نجحت طيران الامارات ومن خلال سلسلة مبادراتها الهادفة الى المحافظة على البيئة في خفض انبعاثات الكربون وبمعدل زاد بنسبة 26 بالمائة عن المعدل المستهدف في صناعة الطيران المدني.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي في كلمة بمناسبة اطلاق التقرير « نحن ندرك أن حماية مواردنا تمثل واحدة من أعظم التحديات في مسيرتنا نحو التنمية المستدامة. إلا أن هذا الهدف لن يكون قابلاً للتحقق ما لم تتوحد جهود مختلف فئات مجتمعنا في تبني قواعد الحفاظ على الطاقة ضمن قيمها الرئيسية».

ومن بين المبادرات الناجحة التي نفضتها الناقلة تدوير اكثر من 3.3 ملايين كغم من النفايات الناجمة عن الرحلات الجوية من قبل دناتا ومركز الامارات لتموين الطائرات اضافة الى زراعة اكثر من 175 الف شجرة في منتجع وولجان فالي في استراليا والتحسينات على انظمة الحياة البرية والحيوانية والنباتية من خلال رعاية محمية دبي الصحراوية التي تعادل مساحتها 5 بالمائة من اجمالي مساحة امارة دبي. وبالإضافة إلى النجاح في الوصول إلى معدل كفاءة في التقليل من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون إلى 0.75 كيلوغرام لكل 1 طن كيلومتري أي أفضل بنسبة 26% من المعدل المعتمد لدى أياتا يبرز التقرير ان الناقلة نجحت في زيادة معدل الكفاءة في استهلاك الوقود إلى 4.12 لترات لكل 100 كيلو متر مقعدي وإعادة تدوير 3.3 ملايين كيلوغرام من النفايات الناجمة عن الرحلات الجوية من قبل دناتا ومركز الإمارات لتموين الطائرات و افتتاح بوابة دناتا الشحن رقم 5 كأول مستودع خال من الكربون في الشرق الأوسط و زراعة 175 ألف شجرة محلية في موقع منتجع وسبا وولغان فالي وإدخال تحسينات على أنظمة الحياة البرية الحيوانية والنباتية من خلال رعاية محمية دبي الصحراوية التي تعادل مساحتها 5% من إجمالي المساحة البرية لإمارة دبي.

انسباير

واكد اندرو باركز نائب رئيس اول طيران الامارات لشؤون البيئة وصناعة الطيران خلال اطلاق اول تقرير بيئي للمجموعة التزام الناقلة في رفع كفاءة الوقود من خلال مشاركة الشركة في برنامج الشراكة الاستراتيجية لدول المحيط الهندي للحد من الانبعاثات (إنسباير INSPIRE) وقيامها بتشغيل رحلتين اختباريتي الأولى من دبي إلى بريسبن والثانية من بيرث إلى دبي.

مليار دولار لـ " تجارة الانبعاثات"

وقال باركر ان الناقلة باتت مستعدة تماما للتكيف مع برنامج تجارة الانبعاثات والذي ستبدأ دول الاتحاد الاوروبي في تطبيقه اعتبارا من يناير المقبل موضحا ان هذا المشروع سيكلف الناقلة ما بين 500 مليون الى مليار دولار خلال السنوات العشر المقبلة.

واضاف انه وبالاضافة الى هذا المشروع هناك ضرائب اخرى تفرضها كل دولة على حدة على شركات الطيران الامر الذي اثار حفيظة العديد من دول العالم وبعضها تقدم بدعاوى قانونية لمنع اقرار هذا المشروع.

وتهدف المبادرة إلى قياس تأثير "الرحلة المثالية" على البيئة ووظفت طيران الإمارات فيها عدداً من المبادرات للحد من استهلاك الوقود وتقليل الإنبعاثات الغازية من ذلك التقليل من زمن تأخير الطائرة على الأرض وسيرها على مدرج المطار والإقلاع السريع واتباع صعود وهبوط تدريجيين واتخاذ أفضل المسارات اعتماداً على تقارير الطقس والحالة الجوية السائدة.

واشار الى ان نتائج هاتين الرحلتين لوحدهما تجلت في توفير أكثر من 5 آلاف كيلوغرام من الوقود، وأكثر من 16 ألف كيلوغرام من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون. وتقدر التأثيرات المتوقعة لمثل هذه العمليات على مدى فترة خمس سنوات في تحقيق وفورات تصل إلى 9.6 ملايين ليتر من الوقود و24268 طناً من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون على هاتين الوجهتين تحديداً. وبحساب 63 رحلة أسبوعياً في عام 2011 فإن وفورات الوقود لمدة عام واحد تقدر بنحو 2.47 مليون ليتر من الوقود بالإضافة إلى 6850 طناً من غاز ثاني أكسيد الكربون.

