كثّفت غرفة تجارة وصناعة دبي استعداداتها لتنظيم المؤتمر العالمي لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في 20 سبتمبر المقبل وأعلنت فتح باب التسجيل للمشاركة في المؤتمر العالمي للجائزة والذي ستنظمه الغرفة بحضور أبرز الشخصيات والقيادات المحلية والعالمية في مجال تميز الأعمال والأداء المؤسسي.

وسيتم خلال المؤتمر الإعلان عن إطلاق الدورة السادسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال وهي إحدى أرقى جوائز تكريم تميز الأعمال في المنطقة والتي أطلقتها غرفة دبي كمبادرة بنّاءة لدعم وتطوير الأعمال من خلال تقدير جهود المؤسسات التي ساهمت في النهضة الاقتصادية التي تشهدها الدولة حيث تشكل الجائزة فرصة مميزة للمؤسسات المشاركة لاكتساب الخبرة المؤسسية عبر عمليات التحليل الذاتي والاستفادة من خبرات المؤسسات الأخرى المشاركة ضمن قطاعها.

وتشجيعاً منها للشركات العاملة في الدولة على الاستفادة من هذا المؤتمر العالمي وفرت غرفة دبي خصماً بنسبة 40% على رسوم تسجيل المشاركة بالمؤتمر لأعضاء نادي جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال في حال قاموا بإتمام عملية التسجيل قبل الثالث من سبتمبر المقبل في حين سيحصل غير الأعضاء في نادي جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال على خصمٍ بنسبة 25% في حال قاموا بالتسجيل المبكر قبل الثالث من سبتمبر المقبل.

منصة مثالية

وقال المهندس حمد بو عميم مدير عام غرفة دبي إن المؤتمر يشكل منصةً مثاليةً لتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات في مجال العمل المؤسسي المتميز معتبراً انه يهدف إلى تعريف الأعمال والشركات في الإمارات بأفضل الممارسات العالمية ورفع القدرة التنافسية للشركات وتعزيز السمعة العالمية لبيئة الأعمال في الدولة. وأضاف أن تصميم نموذج الجائزة يشجع الشركات في الإمارات على اختلاف أنواعها وأحجامها على إتباع أفضل الممارسات العالمية في الأداء المؤسسي المتميز معتبراً أن النموذج يمكّن الشركات من الحصول على تقييمٍ موضوعيٍ وشفاف لأدائها المؤسسي ومقارنته مع أفضل الممارسات المتبعة في نفس المجال ومشيراً إلى أن المؤتمر ومن خلال إتاحته الفرصة للمشاركين بالاحتكاك بالخبراء والمختصين في هذا المجال سيعود بفوائد كبيرة على الشركات الراغبة في تحسين أدائها المؤسسي وسمعتها في سوق العمل.

واوضح انه سعياً من غرفة تجارة وصناعة دبي إلى دعم وإبراز أهمية الأداء المستدام والمتميز للأعمال وتسليط الضوء على الدور الذي يمكن أن تلعبه المؤسسات في تطوير اقتصاد الدولة تنظم الغرفة هذا المؤتمر العالمي حول جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال لاستعراض أفضل الممارسات في تعزيز الأداء المؤسسي وتقييمه. كما سيتم الإعلان خلال المؤتمر عن إطلاق الدورة السادسة لجائزة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال. ويجمع المؤتمر أبرز القيادات المحلية والدولية في مجال تميز الأعمال بهدف تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا الشأن ويهدف إلى تحقيق التكامل في أفضل ممارسات الأعمال بين مناطق الشرق الأوسط وشرق آسيا والغرب وتعزيز النمو المستدام والتعاون الدولي والاطلاع على أفضل السبل لاعتماد ممارسات فاعلة يمكن قياسها لتحقيق التميز المؤسسي وامتلاك مزايا تنافسية.

واشار الى ان أجندة المؤتمر تشتمل على عدة موضوعات تضم الاستراتيجيات والمهارات القيادية الحكيمة وتطوير أداء الشركات لامتلاك أفضل المزايا التنافسية وتعلم مبادئ قابلة للقياس للارتقاء بالأعمال وتوفير قيمة حقيقية للعملاء والمضي قدماً لتحقيق نجاحات بارزة للأعمال وبناء القدرات لتطبيق تحسينات مستدامة وممارسات عملية في مجال المسؤولية الاجتماعية للشركات ومنهجيات منتظمة ومتكاملة لمواجهة تحديات الأعمال بالإضافة إلى عرض مجموعة من دراسات الحال.

