أكد مسؤولون ان افتتاح الخط الجديد لطيران الامارات الى العاصمة الدنماركية كوبنهاغن يمثل مرحلة جديدة في عمليات الناقلة واستكمالا لنشر شبكتها العالمية في جهات الارض الاربع.
وقال المسؤولون ان فتح خط طيران مباشر بين دبي والدنمارك سيساهم في دعم العلاقات الثنائية بين دولة الإمارات والدنمارك وباقي الدول الإسكندنافية التي تشمل السويد والنرويج وفنلندا وايسلندا في مختلف المجالات التجارية والاقتصادية والسياحية.
وأكدت الشيخة نجلاء محمد سالم القاسمي سفيرة الدولة لدى مملكة السويد أن الدولة مهتمة بتوسيع تعاونها الاستثماري والتكنولوجي مع دول المنطقة الإسكندنافية خاصة الدنمارك والسويد للاستفادة من خبراتها في مجالات الاتصالات والتعليم والتكنولوجيا وتوليد الطاقة النظيفة في إطار سعيها لأن تصبح إحدى دول الرفاه في العالم.
وأشادت الشيخة القاسمي وهي سفيرة مقيمة في السويد وسفيرة غير مقيمة في الدنمارك ـ في مقابلة أجرتها معها وكالة انباء الامارات " وام" على هامش حفل أعدته سلطات مطار كوبنهاجن للترحيب رسميا برحلة طيران الإمارات الافتتاحية أن الدنمارك تعتبر نقطة التقاء لكثير من الخطوط الجوية العالمية التي تخدم المنطقة الإسكندنافية بشكل عام.
وأوضحت أن الخط الجديد سيسهل حركة المسافرين القادمين من منطقة الخليج وآسيا إلى دول المنطقة الإسكندنافية كما سيساهم في زيادة حجم الشحن الجوي المتبادل بين الجانبين الأمر الذي سيعود بالنفع على مدخولات طيران الإمارات بما يدعم اقتصاد الدولة الإمارات موضحة ان افتتاح هذا الخط يؤثر إيجابا على نمو حركة السياحة بين دولة الإمارات والدنمارك وباقي الدول الإسكندنافية وهو ما سيساعد على تطوير العلاقات السياسية والاقتصادية والثقافية بين الجانبين مستقبلا.
ووصفت العلاقات التجارية بين الإمارات والدول الإسكندنافية خاصة الدنمارك بأنها متطورة للغاية مشيرة الى ان هناك نحو 80 وكيلا وموزعا للمنتجات الدنماركية و100 شركة دنماركية تعمل في الدولة بالإضافة إلى وجود ما يزيد على أربعة آلاف دنماركي يعيشون فيها.
وأشارت إلى أن الدنمارك كما باقي الدول الإسكندنافية تعد من دول الرفاه في العالم فهي متطورة للغاية في عدة مجالات كالصناعات الطبية والصحية والاتصالات والتعليم والتكنولوجيا وتوليد الطاقة النظيفة كما أنها متقدمة جدا في نظم إدارة الدولة وفي سن القوانين في أمور حياتية مهمة مثل المرور والخدمة المدنية.
ولفتت الشيخة القاسمي إلى أن هذه المجالات تبدي لها دولة الإمارات اهتماما كبيرا وقد خطت فيها شوطا كبيرا لذا فإن سفارة الدولة في مملكة السويد تحاول دائما بناء مزيد من نقاط الاتصال بين رجال الأعمال الإماراتيين ونظرائهم في الدول الإسكندنافية لتدعيم وتوسيع التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية والسياحية والصناعية والاستفادة من التجارب الدنماركية في مجال الطاقة النظيفة والبيئة الخضراء.
وأكدت أن الاستفادة من تجارب الدنمارك والسويد في هذه المجالات يساهم في دعم تطلعات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات الذين ينشدون لأن تصبح الإمارات العربية المتحدة إحدى دول الرفاه في العالم.
وقالت ان هناك تعاونا كبيرا بين الإمارات والسويد في القطاعات الاقتصادية حيث توجد نحو 270 شركة سويدية تعمل في الدولة في مختلف المجالات.