ومن جهته اكد القبطان آلان ستيلي نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة العمليات الجوية ان رحلات إنسباير تشكل أحد الأمثلة على جهود الناقلة المتواصلة في سبيل الحد من تأثير عمليات الطيران على البيئة والتزام الشركة المطلق نحو مستقبل أخضر. وتظهر هذه الرحلات خطة طيران الإمارات الاستراتيجية طويلة المدى للتعامل مع الاهتمامات البيئية لعملائنا وشركائنا وصناعة الطيران وكيف أصبحت هذه الخطة جزءاً من نسيج العمليات اليومية لشركتنا، وليست مجرد شيء نتذكره مرة واحدة كل عام".

كما شكلت رحلتا إنسباير أحدث مثال على مشاركة طيران الإمارات في تلك المبادرة. فقد بادرت طيران الإمارات إلى تشغيل أولى رحلاتها الاختبارية ذات الانبعاثات المنخفضة منذ عام 2003 وعملت مع جهات أخرى في الصناعة لإطلاق مبادرة "المسارات المرنة" فوق المجال الجوي لأفريقي وآسيا واستراليا.

أسطول حديث

وتدرك طيران الإمارات استحالة تطبيق مبادرات مثل إنسباير من دون دعم جميع الأطراف المعنية، بما في ذلك منظمات إدارة مراقبة الحركة الجوية في كل من أستراليا والهند والمالديف وسلطنة عمان وسريلانكا اضافة الى الامارات .

وترجع إنجازات طيران الإمارات البيئية في جانب كبير منها إلى أسطولها الفتيّ ومناهج عملياتها الجوية المحسنة. إلا أن مجموعة الإمارات تدرك أن الأداء البيئي للعمليات الأرضية لا يقل أهمية أيضاً فوضعت في الاعتبار خلال الفترة التي يغطيها التقرير البيئي الأول كلاً من عمليات دناتا للمناولة الأرضية للركاب والشحن والعمليات الهندسية وتموين الرحلات وسكن العاملين.

وتبرز الأهمية الكبيرة للتقرير مستقبلاً من ضخامة عمليات مجموعة الإمارات عبر العالم، حيث يعمل لديها أكثر من 60 ألف موظف حول العالم. لذلك فقد ركز التقرير الأول على أنشطة مجموعة الإمارات في دبي التي تحتضن غالبية العمليات فيما يتعلق بالبصمة الكربونية لجميع الأنشطة. وتعتزم المجموعة توسيع نطاق التقرير في السنوات المقبلة ليشمل أكبر عدد ممكن من العمليات الخارجية. ولا يزال هناك الكثير من التحديات، إلا أن مجموعة الإمارات واثقة من أن أداءها البيئي سوف يستمر في التحسن وانها قادرة على المحافظة على ريادتها في الصناعة على أكثر من صعيد.

