توقع السفير التركي لدى الدولة فيرال ألتالي أن يسجل إجمالي التبادل التجاري بين تركيا والإمارات بنهاية هذا العام ما قيمته 5 مليارات دولار.
مشيراً إلى أن الهدف الذي تسعى تركيا إلى تحقيقه هو الوصول بالتجارة بين البلدين إلى 10 مليارات دولار بحلول العام 2015.
وأكد السفير التركي في تصريحات لـ«البيان الاقتصادي» خلال حفل الإفطار الذي نظمه مجلس العمل التركي في دبي مؤخراً في فندق أمواج روتانا على متانة العلاقات التركية الإماراتية على كافة الأصعدة قائلا إن البلدين يشتركان في رؤية واحدة تجاه العديد من القضايا الإقليمية والدولية.
وقال إن الأزمات التي يعيشها الاتحاد الأوروبي لن تثني تركيا عن سعيها لكي تصبح عضواً كاملا في الاتحاد الأوروبي. مشيراً إلى أن عدم القبول بتركيا في عضوية الاتحاد الاوروبي يعود لأجندة سياسية ووقوف أعضاء اقتصادات كبرى في الاتحاد في وجه هذا الانضمام. واعرب عن ثقته في قدرة الاتحاد الأوروبي على الخروج من الأزمة التي يعيشها.
واضاف أن اقتصاد تركيا قوي. حيث تحتل في الوقت الراهن المرتبة 15 كأكبر اقتصاد في العالم. وأعرب عن أمله في أنه بحلول العام 2023 والذي سيصادف الذكرى المائة لتأسيس جمهورية تركيا أن تصبح تركيا ضمن أكبر عشر اقتصادات في العالم.
رؤية مشتركة
وبشأن العلاقات الإماراتية التركية قال السفير التركي: تربطنا علاقات ممتازة مع الإمارات وهذه العلاقات تنمو بشكل مستمر. وبإمكاني القول إن كلا من الحكومتين يتشاطران الرؤية ذاتها تجاه العديد من القضايا السياسية الإقليمية والعالمية. وبالتالي يأتي تماسكنا معا على أعلى المستويات.
وقد شهدنا زيارات متبادلة بين البلدين على أعلى المستويات ساهمت في تعزيز العلاقات التجارية بين الجانبين. والإمارات تعد أحد أكبر شركائنا الاقتصاديين والتجاريين على مستوى بلدان مجلس التعاون الخليجي. ونتوقع بنهاية هذا العام أن يتجاوز إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 5 مليارات دولار أميركي.
وأشار السفير إلى ارتفاع إجمالي التبادل التجاري بين البلدين بمقدار مليار دولار هذا العام. حيث سجل العام الماضي ما قيمته 4 مليارات دولار. وهدفنا هو الوصول بالتبادل التجاري بين البلدين إلى 10 مليارات دولار بحلول 2015 وهذا يعكس متانة العلاقات بين البلدين.
الاستثمارات المتبادلة
وحول رؤيته لنشاط الشركات التركية العاملة في الإمارات قال السفير التركي: هناك العديد من الشركات التركية النشطة في السوق الإماراتية وعلى رأسها شركات البناء التركية والتي ما تزال ضالعة في مشاريع مهمة في الإمارات. ونحن قلنا للشركات التركية العاملة في قطاع البناء والتشييد إن عليها أن تتحلى بالصبر وأن لا تغادر الإمارات. ونحن على ثقة بأن القطاع العقاري في الإمارات والذي كان قد تأثر بتداعيات الأزمة المالية العالمية سيعود إلى أوج قوته وتألقه. وبالتالي ستعود شركات البناء التركية إلى نشاطها مجددا. ونأمل رؤية المزيد من الشركات التركية خلال السنوات القليلة القادمة.
