هيمن موضوع الحوسبة السحابية على الكثير من المناقشات في العديد من اللقاءات والاجتماعات والمؤتمرات هذا العام. وانتقلت المناقشات بطبيعة الحال إلى كبار المزودين والموردين .
حيث تصدرت شركة أمازون وجوجل ومايكروسوفت قائمة مزودي خدمات مركز البيانات الذين يتنافسون في تقديم الحلول السحابية للمستهلكين أما الشركات إيه تي آند تي وبي تي (الاتصالات البريطانية) وفيرايزون فقد تصدرت قائمة مزودي خدمات الإنترنت الذين يتحدون هذا النموذج بالانتقال من مزودين لخدمات الربط إلى وجهات للإنترنت.
ومن الناحية الأخرى يُنظر إلى موزعي القيمة المضافة ودامجي النظم دائمًا على أنهم أكثر الضحايا الذين سيسقطون تحت عجلات الحوسبة السحابية. ولكن لدي نظرة بديلة لتطورات الأمور في عصر الحوسبة السحابية حيث سيستمر دور موزعي القيمة المضافة وشركات دمج النظم في ممارسة دور حيوي ومتميز.
وقال جون ماك هيو خبير المعلوماتية ونائب الرئيس ومدير التسويق في شركة الاتصالات بروكيد : لطالما كان موزعو القيمة المضافة ودامجو النظم الصغيرة المزودين الحصريين لحلول البنية التحتية للشركات المتوسطة خلال العقدين الماضيين. ورغم كل التقلبات والتغيرات التي مرت بها تكنولوجيا المعلومات خلال هذه الفترة أثبتت هذه الشركات مهارة وحنكة تجارية وهي تطور أنماط نشاطها التجاري لكي تزيد من قيمته المضافة.
وتتمثل معادلة النجاح بالنسبة للموزعين ودامجي النظم الذين ازدهروا حتى الآن في توقع احتياجات تكنولوجيا المعلومات الاستراتيجية للعملاء وتوصيل القيمة التجارية بصورة أفضل من أي مزود آخر. وقد كان هؤلاء الشركاء والموزعون بمثابة وسيط يلائم بين انغلاق بنية الشبكة على مزود معين والموقف التجاري الخاص للعملاء.
كان هؤلاء الموزعون يقومون بمهمة المستشارين والمحللين المحيادين والشركاء الذين يثق فيهم العميل ثقة كاملة. ونتيجة لذلك نجح عملاؤهم واستمتعوا بحلول أفضل لأنهم استطاعوا اختيار أكثر البنى المفتوحة المثالية من عدة مزودين. ومع انتقال السوق تجاه البنى السحابية بشكل متزايد سنشهد قيام كبار الموزعين ودامجي النظم بدور الاستشاريين بصورة متزايدة.