الجودة في مجموعة تاتا

من جانبه اوضح سونيل سنها الرئيس التنفيذي لأنظمة إدارة الجودة الشاملة في مجموعة تاتا الهندية والذي يشارك في المؤتمر ان وجود عشرات الشركات التي تؤلف مجموعة تاتا والتي تتنوع مجالات عملها من الصناعات الهندسية إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يضفي علينا العديد من المسؤوليات ولكنه يجعل منا مجموعة كبيرة تختلف فيها محركات نجاحنا وإن كانت تشترك في محركين اثنين.

والمحرك الأول والأهم لنجاحنا يقوم على مبادئنا وتراثنا في المجموعة فنحن ملتزمون بتحسين جودة المجتمعات التي نخدمها وذلك من خلال عملنا وجهدنا الدائم نحو تعزيز تنافسيتنا العالمية والقيادية في القطاعات التي نمارس فيها نشاطاتنا. وقد نجحنا في زرع الثقة لدى عملائنا وموظفينا والمجتمع وذلك بفضل ممارساتنا في خدمة المجتمع. ونحن ملتزمون بالمحافظة على مبادئنا وتراثنا وأسلوبنا في الأداء المؤسسي والذي كفل لنا ثقة كبيرة على مدى 120 عاماً من تاريخنا.

واوضح ان المحرك الثاني لنجاحنا فهو قدرتنا على التغير مع الوقت واتخاذنا القرارات المناسبة وقد انعكس هذا في العديد من خططنا وممارساتنا ومنها هوية المجموعة الموحدة وإدارة خططنا ودخول أسواق محفزة للنمو ومغادرة أسواقٍ أخرى غير مربحة والتوسع نحو أسواق جغرافية جديدة من خلال عمليات الاستحواذ الاستراتيجية والتركيز على التميز المؤسسي والتحسين المستمر لجودة منتجاتنا وخدماتنا.

أداء مطور

وقال ان نماذج أداء الأعمال مثل نموذج محمد بن راشد آل مكتوم لأداء الأعمال ونموذج تاتا للأداء المؤسسي المتميز بوجود خصائص أساسية تساعد الشركات على التركيز على اولوية العملاء والعمليات والاهتمام بالعملاء وتطبيق الممارسات المتميزة وثقافة الأداء المطوّر. وهذه الخصائص مشتقة من أفضل الممارسات العالمية للشركات والمهم هو ليس فقط تطبيق مجالات النموذج بل أيضاً الالتزام بروحية هذه المعايير.

دروس

وحول الدروس التي يمكن لشركاتٍ أخرى الاستفادة منها من النمو المتميز لمجموعة تاتا قال ان قصة نجاح تاتا تقوم على أسباب كثيرة أبرزها عدم التنازل عن القيم والتعرف على النواحي الأساسية من الأداء والعمل على تطوير منتجاتٍ تستهدف أسواقا مثل آسيا وأفريقيا. كما ان المسؤولية الاجتماعية يجب ان تستحوذ على جزءٍ أساسي من استراتيجية الشركات وتأسيس جيلٍ جديدٍ من القادة من خلال إعطاء أدوارٍ تحفز المدراء الشباب والمهم هنا أيضاً فهم أن العولمة لا تعني فقط التوسع جغرافياً بل تعني ان تكون تنافسياً في الأسواق العالمية التي تمارس نشاطك فيها. وبالنسبة الى الكيفية التي يمكن للشركات والأعمال أن تحافظ على موقعها المتقدم كأحد رواد الأسواق اشار الى انه ينبغي على الشركة أولاً أن تؤسس لعلامتها التجارية سمعةً في السوق ومن ثم اعتماد استراتيجياتٍ جديدة للتعامل مع المنافسين. ولذلك فإن نمط وسرعة التغير الداخلي يجب أن يكون أسرع من التغيير الخارجي. وفي نفس الوقت ينبغي على الشركة عدم التضحية بالجودة والتميز وتوظيف أفضل الموظفين وأكثرهم كفاءة لأن ذلك مجتمعاً يخلق ثقافةً إبداعيةً وفرصاً جديدةً تسمح للشركات بالنمو والتقدم.

تعريف

وقال ان التميز المؤسسي يعني أداءً رفيعاً وذا جودة في مختلف عمليات الشركة بالإضافة إلى كونه نمطاً من أنماط الحياة. ففي مجموعة تاتا فإن نموذجنا للتميز هو فلسفة تغطي جميع جوانب عملياتنا. ولتحقيق التميز في الأداء المؤسسي ويجب على الإدارة العليا للشركة أن تأخذ زمام المبادرة وتقود هذه العملية بالتعاون مع جميع الموظفين. ويجب الاستفادة من جميع الموارد وتوفير التدريب اللازم ومراجعة الأداء وتحسينه وتقدير المتميزين ومكافأتهم وهي كلها جوانب مختلفة تؤدي جميعها إلى التميز المؤسسي.