وأعربت عن أملها في أن تتمكن "طيران الإمارات" أو أي شركة طيران وطنية أخرى من فتح خط مباشر مع السويد للمساعدة على رفع مستوى التبادل التجاري والسياحي بين البلدين الصديقين.
وتعتبر كوبنهاجن التي يبلغ عدد سكانها 2ر1 مليون نسمة مركزا إقليميا للثقافة والأعمال التجارية ووسائل الإعلام والبحوث العلمية في الدنمارك.
استقبال حافل
وكانت سلطات مطار كوبنهاغن قد اعدت استقبالا حافلا لرحلة طيران الإمارات الافتتاحية والوفد المسافر على متنه بحضور الشيخة نجلاء القاسمي وتيدي زيبيتز مدير طيران الإمارات لمنطقة اسكندنافيا وبيير تانجارد جنسن قنصل عام الدنمارك في دبي ومسؤولين من سلطات الطيران المدني ومطار كوبنهاجن بالإضافة إلى مدعوين من قطاع السفر والسياحة.
وكانت الرحلة الافتتاحية لطيران الإمارات "ئي كيه 151" قد انطلقت صباح الأول من الشهر الحالي مباشرة من مطار دبي الدولي إلى مطار كوبنهاجن بالعاصمة الدنماركية امتدت سبع ساعات إيذانا بتدشين المحطة رقم 114 ضمن شبكة خطوط الناقلة الدولية لدولة الإمارات العربية المتحدة والمدينة رقم 27 التي تخدمها في أوروبا.
وسافر على متن طائرة الرحلة الافتتاحية وهي من طراز "إيرباص أ330 ـ 200" وفد من طيران الإمارات ضم ريتشارد فوجان نائب رئيس أول إقليمي لدائرة العمليات التجارية العالمية وسالم عبيد الله نائب رئيس أول للعمليات التجارية في الاتحاد الروسي وأوروبا وبراديب كومار نائب رئيس أول لتنمية عائدات الشحن الجوي، كما ضمت الرحلة عددا من المدعوين منهم كلاوس روبينيوس مؤسس "روبينيوس لحلول الطاقة" وجينز لوند رئيس مجلس الأعمال الدنماركي في دبي ولارس أويسترجارد مدير عام "ميرسك كانو" بالإضافة إلى وفد إعلامي كبير من ممثلي وسائل إعلام محلية ودولية.
إضافة اقتصادية
بدوره قال فوجان نائب رئيس أول إقليمي لدائرة العمليات التجارية العالمية في تصريح لوكالة "وام" ان كوبنهاغن تعد إضافة نوعية لشبكة خطوط طيران الإمارات فلن يحتاج ركابها من الدول الاسكندنافية بعد اليوم للسفر إلى ألمانيا للالتحاق برحلاتها بل سيستطيعون السفر من العاصمة الدنماركية مباشرة إلى الشرق الأقصى وأستراليا ونيوزيلندا عبر مقر الشركة الرئيس في دبي.
ومن جهته اكد سالم عبيد الله نائب رئيس أول للعمليات التجارية في الإتحاد الروسي واوروبا في طيران الإمارات أن تدشين هذا الخط سيسهل حركة رجال الأعمال بين الإمارت والمنطقة الإسكندنافية خاصة مملكة الدنمارك كما سيساعد على توسيع التبادل التجاري وزيادة حجم الشحن الجوي المتجه من الدول الإسكندنافية إلى دبي ومن ثم إلى دول الخليج وأسواق جنوب شرق آسيا والهند وأستراليا.
وأعرب عن ثقته من أن رحلات طيران الإمارات المباشرة إلى كوبنهاجن سوف تلقى ترحيبا واسعا من المصدرين والمستوردين من وإلى دول تلك المنطقة حيث ستوفر مزيدا من طاقة الشحن.
ولفت عبيد الله إلى أن هناك طلبا كبيرا من ركاب استراليا والهند وباكستان وبنغلادش على إستخدام هذا الخط الجديد مما يعني أنه سيكون له مردود اقتصادي كبير وسريع على طيران الإمارات.
وتوقع أن يسهم إطلاق خط "دبي ـ كوبنهاغن" الجوي المباشر في فتح أسواق جديدة أمام طيران الإمارات إذ ستوفر هذه الخدمة للسياح ورجال الأعمال سهولة السفر إلى محطات جديدة لم يصلوا إليها من قبل.
