دعا باسيل راجاباكسا وزير التنمية الاقتصادية في جمهورية سريلانكا القطاعين العام والخاص في الإمارات إلى الدخول في مشاريع استثمارية سياحية مشتركة في بلاده. وقال راجاباكسا في مقابلة مع وكالة أنباء الإمارات ان بلاده تفتح ذراعيها أمام المستثمرين الإماراتيين الذين يرغبون في إقامة مشاريع سياحية من فنادق ومنتجعات ومنشآت ترفيهية بما تعود بالفائدة على شعبي الدولتين الصديقين.
وأكد حرص حكومة بلاده على تعزيز التعاون الثنائي مع الإمارات والاستفادة من تجربتها التنموية الناجحة خاصة في مجال السياحة والفندقة داعيا الشركات الإماراتية إلى الاستثمار في سريلانكا. وشدد على أن أعمال التجارة والاستثمارات الأجنبية في سيريلانكا يحميها قانون قوي يضمن لها الاستقرار وتجنب المخاطر.
وأشار إلى أن سريلانكا الجزيرة التي تقع جنوب القارة الهندية تتمتع بمميزات سياحية عالية الجودة وبطبيعة خلابة يمكن للسائحين الاستمتاع بها بأسعار تنافسية للغاية مقارنة بدول العالم لافتا إلى أن العاصمة كولومبو تعد من أنظف مدن العالم من التلوث وأكثرها أمنا ويتواجد فيها عشرات الفنادق الخضراء التي تلتزم بقوانين الحفاظ على البيئة العالمية.
وذكر راجاباكسا أن سوق الشرق الأوسط يعتبر سوقا حافلا للسياحة السريلانكية إذ سجل نموا بحوالي 42 في المائة حسب إحصاءات العام الماضي فيما سجل مجموع الزائرين من سوق الشرق الأوسط في نهاية الربع الأول من العام الحالي نموا بنحو 28.7% في المائة مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.
وكشف عن أن سريلانكا تستهدف جذب حوالي 42 ألف سائح خلال العام الحالي من منطقة الخليج والشرق الأوسط باعتباره أسرع سوق سياحي نام داخل سريلانكا. وأضاف أن خطوط الطيران السريلانكية قامت بتشغيل خطوط جديدة إلى تسع دول في منطقة الخليج والشرق والأوسط لجذب مزيد من السائحين من بينها سبع رحلات اسبوعية لأبوظبي ومثلها لدبي.
اسعار تنافسية
ولفت راجاباكسا إلى أن سريلانكا وفرت للراغبين في الترفيه الراقي منتجعات رفيعة المستوى ومجموعة من فنادق البوتيك تقدم عروضا خاصة للزائرين من الإمارات وباقي دول الخليج بأسعار تنافسية عالميا.. وقال إن سريلانكا تعرف في العالم بأنها بلد أشعة الشمس الأبدية والخضرة والشواطئ الرملية والشلالات ومزارع الشاي والحياة البرية والمواقع التاريخية والمناظر الطبيعية الخلابة التي يمكن أن يستمتع بها السائح على مدار العام.
وأوضح الوزير أن المناطق المرتفعة في سريلانكا شهيرة بالمناظر الطبيعية الرائعة مثل مدينتي كاندي ونورا إيليا كما أن المناطق الساحلية المعروفة برمالها الذهبية فتوفر ممارسة رياضة الغوص وركوب أمواج البحر مثل شواطئ بينتوتا ونيلاولي وهيكادوا بينما الأماكن مثل ميريسا في الساحل الجنوبي فهي مشهورة لمشاهدة الحيتان والدلافين.
الحياة البرية
وأشار إلى أن سريلانكا تعد وجهة معروفة لمحبي الحياة البرية خاصة من دول الخليج حيث تملك البلاد حدائق برية من بينها فالا فيلباتو بودالا لمشاهدة الأفيال والفهود والدببة والطيور والفراشات والتماسيح كما أن التشكيلة الطبيعية للبلاد توفر فرصا كافية أمام السائحين لتجربة المغامرات مثل التجديف وتسلق الصخور وتجديف الماء الأبيض.
