يستعد مركز الإحصاء في أبوظبي لتنفيذ مشروع تعداد أبوظبي 2011 المقرر أن يبدأ في شهر أكتوبر المقبل وأكد بطي أحمد القبيسي مدير عام مركز الإحصاء بأبوظبي حرص المركز على تطوير وإنتاج مؤشرات إحصائية جديدة تخدم مجالات لم يتم بحثها من قبل لتصدر في أوقات مناسبة خلال العام انطلاقاً من إيمان المركز بأهمية ودور الإحصاء واتباع المعايير الإحصائية المعتمدة عالمياً في بناء عالم جديد ومتقدم بعيداً عن النظم القديمة والتقليدية. كما أكد حرص المركز على توقيع اتفاقيات التعاون المشترك مع جميع الجهات الحكومية في إمارة أبوظبي ليصل إلى 43 اتفاقية تخدم صناع القرار وراسمي السياسات ومستخدمي البيانات في هذه الجهات.

ودعا مركز الإحصاء أبوظبي كافة شركائه الاستراتيجيين من القطاعين الحكومي والخاص وكافة فئات وشرائح مجتمع إمارة أبوظبي الى تقديم الدعم اللازم لانجاز تعداد أبوظبي 2011 المقرر البدء في تنفيذه في شهر أكتوبر المقبل والإعلان عن نتائجه الأولية في ديسمبر القادم بما يهدف إلى تحقيق أهداف التعداد في دعم الجهود الحكومية الرامية إلى رفع مستوى المعيشة وتحقيق رفاهية المجتمع.

دور الأسر والأفراد

وشدد المركز على أهمية دور الأسر والأفراد عامة في إنجاح مشروع تعداد أبوظبي المقرر إعلان نتائجه النهائية في مايو 2012 والتأكيد على سرية البيانات الشخصية وإبراز الجهود البشرية والمادية الكبيرة التي تبذل في سبيل إنجاح هذا المشروع والانعكاسات السلبية التي تنتج عن الإدلاء بمعلومات خاطئة ومضللة أو غير دقيقة على خطط التنمية وبرامجها. جاء ذلك خلال برزة أبوظبي الرمضانية في جلسة خاصة بمركز الإحصاء أبوظبي عقدت مساء أمس الأول بمركز أبوظبي للمعارض بعنوان (تعداد أبوظبي 2011.. بيانات كاملة تدعم التنمية الشاملة) حضرها محمد عمر عبد الله وكيل الدائرة وبطي أحمد القبيسي مدير عام المركز وعدد من كبار المسئولين من عدد من الجهات الحكومية وشبه الحكومية في أبوظبي.

واستهل المركز برنامج البرزة بعرض فيلم مصور عن المركز ودور الإحصاء وأهم المؤشرات والبيانات الخاصة بإمارة أبوظبي.

استراتيجية المركز

وبدأت جلسة مركز الإحصاء أبوظبي بعرض قدمه أبوبكر العمودي المدير التنفيذي لقطاع الإحصاء بالمركز ألقى فيه الضوء حول إستراتيجية المركز ودوره في خدمة استراتيجية حكومة أبوظبي لتحقيق التنمية المستدامة والوصول إلى رؤية 2030 .. مشيراً إلى جهود المركز في جمع البيانات من مزودي البيانات ثم تحليلها ونشرها وإمداد مستخدميها بها، مؤكداً الحرص على التعاون مع الجهات الحكومية وقطاع الأعمال ووسائل الإعلام والباحثين وكافة شرائح المجتمع.وفي عرض آخر قدمه بيتر كروسمان مساعد مدير عام المركز للشئون الفنية ألقى الضوء على مشروع "المسوح الاقتصادية" وأهميتها في تقدير مساهمة كل نشاط في اقتصاد الإمارة خاصة في ظل ما يشهده اقتصاد الإمارة من تطور ونمو غير مسبوق .. مشيراً إلى أن مشروع "المسوح الاقتصادية" يضم سبعة مسوح هامة هي "الصناعي والإنشاءات (التشييد والبناء) وتجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح والنقل والتخزين والإعلام والاتصالات والبنوك والمؤسسات المالية ومسح الخدمات". وأوضح كروسمان أن هذه المسوح تهدف إلى توفير البيانات اللازمة لإعداد الحسابات القومية وتقدير مساهمة هذه الأنشطة في الناتج المحلي الإجمالي مما يدعم السياسات واتخاذ القرارات الاقتصادية في إمارة أبوظبي وقياس أداء هذه السياسات إضافة إلى توفير البيانات اللازمة لرجال الأعمال والمستثمرين لاتخاذ القرارات المناسبة ولتقييم قراراتهم الاستثمارية سواء ما يتعلق بالأنشطة التقليدية أو الأنشطة العشرة للتنمية المستقبلية إضافة إلى تقدير مدى التنوع الاقتصادي والتطور الحاصل في القطاعات غير النفطية والمساعدة في قياس التطور الحاصل في تحقيق أجندة حكومة أبوظبي ورؤية أبوظبي 2030 ناهيك عن المساهمة في بناء نظام إحصائي متميز.

معلومات السكان

وضمن المحور الرئيس للبرزة حول مشروع تعداد أبوظبي 2011 أوضح أبوبكر العمودي أن التعداد هو مشروع وطني يوفر الإحصاءات الرسمية وأحدث قاعدة بيانات عن كافة السكان وخصائصهم في جميع المناطق التابعة للإمارة حضراً وريفا بأبوظبي والعين والمنطقة الغربية مما يساهم في بناء تصور كامل عن واقع السكان الذين يعيشون على أرض إمارة أبوظبي من المواطنين وغير المواطنين .. مشيراً إلى أن المركز سيبدأ العمل الميداني في المشروع مطلع شهر أكتوبر المقبل ليستمر خمسة أسابيع. كما تناولت البرزة محوراً هاماً حول التعداد وهو الأجهزة التكنولوجية المستخدمة في المشروع حيث أوضح غسان صالح رئيس قسم تقنية المعلومات بالمركز أن المركز سيستخدم أحدث تكنولوجيا في العالم لإنجاز المشروع وهي الأجهزة الكفية وأجهزة آي باد وأجهزة سامسونج جالاكسي ونظام لوحة التحكم التي يتم تحديثها بالبيانات آليا مع توافر إمكانيات مساعدة الباحثين في تحديد مناطق عملهم الجغرافية وحفظ وتخزين وإرسال الاستمارات إلكترونيا مما يوفر نتيجة إيجابية وناجحة تثمر عن فوائد كبيرة للجميع.