أكد أحمد العربيد الرئيس التنفيذي لشركة دانة غاز، أول وأكبر شركة إقليمية من القطاع الخاص في الشرق الأوسط تعمل في مجال الغاز الطبيعي، أن الاضطرابات السياسية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط لم تؤثر على المقومات الأساسية لصناعة الغاز الطبيعي، وتوقع أن يتفوق الأداء المالي للشركة خلال النصف الثاني من العام الجاري على أدائها في النصف الأول، مشيراً إلى أن الشركة قطعت شوطا مهما على طريق توطيد مكانتها الإقليمية، وأصبحت لاعبا أساسيا في قطاع الطاقة في المنطقة، وأنها باتت في وضع يمكنها من مواصلة النمو في عام 2011 وما بعده .

وقال العربيد في تصريحات خاصة ل "البيان الاقتصادي"، في معرض تفسيره لأسباب الأداء القوي الذي سجلته الشركة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي، إن النمو يشكل العنصر الرئيسي والفكرة الملحة لاستراتيجية الشركة، معربا عن إيمانه بأن احتمالات النمو لنموذج العمل الذي تتبعه دانة غاز لا حدود لها من الناحية العملية، وأكد أن الشركة تعمل على تطوير ما في حوزتها من أصول لزيادة قيمها وعوائدها، وتتبع أيضا استراتيجية استثمارية ترتكز على اقتناص الفرص المميزة، مع الحرص على الامتياز من خلال تعظيم إجمالي القيمة التجارية والاجتماعية للغاز بالنسبة للحكومات والعملاء داخل المنطقة .

 

تحالفات دولية استراتيجية

وقال العربيد: لقد حققنا نجاحًا كبيرًا في تكوين تحالفات استراتيجية مع شركات النفط الدولية، والمؤسسات الحكومية، ومزودي الخدمات التكنولوجية، داخل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا وخارجها، وبالتالي، أضحت الشركة في مكانة تكفل لها تحقيق أرباح قابل للاستمرار بفضل امتلاكها الكثير من مقومات القوة الموضوعية التي تؤمن لها النمو في عائداتها المالية ومحفظتها الاستثمارية وطاقتها الإنتاجية والتشغيلية .

وكانت شركة دانة غاز قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي عن نتائجها المالية للربع الثاني من العام الحالي والمنتهي في 30 يونيو 2011، والتي توجت بتحقيقها أرباحاً صافية قدرها 124 مليون درهم (بعد احتساب الضرائب) بزيادة نسبتها 276٪ بالمقارنة مع الربع الثاني من عام 2010.

 

تأثيرات اضطرابات المنطقة

وردا على سؤال بشأن التأثيرات المحتملة للتوترات والاضطرابات السياسية التي شهدتها المنطقة خلال النصف الأول من العام على أعمال الشركة، قال العربيد: تنطوي الاضطرابات السياسية في منطقة الشرق الأوسط على مضاعفات وتحديات بالنسبة لكثير من قطاعات الأعمال، بيد أن مقومات أعمال صناعة الغاز تتميز بالمتانة والتماسك، حيث إن الطلب على الغاز الطبيعي مدفوع بقوة تزايد الاحتياجات لاستخدامه في توليد الطاقة الكهربائية، فضلا عن استخدامه كوقود في العديد من الصناعات، وبالتالي، مهما تكن حدة الاضطرابات فإن الطلب على الغاز الطبيعي في منطقة الشرق الأوسط آخذ في الصعود المتواصل.

 

الصفقات المحتملة

وحول الصفقات المحتمل إبرامها خلال العام الجاري، قال العربيد إن الوضع المالي المتماسك للشركة يجعلها على أهبة الاستعداد لاقتناص الفرص الاستثمارية المغرية، معربا عن ثقته في قدرة الشركة على الوصول إلى هذه الفرص وإدارتها بقدر عال من الكفاءة والحصافة.

وأضاف: تتطلع الشركة إلى البناء على الأسس والدعائم القوية التي تم إرساؤها منذ بداية انطلاق عمليات الشركة في عام 2007، فمع تواصل مشروعاتنا في إقليم كردستان العراق واستمرارنا في برنامجنا المكثف للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مصر، نستطيع القول بأننا صرنا في وضع يؤهلنا لزيادة احتياطاتنا من الغاز الطبيعي بشكل مؤثر، وما يتبعه ذلك من زيادة في معدلات الإنتاج.

وأوضح: نحن ننتهج استراتيجية أعمال ترتكز على عدة محاور، من بينها السعي الدؤوب لاقتناص فرص أعمال تتعلق بالاستحواذ على أصول شركات تعمل في مجال الطاقة، وإطلاق مشروعات في قطاعي المنبع (الاستكشاف والإنتاج) والمصدر (التكرير والتسويق)، وتسهم هذه الاستراتيجية في تعزيز قدرتنا على الوصول إلى الفرص الاستثمارية المتميزة في قطاع الغاز بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب آسيا.