ونوه بأن كوبنهاجن تشكل الوجهة الثالثة التي أعلنت الناقلة عن عزمها إطلاق خدماتها إليها خلال العام الحالي بعد افتتاح كل من خط البصرة في الأول من فبراير الماضي وخط مدينة جنيف السويسرية في الأول من يونيو الماضي.
وأكد أن طيران الإمارت سوف تبدأ تشغيل رحلات مباشرة من دون توقف إلى كل من مدينة سان بطرسبرغ في الأول من نوفمبر المقبل لتصبح أول شركة طيران عربية تحط فيها تليها العاصمة العراقية بغداد في 13 من الشهر ذاته.
وأعلن عبيد الله أن طيران الإمارات ستبدأ في توسيع عدد رحلاتها إلى أوروبا خلال الفترة القليلة المقبلة فعلى سبيل المثال سترفع عدد الرحلات المتجهة لفرانكفورت من رحلتين إلى ثلاث يوميا اعتبارا من أول أكتوبر المقبل وسيصبح عدد الرحلات اليومية إلى هامبورج رحلتين بدلا من واحدة بدءا من أول الشهر المقبل بينما ستستخدم الناقلة طائرة من نوع "بوينج 777" الكبيرة وأخرى من نوع "إيرباص 380" العملاقة على خط "دبي ـ ميونخ" بسبب زيادة الطلب على مقاعد هذه الرحلة.
وأشار الى تفوق الناقلة الوطنية على نظيراتها بسبب توفير أعلى معايير الخدمة من خلال سياسة الابتكار في المنتجات والخدمات وطاقم العمل المؤهل.
ونبه إلى أن بعض الناقلات المنافسة تلجأ أحيانا إلى اتهام طيران الإمارات بتلقي دعم حكومي لكن طيران الإمارات التي تدعم سياسة الأجواء المفتوحة تتمتع باستقلال مالي منذ نشأتها ولم تتلق أي دعم من حكومة دبي التي تملكها باستثناء تكاليف التأسيس إذ حافظت الناقلة على نسبة نمو سنوي لم تقل عن 20 في المائة حيث استمرت في تحقيق أرباح متنامية منذ تأسيسها حتى الآن باستثناء سنتها الثانية وحققت ارباحا بلغت 5.9 مليارات درهم خلال العام المالي الماضي وهي الاعلى في تاريخ الناقلة.
دعم الحركة التجارية والسياحية
من جانبه أعرب كارستن نورلند نائب رئيس مطار كوبنهاجن في تصريح لوكالة أنباء الإمارات خلال مشاركته في استقبال الرحلة الافتتاحية عن سعادته البالغة لافتتاح الخط الجديد الذي اعتبره "تطورا إيجابيا لرجال الأعمال الدنماركيين خاصة والاسكندنافيين عامة الذين لهم علاقات متنامية مع أسواق جنوب شرق آسيا والهند وأستراليا كما سيساعد على استقطاب مزيد من السياح ورجال الأعمال إلى الدنمارك".
وأكد أن الخدمة الجديدة ستتيح لأعداد كبيرة من مختلف محطات شبكة خطوط الناقلة الوصول إلى الدنمارك ودول الجوار ما يساهم في ترويج حركة السياحة والتجارة في الدول الاسكندنافية.
وكانت طيران الإمارات قد أقامت حفلا موسيقيا ساهرا بمناسبة وصول رحلتها الافتتاحية إلى كوبنهاغن في قاعة متحف الدنمارك حضره أكثر من 400 مدعو من كبار الشخصيات السياسية والاقتصادية والسياحية والثقافية الدنماركية.
من جهته توقع سورن سيمونسون مدير مشاريع التسويق العالمي في شركة "ووندرفول كوبنهاغن" السياحية شبه الحكومية الذي قاد تنفيذ برنامج زيارات الوفد الإعلامي لمعالم الدنمارك ـ أن توفر خدمة طيران الإمارات اليومية فوائد عظيمة للدنمارك ومنها تسهيل الربط بين بلاده وجنوب وشرق آسيا وأستراليا عبر دبي كما ستساهم في ترويج حركة السياحة والتجارة فيها.
