قال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد إن الوزارة نجحت خلال النصف الأول من عام 2011 في تعزيز سياسة الانفتاح الدولي للدولة من خلال مجموعة من النشاطات والمشاريع الاستراتيجية التي ساهمت في فتح آفاق تعاون جديدة مع عدد من الدول العالمية التي تعتبر استراتيجية بالنسبة للدولة.

كما حرصت الوزارة من خلال هذه النشاطات على تعزيز أطر التواصل الدولي وتبادل الخبرات في مجال تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتشجيع ثقافة الابتكار والإبداع، تماشيا مع رؤية الامارات 2021 الرامية الى تحقيق اقتصاد تنافسي مبني على المعرفة.

 

خمس لجان

وفي هذا الإطار قامت الوزارة بعقد خمس لجان اقتصادية مشتركة خلال النصف الاول من عام 2011 مع عدد من دول العالم مثل إيطاليا وتركيا وأذربيجان والجزائر وسوريا، حيث ركزت معظم نتائج اجتماعات اللجان على تطوير المشاريع الصغيرة والمتوسطة والابتكار من خلال توقيع عدد من اتفاقيات التعاون وتبادل الخبرات في هذا المجال الحيوي.

والى جانب هذه اللجان نظمت الوزارة برئاسة الوزير زيارة رسمية الى استراليا تم خلالها استكشاف فرص تعاون جديدة بين البلدين أثمرت في تطوير العلاقات الثنائية بينهما الى مستويات متقدمة.

 

التعاون مع إيطاليا

وأشار منصوري إلى أن نتائج اللجنة الاقتصادية مع إيطاليا ركزت على المشاريع الصغيرة والمتوسطة، حيث بارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، شخصيا توقيع اتفاقية تعاون بين الامارات وإيطاليا في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

حيث تم الاتفاق على تبادل الخبرات والمعلومات المتعلقة بالاستثمارات الخاصة بالمشاريع الصغيرة والمتوسطة من خلال تنظيم فعاليات مشتركة تساهم في التشاور وتبادل الاستثمارات بين البلدين في هذا المجال والاستفادة من الخبرات الايطالية العريقة في هذا القطاع الحيوي.

 

الطاقة البديلة

ومن أبرز ما اتفق عليه الطرفان (الإمارات وإيطاليا) في مجال تشجيع الابتكار هو التعاون في مجال الطاقة البديلة، حيث اتفق الطرفان على تعزيز اطر التعاون وتبادل الخبرات في مجالات الطاقة البديلة والمستدامة من خلال تنظيم لقاءات مشتركة بين فرق عمل متخصصة من البلدين للتعرف عن قرب على مجالات التعاون في هذا القطاع الواعد.

وفي إطار متصل في مجال تشجيع الابتكار اتفق الجانبان على ضرورة نشر الوعي حول حقوق الملكية الفكرية وتعزيز البنية التحتية الداعمة لهذا التوجه. واتفق الجانبان أيضاً على تبادل المعلومات وتنظيم ندوة متخصصة للمعنيين في الامارات وايطاليا لمناقشة هذه القضية المهمة والقاء الضوء عليها على المستوى الدولي.

 

اللجنة المشتركة مع تركيا

وخلال اللجنة المشتركة مع تركيا أكد الطرفان أهمية التعاون في المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم، واتفقا على تبادل المعلومات حول الخبرات والممارسات في المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في كلا البلدين. واتفق الجانبان على تعزيز التعاون وتبادل المعلومات المتعلقة بالاستثمار في الشركات الصغيرة والمتوسطة من خلال تنظيم معرض مشترك للشركات الصغيرة والمتوسطة وتبادل الوفود بين البلدين.

وإدراكا لأهمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة لكلا البلدين، استعرض الجانب الإماراتي مشروع القانون الجديد للشركات الصغيرة والمتوسطة. علاوة على ذلك ، قدمت الإمارات مقترحاً للتوقيع على مذكرة تفاهم مع الجانب التركي حول التعاون في مجال الشركات الصغيرة والمتوسطة في أقرب وقت ممكن الى جانب ارسال.