وبشأن حجم الاستثمارات التركية في الإمارات وكذلك الاستثمارات الإماراتية في تركيا وتوقعاته بشأن تدفق مزيد من الاستثمارات بين البلدين في المستقبل القريب قال السفير التركي لدى الدولة: يبلغ إجمالي الاستثمارات التركية في الإمارات نحو 6 مليارات دولار. وتصب هذه الاستثمارات في قطاعات عديدة ولكن الجزء الأكبر منها في قطاع البناء .
أما بالنسبة للاستثمارات الإماراتية في تركيا فقد بلغت 3 مليارات دولار. وبالتأكيد نود أن نرى مزيداً من الاستثمارات الإماراتية في تركيا. وفي نهاية المطاف الأمر يتوقف على أداء الاقتصاد التركي فقوة الأداء تساهم في جذب المستثمرين الأجانب إلى تركيا.
الاتحاد الأوروبي
وحول الجهود الكبيرة التي بذلتها تركيا لكي تكون عضوا كاملا في الاتحاد الأوروبي، والموقف التركي في هذا الشأن في ظل أزمة الديون في الأوروبية المتعاظمة والتي تهدد مستقبل منطقة اليورو قال السفير التركي: أزمات الديون السيادية التي تجتاح الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي هي تطورات مؤسفة.
وحدوث أزمة مالية في منطقة ما من العالم يعني حدوث انعكاسات لتلك الأزمة في مناطق أخرى من العالم. وأزمة الديون الأميركية الأخيرة شعرت بها مناطق العالم بأكملها بما فيها منطقة الخليج. ولكننا ما زلنا نؤمن بأن الاقتصاد الأميركي الاقتصاد الأقوي في العالم في الوقت الراهن. وسيبقى الاقتصاد الأميركي الأقوى خلال الـ 15- 20 عاما المقبلة. أما بالنسبة للاتحاد الأوروبي فهو شريك مهم بالنسبة لنا.
وتركيا لا تزال تريد أن تصبح عضوا كاملا في الاتحاد الأوروبي ولا يوجد أي شك في الطموحات التركية بهذا الصدد ـ بغض النظر عما يحدث من أزمات ديون في منطقة اليورو ـ لأننا نوقن بشكل أو بآخر بأن تلك الأزمات يمكن حلها. ونحن على ثقة كبيرة بأن الاتحاد الأوروبي سيتمكن عاجلا أم آجلا من إيجاد مخرج لتلك الأزمات التي يمر بها وبالتأكيد نود رؤية حل لتك الأزمات في أقرب وقت.
عقبة سياسية
وحول العقبات أمام تركيا للانضمام للاتحاد الأوروبي قال السفير التركي: أولا العقبة الرئيسية في وجه قبول تركيا كعضو كامل في الاتحاد الأوروبي هي عقبة سياسية وليست اقتصادية بالدرجة الأولى بسبب مواقف بعض الدول الأعضاء المهمة في الاتحاد الأوروبي. وبخلاف ذلك فإن تركيا تملك اقتصاداً كبيراً. وفي الوقت الراهن تركيا تحتل المرتبة الـ15 كأكبر اقتصاد في العالم.
وبحلول العام 2023 والذي سيصادف الذكرى المائة لتأسيس جمهورية تركيا نأمل أن تصبح تركيا وقتها ضمن أكبر عشر اقتصادات في العالم. وهذا هدف نسعى لتحقيقه. وأضاف السفير: في العام الماضي كان الاقتصاد التركي أحد أسرع الاقتصادات نموا في العالم. حيث حقق نموا بأكثر من 7 %. وبالتالي عملنا في الماضي على إبطاء نمو الاقتصاد التركي لأن النمو الاقتصادي بهذه السرعة قد ينظر إليه في بعض الأحيان على أنه أمر سلبي.
وبسبب الوضع الاقتصادي العالمي نتوقع انخفاض نسبة النمو هذا العام. ولكن سيستمر الاقتصاد التركي في النمو خلال السنوات المقبلة.