تحسين العمليات الجوية

يتمثل أضخم استثمار لمجموعة الإمارات من أجل تحقيق أفضل أداء بيئي في مواصلة رفد أسطول طيران الإمارات بأحدث الطائرات التي تتميز بالكفاءة في استهلاك الوقود، ما يؤدي إلى خفض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون وغيره من الغازات التي تؤثر على الغلاف الجوي. وبلغ متوسط عمر أسطول طيران الإمارات 6.4 أعوام (كما في مارس 2011)، أي أقل من نصف متوسط صناعة الطيران العالمية البالغ 13.8 عاماً (حسب الأياتا 2011). ويظهر التقرير أن أسطولنا الحديث وعملياتنا الجوية المحسنة تمنح طيران الإمارات أفضل كفاءة على مستوى الصناعة فيما يتعلق بانبعاثات ثاني أكسيد الكربون. وتقدم طيران الإمارات في هذا التقرير، معياراً جديداً لقياس الضجيج يتمثل في معاملين: معامل درجة الضجيج عند الإقلاع ومعامل درجة الضجيج عند الهبوط. ويعتمد هذان المعاملان على كفاءة الطائرة في استهلاك الوقود، والوزن الصفري للوقود، ومسافة الرحلة، ودرجة الضوضاء المتوقعة فوق مساحة معينة من الأرض (طوبوغرافية الضجيج). وتظهر النتائج أن أكثر الطائرات حداثة، مثل طائرة الإيرباص أ380، تتميز بأقل مستوى من عوامل كفاءة الضجيج. وتحث طيران الإمارات على تبني واعتماد هذه العوامل ضمن صناعة الطيران، وذلك لإتاحة المجال أمام جميع الجهات المعنية لتحقيق فهم أفضل لأداء الضجيج عند الإقلاع والهبوط، وكذلك حسب طرازات الطائرات. وتلبي جميع طائرات طيران الإمارات على اختلاف طرزها الأحكام الصارمة للفصل الرابع ضمن أنظمة الإيكاو فيما يتعلق بالضجيج. بل إن طائرات ايرباص 380 التي تعمل بمحركات إينجين ألاينس GP0027 تتمتع بمستوى ضجيج أفضل بنسبة 19% من المستوى المعتمد في الفصل الرابع لأنظمة الإيكاو. وتشغل طيران الإمارات حالياً 15 طائرة أ380، ولديها 75 طائرة أخرى من الطراز ذاته تحت الطلب. ويواصل أسطول طيران الإمارات الفتي وذو الكفاءة البيئية العالية والذي يتصدر الناقلات العالمية في كفاءة استهلاك الوقود، لعب دور أساسي في استراتيجيتنا البيئية. وقد أعادت طيران الإمارات التأكيد على التزامها بالمحافظة على حداثة أسطولها من خلال طلبيتها من طائرات أ350 إكس دبليو بي وعددها 70 طائرة بقيمة 35 مليار دولار أميركي. وبالإضافة إلى الالتزام بحداثة الأسطول، فإن دراسات حالة، مثل تحسين المسارات، والرحلات ذات المسافات الطويلة، ومحركات إينجين ألاينس GP0027 التي تشغل طائرات الإيرباص أ380، توضح نجاح طيران الإمارات في تحسين أداء العمليات الجوية.

التزام بالبيئة والمجتمعات

تدعم مجموعة الإمارات نطاقاً واسعاً من المشاريع الاجتماعية والعملية، بما في ذلك البرامج الإنسانية والبيئية. ويتم دعم العديد من المشاريع باعتمادات مالية مباشرة، مثل محمية دبي الصحراوية، أو بالدعم العيني ومشاركة العاملين تطوعاً، مثل حملات دناتا الاجتماعية. ومنتجع وسبا وولغان فالي. وساهمت مجموعة الإمارات بصورة فعالة في تأسيس وإدارة ورعاية محمية دبي الصحراوية منذ تأسيسها كمحمية طبيعية في العام 2003. وتم تأسيس المحمية لحماية الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وللحفاظ في الوقت نفسه على الأنظمة البيئية والتقاليد الصحراوية. وتقوم محمية دبي الصحراوية على مساحة 225 كيلومتراً مربعاً، أي ما يعادل 5% من إجمالي المساحة البرية لإمارة دبي، وتلعب دوراً محورياً في البحوث العلمية وتشرف على العديد من برامج الحماية البيئية المهمة، حيث تؤوي نحو 400 رأس من غزال المها العربي (الذي انقرض سابقاً من صحراء دولة الإمارات العربية المتحدة)، و43 نوعاً من الثدييات والزواحف، وأكثر من 120 نوعاً من الطيور و57 نوعاً من النباتات.

واستثمرت مجموعة الإمارات أكثر من 125 مليون دولار استرالي لإنشاء منتجع وسبا وولغان فالي، الذي يعرف دولياً اليوم كنموذج يحتذى للسياحة والحماية البيئية، ويقع المنتجع، الذي صمم على مبدأ المباني الخضراء في منطقة مخصصة لإعادة تأهيل الأراضي الزراعية، على مسافة 100 كيلومتر إلى الشمال الغربي من مدينة سيدني. وحقق "منتجع وسبا وولغان فالي"، في أكتوبر 2009، ريادةً عالمية في السياحة المستدامة باستحقاقه شهادة "كربون زيرو" carboNZeroCert وشهادة موازنة انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون من هيئة معتمدة دولياً في مجال الحد من انبعاثات الغازات المسببة للاحتباس الحراري، ليكون أول منشأة فندقية في العالم تنال هذا الاعتماد العالمي.

معدل

كفاءة استهلاك الوقود

نجحت طيران الإمارات خلال السنة المالية الماضية في وصول معدل كفاءة استهلاك الوقود الى 4.12 ليترات لكل 100 كيلو متر مقعدي أي أفضل بنسبة 25% من معدل صناعة الطيران المعتمد لدى أياتا. كما وصل معدل كفاءة تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالنسبة للركاب إلى 101.83 غرام ثاني أكسيد الكربون لكل كيلومتر مقعدي، أي أفضل بنسبة 25% من معدل صناعة الطيران المعتمد لدى أياتا. ووصل معدل كفاءة تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بالنسبة للشحن إلى 556 غرام ثاني أكسيد الكربون لكل طن كيلومتري، متقدمةً على شركات الطيران التي تصدر تقارير في هذا الخصوص . ووصل المعدل الكلي لكفاءة تقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى 0.75 كيلوغرام ثاني أكسيد الكربون لكل طن كيلومتري، أي أفضل بنسبة 26% من معدل صناعة الطيران المعتمد لدى أياتا، وهو 1.02 كيلوغرام ثاني أكسيد الكربون لكل طن كيلومتري.

