تعود الحركة الى طبيعتها خلال الايام المقبلة مع الاستعدادات لعطلة عيد الفطر اضافة الى رحلات العودة للمقيمين مع انتهاء اجازاتهم الصيفية التي ترافقت مع انتهاء عطلة العيد خلال هذا العام.
وقالت مصادر ان العطلة الصيفية والتي تزامنت مع عطلة العيد خلال العامين الماضيين وما يرتبط بها من تغييرات في عطلات المدارس دفعت شركات الطيران الى تغيير استراتيجياتها خاصة فيما يتعلق بالعروض الموسمية التي تقدمها للمسافرين حيث لجأت بعض الشركات الى طرح العروض خلال شهر رمضان المبارك لتشجيع الناس على السفر.
ويتوقع ان يسهم تغيير مواعيد افتتاح المدارس وتداخل شهر رمضان مع العطلة الصيفية في ارتفاع الطلب على الرحلات القادمة الى دبي خلال الايام المقبلة بخلاف المواسم الماضية حيث كانت الرحلات المغادرة من الدولة تشهد طلبا كبيرا.
عروض العيد
وتمتاز العروض التي تطرحها شركات الطيران خلال هذه الفترة بـ " الاقامة القصيرة" التي ستكون هي السائدة تماشيا مع عطلة عيد الفطر المحددة بعدة ايام سعيا منها في تعزيز حصتها السوقية من الموسم والفوز بنسبة جيدة من الحجوزات للرحلات المقبلة التي تشهد كل عام طلبا كبيرا للراغبين بقضاء عطلات الاعياد خارج الدولة.
