أوصى المشاركون في برزة أبوظبي الرمضانية بأهمية مضاعفة الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي جهودها بهدف توعية فئات المجتمع المختلفة بأهداف ومرتكزات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030 وذلك من خلال تعزيز التواصل فيما بينها وتوحيد الجهود الرامية الى استهداف أكبر شريحة ممكنة وخاصة القطاع الخاص والطلاب في مختلف المراحل التعليمية. وذلك في ختام فعالياتها.
وأكد المشاركون في البرزة على أهمية إطلاق المزيد من المبادرات التي من شأنها أن تعزيز من العلاقة مع كافة فئات المجتمع وأن تتعامل معها كشريك استراتيجي مهم كل في مجال اختصاصه ومهامه مع التركيز على القطاع الخاص باعتباره يشكل أحد أهم المحاور الرئيسة التي تركز عليه الرؤية. جاء ذلك مع ختام فعاليات برزة أبوظبي الرمضانية التي أسدل الستار على جلساتها مؤخرا بمركز أبوظبي للمعارض ونظمتها دائرة التنمية الاقتصادية بالتعاون مع مركز الإحصاء أبوظبي ومجلس أبوظبي للجودة والمطابقة وشركة أبوظبي الوطنية للمعارض وعدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية بالتنسيق مع شركة كود ريد لتنظيم الفعاليات.
التكامل والتواصل
وقال محمد عمر عبد الله وكيل دائرة التنمية الاقتصادية في كلمة اختتم بها فعاليات البرزة كنا بالأمس نستهل جلسات البرزة الرمضانية، ونحن اليوم في ختام هذه الفعالية الرمضانية المميزة، التي تنطلق لأول مرة، إلا أنها أثبتت في عامها الأول مدى فاعليّتها، في تحقيق التكامل والتواصل الفعال بين الشركاء في اقتصاد الإمارة، ولمسنا خلالها عزم الجميع على توحيد الجهود وحشد الطاقات، بما يحقق أهداف وتطلعات قيادتنا الرشيدة.
وأضاف أن ما تمخضت عنه هذه البرزة يجعلنا نؤكد حرصنا ودعمنا لتلك الفعالية وقد وعدنا بتنظيمها العام تلو الآخر، لتصبح منبراً سنوياً، للقاء نخبة من القيادات والمعنيين في الإمارة، للنقاش والتحاور حول قضايا اقتصادنا ووطننا الحبيب. وأعرب سعادته عن شكره وتقديره لكل من شارك وساهم بدور فاعل في إنجاح تلك البرزة، خاصة من شاركوا بخبراتهم وآرائهم السديدة التي أثْرتِ النقاش بتجاربهم وأفكارهم المستنيرة.
الموضوعات الحيوية
وأشار محمد عمر عبد الله أن فعاليات البرزة تناولت العديد من الموضوعات الحيوية والبرامج والمشروعات الهامة، التي تأتي جميعها وفق خطة إستراتيجية طويلة الأجل حدّدتْها أجندة السياسة العامة للإمارة.
وقال إن ما تناولته البرزة، وما أثمرت نقاشاتها المستفيضة من آراء وأفكار إنما يدعم، ويثبت خطواتنا الحثيثة على طريق التنمية المستدامة مشيرا إلى أن أولى جلسات البرزة تناولت الحديث عن رؤية أبوظبي 2030 لاستشراف مستقبل اقتصاد إمارة أبوظبي، وما تصبو إليه قيادة حكومة إمارة أبوظبي الرشيدة والتي يسعى الجميع لتحقيقها خلال العشرين عاما القادمة.
تعداد أبوظبي
وذكر أن الجلسة الثانية من البرزة تحت عنوان تعداد أبوظبي 2011، ببيانات كاملة تدعم التنمية الشاملة"، أطلعنا فيها مركز إحصاء أبوظبي ، على جهوده في تطوير وإنتاج مؤشرات إحصائية جديدة، تخدم كافة الأنشطة والقطاعات بالإمارة. وأضاف " لقد جاء مشروع تعداد أبوظبي 2011 ليكلل هذه الجهود، ويوفر مجموعةً واسعةً من البيانات والمعلومات الدقيقة الحديثة، تساهم في بناء تصور كامل عن واقع السكان المقيمين على أرض إمارة أبوظبي. وبشأن الجلسة الثالثة لبرزة أبوظبي الرمضانية علق محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة بالقول أطلعنا مجلس أبوظبي للجودة والمطابقة على مفهوم البنية التحتية للجودة، ومساهمتها في تحقيق الرؤية الاقتصادية لإمارة أبو ظبي 2030، وهو أول أولويات المجلس، وأحد الأهداف الرئيسة التي يسعى لتحقيقها حيث أوضح لنا الدور الفاعل للبنية التحتية للجودة في حماية الأسواق، والمستهلكين، والاندماج في شبكة التجارة الدولية، وتطوير المنتجات المحلية، ودعم تنافسيتها لتنمية صادرات الإمارة، وفتح الأسواق الخارجية.
وأكد في سياق كلمته إن إمارة أبوظبي حققت نجاحات كبيرة، وطفرة تنموية ملحوظة، إلا أن النجاح الأكبر والأهم هو أننا بنينا اقتصادا وطنيا، يستطيع أن يثبت قوته وكفاءته وسط تحديات وأزمات إقليمية ودولية ومخاطر وتحديات تواجه الاقتصاد العالمي. وقال إن ما تحظى به إمارة أبوظبي، إنما هو نتاج عمل دؤوب وتخطيط مدروس، يحظى بدعم ومتابعة وتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله وتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
تقديم الدعم
ودعا مركز الإحصاء أبوظبي كافة شركائه الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص وكافة فئات وشرائح مجتمع إمارة أبوظبي الى تقديم الدعم اللازم لانجاز تعداد أبوظبي 2011 المقرر البدء في تنفيذه في شهر أكتوبر المقبل والإعلان عن نتائجه الأولية في ديسمبر القادم بما يهدف إلى تحقيق أهداف التعداد في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى رفع مستوى المعيشة وتحقيق رفاهية المجتمع.
كما شدد المركز في الجلسة الثانية للبرزة التي جاءت بعنوان (تعداد أبوظبي 2011.. بيانات كاملة تدعم التنمية الشاملة) على أهمية دور الأسر والأفراد عامة في إنجاح مشروع تعداد أبوظبي المقرر إعلان نتائجه النهائية في مايو 2012 ، والتأكيد على سرية البيانات الشخصية، وإبراز الجهود البشرية والمادية الكبيرة التي تبذل في سبيل إنجاح هذا المشروع ، وكذلك التأكيد على الانعكاسات السلبية التي تنتج عن الإدلاء بمعلومات خاطئة ومضللة أو غير دقيقة على خطط التنمية وبرامجها.