يسلط معرض الإضاءة في الشرق الأوسط 2011 باعتباره المعرض التجاري المتخصص والأبرز في المنطقة الضوء على سبل تحول صناعة الطاقة بمجملها من المفاتيح التناظرية إلى المفاتيح الرقمية وتبادل الخبرات والتجارب. وذلك من خلال أهم شركات الإنارة. الأمر الذي يفرض توفير الحلول الجديدة التي تساعد على خفض استهلاك الطاقة واعتماد التقنيات الخضراء.

 وينطلق المعرض خلال الفترة من 12 إلى 14 سبتمبر المقبل في مركز دبي الدولي للمؤتمرات والمعارض حيث يركز على تزايد الاهتمام بتصميم وحلول الإضاءة البيئية والموفرة. كما يستعرض أحدث التطورات في الصناعة ويعكس الاهتمام المتزايد بالقضايا الخضراء التي تؤثر على قطاع الإضاءة عالمياً.

وتؤكد التقارير الصادرة مؤخراً عن قسم الأبحاث والدراسات في إيبوك ميسي فرانكفورت - الجهة المنظمة للمعرض - على نمو الوعي وزيادة الاهتمام بوسائل الحفاظ على الطاقة وترشيد الاستهلاك. وأشارت إلى أن العقدين الأخيرين من القرن الماضي شهدا تطوراً مذهلاً في تقنية المعلومات والحاسبات الشخصية والأجهزة الرقمية.

وهو ما مهد الطريق لظهور فكرة المباني الذكية بشكل عام والمسكن الذكي بشكل خاص. وتتوقع التقارير أن حجم السوق العالمي لأنظمة المنازل الذكية سيصل إلى 2.8 مليار دولار بحلول العام 2015.

 

المباني الذكية

ويشار إلى أن المباني الذكية هي المباني التي تتكامل فيها أنظمة البيئة من استخدام للطاقة والتحكم في درجة الحرارة والإضاءة والصوت ومكان العمل والاتصالات. كما يحتوي المنزل الذكي على نظم الشبكات المحلية للإمداد بمعلومات الإدارة وكمساعدات دعم القرار من خلال وصلات بنظام الحاسب المركزي.

إضافة إلى اشتماله على نظم اتصالات متقدمه لتحقيق الاتصالات السريعة مع العالم الخارجي بواسطة نظام الحاسب المركزي. وتعد أنظمة المنازل الذكية (هوم أوتو مشين) وسيلة هامة يمكنها تخفيض فواتير الطاقة بشكل كبير.

فقد ساهمت هذه الأنظمة الذكية بشكل فعال في تقليص تكاليف الطاقة نتيجة التحكم بشكل أفضل في معدلات الاستهلاك مع استمرار الفعالية في أداء الأجهزة. ويطيل التحكم بهذه الصورة عمر الأجهزة الافتراضي كنتيجة لعملها بصورة منتظمة وعند الحاجة لها فقط، كما يمكن التحكم في جميع الأجهزة ومن أي موقع ودون إضافة تمديدات خاصة أو وضع مؤقت أو خافت مما يجعل جميع أجهزة المنزل تعمل بجودة عالية وبطاقة موفرة.

وتشير البيانات المستخلصة من إجابات العديد من الأفراد وأصحاب الشركات في منطقة الشرق الأوسط إلى أنه سيكون هناك قبول لدى السكان في المنطقة لمفهوم المنزل الذكي. كما تشير النتائج أيضا إلى أن معظم المعماريين يتوقعون مستقبلاً مبشراً بالنسبة لانتشار فكرة المنزل الذكي في المنطقة وتقبل السكان لها ومسايرة الركب والتطور في أمريكا وأوروبا.

وقال أحمد باولس الرئيس التنفيذي في إيبوك ميسي فرانكفورت: يتحدث الجميع عن توفير بيئة أفضل للمباني واستخدام كميات أقل من الطاقة في المباني التجارية. وتعد منطقة الشرق الأوسط واحدة من أعلى المناطق استهلاكا للطاقة على مستوى العالم ويرجع السبب في ذلك إلى الظروف المناخية الشديدة التي تسود أغلب فترات العام. ولذلك فإن نظم التبريد والتحكم في المناخ هي الأكثر استهلاكا للطاقة على مستوى المنطقة. ومع ذلك يُتوقَع أن يعزز التوجه إلى الالتزام بمعايير البناء الخضراء خاصة وأن توفير تكاليف الطاقة مسألة مهمة، ويكون من المهم أيضاً التحكم في تكاليف آليات التوفير.

 

الأتمتة المنزلية

تعمل عملية الأتمتة المنزلية باستخدام التقنية للتحكم فـي كل شيء والقيام بالأعمال التي نقوم بها يدويا عادة. وتعنى الأتمتة المنزلية بالكثير من الأنشطة المختلفة فـي المنزل وبعض هذه الأمور أوتوماتيكية مثل تعديل مرشات المياه فـي وقت معين كل يوم أو الشعور بوجود شخص فـي الغرفة وفتح الأضواء. ويمكن لهذه الأتمتة أن تكون أكثر تعقيدا والتي تتضمن تعديل مستوى الإضاءة وفقا لمستوى ضوء النهار أو فتح أو إطفاء الإنارة أو الموسيقى.

وجانب آخر مثير من الأتمتة المنزلية هو القدرة على التحكم فـي نظم كثيرة إما سوية أو على نحو مستقل من لوحة مفاتيح فـي كل غرفة. ويمكن لشاشة لمس معلقة على الجدار السيطرة على الموسيقى فـي الغرفة أو المنزل كله وتغيير المصادر فـي جهاز التلفزيون أو فتح وإطفاء المصابيح وإضفاء إنارة خافتة أو مراقبة عن طريق الدائرة المغلقة التلفزيونية ونظام الدخول من الباب والسيطرة على أجهزة التكييف وإغلاق النوافذ. ويوفر استخدام نظام الأتمتة المنزلية الوقت والطاقة والمال وفي الوقت نفسه يقدم تحسين الأمن.

وتشارك في الدورة القادمة من المعرض العديد من الشركات العالمية مثل شريدر جروب التي تتخصص في تصميم وتصنيع وسائل الإنارة الخارجية والأضواء الكاشفة حيث تستعرض أحدث منتجاتها في نظم التحكم التي تسمح بالمراقبة والتحكم اللاسلكي لتركيبات الإضاءة العامة. كما تشارك زومتوبيل جروب من خلال تشكيلة من نظم التحكم التي تركز على آلية اللمس والاستشعار وتحقيق عوامل هامة كالأداء العالي والراحة.

وهناك العديد من الأمثلة على تطبيق معايير الأبنية الذكية والتقنيات الخضراء في دول مجلس التعاون الخليجي ففي الإمارات تم تطبيق نظام التقييم بدرجات اللؤلؤ في أبوظبي وهو عبارة عن مكون رئيسي من مكونات برنامج استدامة والذي يتناول على وجه الخصوص البيئة المحيطة القائمة وتقييم وضع هذه البيئة من الناحية الاقتصادية والبيئية والاجتماعية.