وكانت هيئة السياحة السريلانكية قد أطلقت حملة تسويقية منذ بداية العام الحالي أطلق عليها (سريلانكا الرائعة ـ الزيارة 2011 ) تهدف إلى ترويج ثمانية قطاعات تعبر فيها سريلانكا عن نفسها خلال زيارة السائحين لها وهي العراقة والتراث والجمال والإثارة والاحتفالات والمناظر الجميلة وجوهر الجزيرة وحياتها البرية.
وتضم هذه التجارب الثماني التي تصادف السائح عند زيارته سريلانكا 12 موضوعا فرعيا يتم ترويجها شهريا خلال العام الحالي وتشمل الشواطئ والألعاب والمغامرات وثقافة الشعب والسياحة الدينية والأعراس والصحة البدنية والذهنية والتراث والحياة البرية والتعليم والطهي والتسوق.
ولفت الوزير راجاباكسا إلى أن من بين أهداف هذه الحملة إظهار سريلانكا أنه يمكنها أن تصبح وجهة سياحية مفضلة لدول الخليج ومنطقة الشرق الأوسط. وقال ان هيئة السياحة السريلانكية تستهدف جذب نحو 700 ألف سائح خلال العام الحالي إذ تمكنت لأول مرة من تحقيق هدف وصول 250 ألف سائح خلال الشهور الأربعة الأولى من العام الحالي.
وذكر أن الهيئة ستقدم عرضا مفاجئا للسائح رقم 500 ألف و700 ألف الذي يصل إلى الجزيرة للاحتفال بحملة زيارة سريلانكا الرائعة 2011 .
وكشف راجاباكسا عن أن جميع النشاطات والمناسبات الترويجية التي يتم تخطيطها في السنوات القليلة القادمة تهدف إلى جذب نحو 5ر2 مليون سائح حتى عام 2016 مشيرا إلى أن بلاده استقبلت حوالي 654 ألف سائح في العام الماضي وهو أعلى رقم يتم تسجيله منذ بدء حركتها السياحية . ونبه إلى أن بلاده تريد أن تضمن أن السائح يتم الاهتمام والاعتناء به بصورة جيدة منذ أن تطأ قدماه سريلانكا حتى مغادرته لذا قامت الحكومة بتطوير مرافق البنية التحتية من أجل تحقيق النمو المستدام في القطاع السياحي خلال السنوات المقبلة.
مشاريع تطوير
وبين أن الحكومة السريلانكية نفذت مشاريع تطوير بعض المنتجعات الكبيرة في الساحل الشرقي من البلاد وأطلقت إقامة مشاريع خاصة في الساحل الشرقي وجنوب الجزيرة كما قامت بتحديد القطاعات المهمة في الصناعة السياحية التي تتطلب نموا سريعا من أجل ضمان الخدمات المتواصلة حسب التطورات المتوقعة في السياحة السريلانكية .
بالإضافة إلى مشاريع فرعية أخرى في طول البلاد وعرضها من أجل رفع مستويات الخدمة في القطاع السياحي مع الاهتمام الخاص بحماية البيئة وبخصوصية الحياة الثقافية والاجتماعية. وبين راجاباكسا أن حكومة بلاده تنفذ حاليا مشاريع استثمارية سياحية كبرى في منطقتي كالبتيا وباسيكودا لإقامة منتجعات فيهما التي تعتبر الأكبر في القطاع السياحي في سريلانكا.. وقال ان بلادة تقوم حاليا ببناء سلسلة لفندق ذات سبع نجوم في العاصمة كولومبو بالتعاون مع مستثمرين من مجموعة شانغريلا التي تتخذ هونج كونج مقرا لها.

