أكدت دائرة التنمية الاقتصادية في الشارقة على أهمية محاربة البضائع المقلدة والمغشوشة والتعدي على الملكية الفكرية كإحدى المهام الرئيسة التي تقوم بها مع الجهات المعنية في الدولة والإمارة على رأسها وزارة الاقتصاد. وشهد عدد قطع المنتجات المختلفة المقلدة المضبوطة تراجعا يقدر بنحو 55% خلل النصف الاول من العام الجاري مقارنة بالسلع المضبوطة خلال النصف الأول من العام الماضي والذي شهد كميات مضبوطة يتجاوز عددها 600 ألف قطعة مقلدة بشكل اجمالي، وهو ما يؤشر على تراجع تواجد حجم السلع المقلدة في أسواق الإمارة.
وقامت الدائرة التي تكثف حملاتها على الاسواق بإغلاق نحو 80 مستودعا ومنشأة خلال النصف الأول من العام الحالي بعد ان تم ضبطها بمخالفات تخزين وترويج كميات متنوعة من المنتجات المغشوشة والمقلدة.
مهمة ليست سهلة
وقال علي بن سالم المحمود رئيس الدائرة انه رغم الجهود المبذولة إلا ان محاربة هذه الظاهرة ليست بالأمر السهل أو اليسير لأنها تحتاج آليات متنوعة وتكاتف جهات عديدة حتى تستطيع مواجهة هذا التحدي الخطير والنتائج السلبية لظاهرة الغش التجاري والصناعي والتعدي على الملكية الفكرية لا تنعكس فقط على المستهلكين ولكنها تؤثر على التجار بشكل رئيسي وعلى الشركات الكبرى ووكلائها نظرا لان هذه الشركات والوكلاء ينفقون مبالغ طائلة لتوصيل السلع الأصلية المضمونة إلى الشرائح المستهدفة من المستهلكين.
وأكد على ضرورة تكاتف الجهود على كافة المستويات لمكافحة ظاهرة الغش والتقليد للسلع والبضائع التجاري، مشيرا إلى أن ذلك يعد مطلبا حيويا من شأن تحقيقه ان يكسب السوق المحلية الثقة والاستقرار، ويؤدي إلى جذب التجار والشركات العالمية إلى الدولة، كما يحمي كذلك التجار من المنافسة غير المتكافئة. وقال ان دائرة التنمية الاقتصادية اتخذت إجراءات مشددة لمكافحة هذه الظاهرة والتي تمثلت في تشديد الرقابة على الأسواق وتكثيف الحملات والتحقق من أية شكاوى أو معلومات ترد في هذا المجال.
حماية المستهلك
من جانبه ذكر علي فاضل آل مهدي رئيس قسم الحماية التجارية في الدائرة أن القسم يقوم بدور كبير لحماية المستهلكين، سواء عن طريق التفتيش الدوري أو الحملات المفاجئة إضافة إلى الشكاوى التي ترد من اليه عبر القنوات المختلفة، كما تقوم الدائرة بتنظيم حملات توعوية في المركز التجارية والأسواق وعبر وسائل الإعلام بهدف تبصير الناس بحقوقهم.
وفي لقاء مع الصحفيين في مقر الدائرة قال إن إجمالي عدد الشكاوى التي تلقتها الدائرة من المستهلكين حول مخالفات الغش التجاري وأسطوانات الغاز وحماية المستهلك والمتعلقة بمخالفة المواصفات وتأخير تسليم البضائع واكتشاف عيوب فيها خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ 8 آلاف شكوى بمعدلات نمو بلغت نسبتها 40% مقارنة بمعدلات الشكاوى خلال الفترة الزمنية المماثلة من العام الماضي.
وأضاف أن المخالفات المالية للغش التجاري تبدأ قيمتها من مبلغ 5 آلاف درهم وتتدرج قيمتها بحسب قيمة وحجم البضائع المضبوطة، لافتا الى أن عدد المخالفات المالية خلال النصف الأول بلغت 200 مخلفة بقيمة 600 ألف درهم، موضحا ان التعامل مع عمليات التقليد والغش التجاري يتم عبر المصادرة والإتلاف للبضائع مع التشديد على عمليات الترخيص للمنشآت التي يثبت تورطها في عمليات متكررة لترويج وتداول منتجات مقلدة مع البحث عن مصادر البضائع ومورديها وليس منافذ التوزيع فقط.
وذكر أن عدد المخالفات المالية المتعلقة بأسطوانات الغاز خلال النصف الأول من العام الجاري بلغ نحو 60 مخالفة تتعلق بجلب أسطوانات غاز من خارج الإمارة وحيازة أسطوانات غاز معبأة ومنتهية الصلاحية ونقل الأسطوانات مع أسطوانات غاز صناعية مع مخالفات أخرى تتعلق بعمليات بالتخزين في أماكن غير مخصصة وزيادة الأسعار .
