أبدى المستهلكون في الإمارات مستوى قياسيا للتفاؤل تجاه الأشهر الستة المقبلة وفقاً لنتائج مؤشر ماستركارد. وسجلت ثقة المستهلكين في الإمارات مستوى بلغ 95.6 لتظهر تحسناً ملفتاً بالمقارنة مع الاشهر الستة الماضية (73.6) والعام الماضي (82.4) ومع 18 شهراً الماضية (86.1). بل تعد النتائج التي أحرزها أحدث مؤشر لثقة المستهلكين في الدولة هي الأعلى منذ عام 2004. وتتخطى بشكل ملحوظ أسواقاً مثل الصين (78.3) وهونغ كونغ (69.9) والهند (75.2).
وأجري الاستطلاع الأخير على 17.62 ألف مستهلك من 25 سوقاً من مارس إلى أبريل 2011. وجمعت البيانات عن طريق إحصائيات الإنترنت والمقابلات الشخصية والهاتف والمقابلات الهاتفية بواسطة الحاسوب بالإضافة إلى استبيانات مترجمة إلى لغة محلية مناسبة حيثما كان ضرورياً.
ولا تعبر المؤشرات وتقاريرها المرافقة عن أداء ماستركارد المالي. وبعد أن دخل مؤشر ماستر كارد العالمية لثقة المستهلك عامه التاسع عشر يتميز بكونه أقدم وأشمل استطلاع لثقة المستهلك في المنطقة. ويعتمد المؤشر على استطلاع يقيس ثقة المستهلك بالنظر إلى التوقعات السائدة في السوق للأشهر الستة التالية بناء على خمسة مؤشرات اقتصادية: الاقتصاد والتوظيف وسوق الأسهم والدخل الثابت وجودة الحياة تقدر نتيجة المؤشر على أنها تشاؤمية جدا إذا كانت نسبتها صفر وتفاؤلية جدا إذا كانت 100 وحيادية إذا كانت 50.
وكان المستهلكون في الإمارات أكثر تفاؤلاً من حيث التطلع إلى الاقتصاد (96.2) والدخل الثابت (96.1) وأقل تفاؤلاً بالتوظيف (94.7). ومع ذلك تم تصنيف جميع مؤشرات ثقة المستهلكين بأنها إيجابية للغاية بما في ذلك جودة الحياة (95.7) وسوق الأسهم (95.4).
الذكور أكثر تفاؤلاً
وأظهر الاستطلاع أيضاً أن المستهلكين من الذكور في الإمارات يبدون تفاؤلاً أكبر حول توقعاتهم ومنظورهم للأشهر المقبلة مقارنة بشريحة المستهلكين من الإناث (97.2 مقابل 93.6) وبأن المستهلكين من الفئة العمرية التي تقل عن 30 عاماً لديهم نظرة إيجابية أكثر من نظرائهم ممن هم فوق سن الـ 30 عاماً (98.2 مقابل 93.5). ومع ذلك تجدر الإشارة إلى أن مستويات الثقة لجميع الأجناس والأعمار بقيت فوق معدل 90.
ثقة المستهلكين
وقال راغو مالهوترا المدير العام لشركة ماستركارد العالمية منطقة الشرق الأوسط: إنه لمن المشجع حقاً ملاحظة أن ثقة المستهلكين في الإمارات تواصل اكتساب زخم تصاعدي. ويتوقع ان تصل الى مستوى قياسي خلال الأشهر القادمة.
وهذه النتائج تتماشى مع أحدث التوجهات والميول التي لمسناها في السوق لا سيما مع التحسن الكبير الذي طرأ على بعض القطاعات الحيوية مثل قطاع البيع بالتجزئة والسفر والضيافة على وجه الخصوص. يوفر استطلاع ماستركارد المزيد من الأخبار السارّة لمجتمع الأعمال في دولة الإمارات العربية المتحدة.
ارتفاع في المنطقة عموما
وعموماً حقق مستوى ثقة المستهلكين في الشرق الأوسط ارتفاعا كبيرا بالمقارنة مع الأشهر الستة الماضية (83.4 مقابل 71.6). كان المستطلعون أكثر تفاؤلاً حول الدخل الثابت (86.8 مقابل 83.0 منذ الأشهر الستة الماضية) وأقل تفاؤلا حول سوق الأسهم على الرغم من أن مؤشر هذا الأخير قد شهد ارتفاعاً ملفتاً في الأشهر الستة الماضية (81.5 مقابل 63.2).
في الواقع ارتفعت جميع المؤشرات الاقتصادية الخمسة في منطقة الشرق الأوسط مقارنة مع الأشهر الستة الماضية ويبقى المعدل الإجمالي لمنطقة الشرق الأوسط البالغ 83.4 أعلى بكثير من مؤشرات مناطق أخرى مثل آسيا والمحيط الهادئ (61.5) وافريقيا (73.8).
ومن بين النتائج الأخرى في الشرق الأوسط سجلت أعلى نسبة ثقة المستهلك في سلطنة عمان حيث سجلت رقما مذهلا بمستوى 99. ومن الجدير بالذكر أنها المرة الأولى التي يشمل استطلاع الرأي السلطنة ولا توجد أرقام سابقة لمقارنتها بهذه الأرقام.
وسجلت السعودية سجلت أعلى الأرقام في الاستطلاع الذي أجري قبل ستة أشهر (95.1) ارتفعت فيها الأرقام إلى مستوى أعلى قدره 98.6.
وعكست استطلاعات الرأي قاطبة في الشرق الأوسط مستوى متزايدا في ثقة المستهلك باستثناء لبنان التي انخفض فيها المستوى من 54.3 إلى 15 في الاستطلاع الحالي.