وفد من رجال الأعمال الشباب الى تركيا لدراسة تجربة المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التركية. واتفق الجانبان على التعاون في مجال الطاقة المتجددة والابتكار من خلال تبادل الخبرات والمعرفة إلى جانب تشجيع المشاريع المشتركة من قبل شركات خاصة في البلدين.

 

تبادل الخبرات

وفي سياق متصل أشار معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد إلى أهمية النتائج التي توصلت إليها دولة الإمارات خلال الزيارة الرسمية الأخيرة إلى استراليا، والتي توجت بالاتفاق على تعزيز أطر التعاون الاقتصادي وتبادل الخبرات وفتح آفاق تعاون جديدة في مجال الابتكار والبحث والتطوير والتكنولوجيا.

وبناء على هذا الأمر ولضمان مواصلة التعاون مع كافة الدول في العالم بنفس الوتيرة تبنت الوزارة آلية متكاملة لمتابعة التطورات في العلاقات الثنائية بين البلدين على مستوى كبار المسؤولين الحكوميين ومؤسسات القطاعين الخاص والعام بينهما.

 

مبادرات داعمة

وقال المنصوري إن وزارة الاقتصاد أطلقت العديد من المبادرات العام الحالي التي تساهم في دعم مفهوم اقتصاد المعرفة أبرزها المبادرة العملية التي تم إطلاقها مؤخراً وهي الدعوة الى بناء شراكة حقيقية بشأن الحاضنات الصناعية بين الدول الأعضاء بحيث تكون هذه الحاضنات النواة التي يجتمع فيها الابتكار والإبداع والكوادر البشرية والعلمية والفنية والمدعومة ماليا من البرامج الحكومية والقطاع الخاص بذلك تصبح هذه الحاضنات مجالاً خصباً للاستثمارات الأجنبية المباشرة وخارطة طريق استراتيجية نحو التصنيع والتكنولوجيا.

 

اقتصاد المعرفة

كما نظمت الوزارة منتدى مفهوم وآفاق اقتصاد المعرفة بهدف نشر الوعي حول مفهوم اقتصاد المعرفة، حيث أكد المنصوري أهمية هذا الحدث في تسليط الضوء على اقتصاد المعرفة الذي يعتبر هدفاً استراتيجياً للحكومة الاتحادية تحرص وزارة الاقتصاد على تطويره من خلال استقطاب أرقى الخبرات العالمية بهدف دعم التنمية الاقتصادية من خلال التركيز على إدخال التكنولوجيا إلى مختلف القطاعات الصناعية والاقتصادية إلى جانب تشجيع الابتكار والاختراع المدعم بالتكنولوجيا الحديثة المبتكرة.

وقال وزير الاقتصاد انه حرصا من الوزارة على الالتزام بتطبيق محاور رؤية الإمارات 2021 وتحديدا فيما يتعلق بتطوير اقتصاد معرفي بل اقتصاد معرفي عالي الإنتاجية وانسجاماً مع استراتيجية الحكومة الاتحادية 2011- 2013 لتحقيق هذا الهدف الاستراتيجي، قامت وزارة الاقتصاد خلال عام 2010 -2011 بإطلاق العديد من الخطوات التي تعزز استخدام التكنولوجيا والتقنيات الحديثة على مستوى العمل الإداري بالوزارة.

حيث عملت الوزارة على أتمتة حوالي 80% من خدماتها انطلاقا من إدراكها لأهمية تقنية المعلومات ودورها الفاعل في تطوير عمل الوزارة كون استخدام التقنيات يسهم في ترشيد النفقات ويزيد من كفاءة الخدمات المقدمة ودعم توجه الدولة نحو اقتصاد معرفي تنافسي.

 

شهادات المنشأ العربية

ومن أبرز الخدمات التي أنجزتها الوزارة خلال عام 2010 هي إصدار شهادات المنشأ العربية الكترونيا التي تساهم في تسهيل عمل المستثمرين ضمن حزمة من الإجراءات التي تعمل الوزارة على تنفيذها بهدف الارتقاء بالاقتصاد الوطني إلى مستوى التنافسية العالمية وتعزيز القدرة التنافسية للقطاعات الاقتصادية المختلفة.