نجاح

كفاءة العمليات الأرضية

تتضمن مجموعة الإمارات بالإضافة إلى طيران الإمارات نطاقاً واسعاً من العمليات مثل عمليات دناتا للمناولة الأرضية للركاب والشحن الإمارات لتموين الطائرات، الدائرة الهندسية، وسكن العاملين الذي يؤوي أكثر من 20 ألف موظف. وتؤمن المجموعة أن كفاءة العمليات الأرضية لا تقل أهمية عن تلك التي في الأجواء. ويشمل ذلك ما تستهلكه 450 مركبة وآلية أرضية من الوقود، واستهلاك المياه والكهرباء في المباني وما ينجم عنها من نفايات. وقد نجحت طيران الإمارات ودناتا في دبي على سبيل المثال خلال الفترة التي يغطيها التقرير في إعادة تدوير 4917 طناً من المباني التجارية والسكنية ومنها:

3601 طناً من المخلفات الورقية والورق المقوى (الكرتون).

698 طناً من المواد البلاستيكية.

337 طناً من المواد الخشبية.

108 أطنان من الألمنيوم.

30 طناً من المواد المعدنية.

24 طناً من المواد النسيجية والجلدية.

2.5 طن من السجاد.

احمد بن سعيد : ريادة الدولة لحماية البيئة

اكد سمو الشيخ احمد بن سعيد الرئيس الاعلى للمجموعة انه وعلى الرغم من أنه لا يزال أمامنا الكثير من التحديات إلا أن الأداء البيئي لمجموعة الإمارات سوف يواصل التحسن ليثبت باستمرار ريادة المجموعة في هذا المجال على مستوى صناعة الطيران العالمية.

وقال سموه في كلمة بمناسبة اطلاق التقرير انه ومنذ بداية صعود دبي وتطورها أدرك حكام الإمارة التوازن الدقيق الذي يتطلبه العيش في منطقة تتسم بقسوة ظروفها المناخية وقلة مواردها الطبيعية.

واضاف ان دبي ومنذ ذلك الحين واصلت نموها لتصبح حاضرة عالمية حديثة وشهيرة وبالإضافة إلى مزايا وفوائد النجاح الذي حققته دبي فقد ترافق معه مسؤوليات ارتبطت بالنمو السريع.

واضاف سموه " أدرك قادة دولة الإمارات الضغوط التي يفرضها التطور السريع على البيئة، فقطعوا على أنفسهم عهداً بتحقيق التنمية المستدامة ضمن جميع قطاعات المجتمع من الجوانب الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وفي هذا السياق تم الالتزام بالطاقة المتجددة والإنتاج النظيف والمواصلات العامة وحماية البيئة.

والتزمت مجموعة الإمارات إن على الأرض أم في الأجواء بالعمل وفق أسس الاستدامة لمصلحة عملائنا وأعمالنا وبيئتنا الطبيعية ولفائدة المحطات التي نخدمها عبر العالم. وتتمتع مجموعة الإمارات بسجل مشهود في الريادة والمبتكرات التقنية والاستثمار في أحدث الأجهزة والمعدات. وسواء تعلق الأمر بطائرة الإيرباص الحديثة أ380 أو بمعدات دناتا للمناولة الأرضية ذات الإنبعاثات القليلة، فإن الكفاءة البيئية تحتل الأولوية ضمن منظور عملياتنا دائماً. وكلما كان استخدامنا لمواردنا الطبيعية الثمينة أعلى كفاءة، كلما أصبحنا شركة أكثر مسؤولية نحو البيئة وأكثر ربحية.

وفي الوقت الذي تواصل مجموعة الإمارات نموها وتطورها على مستوى العالم بنجاح كبير، فإننا ندرك أهمية إطلاع عملائنا وشركائنا وموظفينا على أدائنا البيئي. وانسجاماً مع السياسة البيئية لمجموعتنا، فإن هذا التقرير يقدم بعضاً من الإنجازات البيئية المهمة في مختلف مجالات عملنا، ويظهر أن أداءنا البيئي من الدرجة الأولى، تماماً مثل خدماتنا المتفوقة وأدائنا المالي الناجح.