كشفت «كلاتونز»، إحدى كبرى الشركات المتخصصة في قطاع الاستشارات العقارية أمس عن نتائج أحدث تقاريرها للسوق العقاري في الشارقة والذي يغطي قطاع الضيافة والقطاعين السكني والصناعي. وتوقعت «كلاتونز» أن يواصل اقتصاد الشارقة نموه مدعوماً بزيادة تواجد المؤسسات الفندقية العالمية في الإمارة ونمو حجم الاستثمارات في العديد من المشاريع.
قطاع الضيافة
وتشير أبحاث أجرتها هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق) إلى أن الشارقة تعد ثاني أكبر إمارة في دولة الإمارات لجهة أعداد السكان بعد دبي. ويتراوح أعمار السكان في الشارقة ما بين 25 و34 عاماً، وهو ما يشكل تركيبة سكانية مهمة للفئات الاستهلاكية والعاملة. وفضلاً عن معدلات النمو السكاني الصحية التي تشهدها الشارقة، تستقبل الإمارة نحو 1.5 مليون سائح سنوياً، بمعدل نمو سنوي يصل ما بين 10 إلى 15%.
وقال التقرير إنه مع الانتعاش الذي تشهده دولة الإمارات ككل، مستفيدةً من الاستقرار الاقتصادي والسياسي وخاصة مع تصاعد وتيرة الأزمات السياسية في عدد من دول المنطقة، تمر الشارقة أيضاً بالعديد من التطورات المتمثلة بتنامي الاستثمارات في قطاعي الترفيه والسياحة بشكل خاص. وتوقعت «كلاتونز» أن يواصل اقتصاد الشارقة نموه مدعوماً بزيادة توجه المؤسسات الفندقية العالمية لإنشاء تواجد لها في الإمارة ونمو حجم الاستثمارات في العديد من المشاريع.
أضخم مشروع تراثي
كما سلطت «كلاتونز» الضوء على بعض المشاريع المهمة التي يجري تطويرها ومنها "قلب الشارقة"، وهو أضخم مشروع تراثي في الخليج العربي والمنطقة. ويهدف المشروع إلى إعادة إحياء المنطقة التاريخية وتحويلها إلى منطقة تجارية سياحية بلمسات فنية حديثة. ويتضمن تطوير المشروع المنازل القديمة وتحويلها إلى فنادق ومطاعم ومعارض فنية وأسواق مع المحافظة على الطابع التاريخي المحلي، والتركيز على الأماكن الأثرية والتاريخية والمتاحف. ويتوقع أن يستقطب هذا المشروع العديد من الاستثمارات الأجنبية.
القطاع السكني
أشار تقرير «كلاتونز» إلى أن عدداً كبيراً من سكان الشارقة انتقلوا للسكن في دبي بعد أن تعودوا لسنوات طويلة تحمل عناء الانتقال إلى أعمالهم في دبي بشكل يومي. وبات بإمكان هؤلاء اليوم استئجار وحدات عقارية رخيصة في دبي، وهو أمرٌ كان يفوق قدراتهم المالية فيما مضى. وقد كان لذلك تأثير على قيم إيجار الشقق في الشارقة، مع تعرض بعض المناطق لانخفاض بلغ 50% عن فترات الذروة خلال العامين 2009 و2010.
وعلى الرغم من ذلك، لا تزال مستويات الإشغال في المباني ذات التصميم عالي الجودة والإدارة الجيدة والأسعار المعقولة في الأماكن المفضلة مرتفعة مقارنة مع المباني الأخرى. كما شهد سوق إيجار الفلل انخفاضاً أقل من الشقق السكنية، بنسبة 20% في المتوسط على مدار الأشهر الثمانية عشر الماضية. ويميل ساكنو الفلل في الشارقة إلى عدم التنقل كثيراً، حيث يفضلون البقاء بنفس الوحدة لفترة طويلة من الزمن، الأمر الذي يقلل من معروض الفلل في السوق.
القطاع الصناعي
توقع تقرير "كلاتونز" زيادة أعداد التراخيص التجارية والصناعية في إمارة الشارقة، حيث تبرز الشارقة اليوم كوجهة صناعية مهمة، ويجري حالياً تنفيذ تحسينات في بنيتها التحتية الحالية. وتُعد المناطق الصناعية الشرقية المكان المفضل للمستثمرين والمستخدمين النهائيين حالياً نتيجة تحسن بنيتها التحتية بشكل ملحوظ. وقد انخفضت أسعار الإيجارات في المناطق الصناعية بنحو 10% على مدار الأشهر الستة الأخيرة.
