أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد ان الإمارات تتمتع اليوم بحضور متميز في الهيئات والمحافل الدولية مواكبة بذلك المتغيرات المستجدة على الساحة الاقتصادية الإقليمية والعالمية حتى أصبحت الدولة لاعبا أساسيا فيها رغم الأزمات والضغوط التي يشهدها العالم.

ولفت معاليه في تقديمه لـ"دليل الإمارات التجاري لعام 2011 " الى أن القطاعات التي تقود النمو والتنويع في دولة الإمارات هي القطاعات التقليدية مثل التجارة والخدمات اللوجيستية والسياحة.

وقال معاليه إن الإمارات تمنح الشركات الاستفادة من التملك بنسبة 100% في المناطق الحرة بالإضافة إلى سياسات اقتصادية مرنة وبيئة نموذجية للاستثمار تتوافر فيها كافة المقومات الاستثمارية بالإضافة إلى المناطق الصناعية المتخصصة في كافة إمارات الدولة ودور القطاع الصناعي في دعم سياسة التنويع الاقتصادي للدولة الذي يساهم حاليا 16 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي وهناك توجهات لزيادة هذه النسبة إلى 25 في المائة في المستقبل القريب.

وأكد معالي وزير الاقتصاد أن الإمارات تعتبر واحدة من أكبر مستقطبي الاستثمار الأجنبي المباشر في دول مجلس التعاون الخليجي بإجمالي استثمارات بلغ 74 مليار دولار فضلا عن امتلاك الدولة لقطاع مشاريع صغيرة ومتوسطة ديناميكي وداعم محوري للاقتصاد الوطني يمثل تقريبا 94 في المائة من الشركات في الدولة.

وقال انه يتم العمل حاليا على تطوير هذا القطاع من خلال استقطاب أرقى الخبرات العالمية وبسط ثقافة الإبداع والابتكار من أجل الانتقال إلى مرحلة اقتصادية متقدمة مبنية على مفاهيم اقتصاد المعرفة في ظل مؤشرات اقتصادية متفائلة بنمو الناتج المحلي الإجمالي إلى تريليون درهم عام 2010 ومعدل نمو حقيقي متوقع بـ 25 ر2 في المائة.

وأوضح معاليه ان هذه المؤشرات الاقتصادية تبرهن على قوة اقتصاد الدولة وسلامة نهجه ووضوح إستراتيجيته التنموية التي استندت على أساس استغلال العوائد النفطية في بناء اقتصاد مزدهر تتمتع فيه القطاعات الاقتصادية بقدرات تنافسية عالية والعمل على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مورد واحد.

اتحاد الغرف

وبدوره أكد محمد ثاني الرميثي رئيس مجلس إدارة اتحاد غرف التجارة والصناعة رئيس غرفة أبوظبي في كلمة تضمنها الدليل ان التجارة بمراحلها المختلفة تمثل محوراً أساسياً في اقتصاد دولة الامارات العربية المتحدة وهي تمثل النشاط الغالب للسكان من مواطنين ووافدين على حد سواء وتستحوذ على الجانب الأعظم من اهتماماتهم ومتابعاتهم الاقتصادية والمعيشية نظراً للموقع المتميز الذي تحتله الدولة على خارطة الحركة التجارية الإقليمية والعالمية وتراكم الخبرات الطويلة لدى العاملين في هذا القطاع نتيجة اتساع علاقاتهم مع أقرانهم من تجار الدول المصدرة والمستوردة للسلع والخدمات في آسيا وإفريقيا وقارات العالم الأخرى.

وقال ان الامارات تحظى بأهمية استثنائية في هذا المجال وتحولت بمرور الزمن إلى مركز تجاري يستقطب الباحثين عن فرص التجارة والاستثمار وكرست الدولة جل اهتمامها لتهيئة المقومات والعوامل المساعدة فأنجزت البنى الارتكازية من موانئ ومطارات وشبكة طرق حديثة ومخازن ذات طاقات استيعابية عالية وفنادق ومؤسسات خدمية مالية ومصرفية متطورة وأصدرت التشريعات والقوانين المنظمة للتجارة وأتاحت الفرص أمام المشرع لتكييف وتعديل تلك القوانين وفق متطلبات المرحلة التي تشهدها حركة التجارة المحلية والعالمية وعلى ضوء المتغيرات والمعطيات الدولية مما أكسب العاملين في هذا القطاع والقائمين على شؤونها مرونة كاملة في التعامل مع تلك المستجدات وفي تيسير سبل الاتصال والتواصل مع الجهات والشركات والمؤسسات التجارية في مختلف دول العالم.

ومن ناحية أخرى أصدر اتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة ضمن سلسلة مطبوعاته الحديثة طبعة جديدة من دليل الإمارات التجاري لعام 2011 يضم قائمة بأسماء وعناوين الشركات والمؤسسات التجارية العاملة في الدولة.

ويأتي هذا الدليل ضمن أنشطة اتحاد الغرف التي يسعى من خلالها إلى توسيع القنوات التجارية وتقديم كافة الخدمات المتوفرة لديه في سبيل مساعدة رجال الأعمال والمستثمرين في القطاعات المختلفة بالإضافة إلى تعزيز روابط الثقة وتوفير المناخ الملائم للتعاون ما بين الصناعيين والمتعاملين معهم ومن بينهم المستهلكون.