أطلقت امس شركة بلو كوت سيستمز المزود لحلول تأمين الويب وتهيئة شبكات البيانات تقرير أمن الويب 2011 نصف السنوي الذي يسلط الضوء على المنظومة الكلية للبرامج الخبيثة على الإنترنت وبالأخص الشبكات العشر الكبرى لنشر البرامج الخبيثة والتي يتم استضافتها في المعتاد على العديد من المواقع يتم منها شن وإطلاق الهجمات المتغيرة على المستخدمين الأبرياء. يتناول التقرير كذلك علاقات التفاعل بين عناصر الهجمات الخبيثة عبر الويب التي تتضمن سلوك المستخدمين ومواقع الاستضافة وشبكات النشر والتوزيع.

وقال نايجل هوثورن نائب الرئيس للتسويق في أوروبا والشرق الأوسط بشركة بلو كوت سيستمز قائلا: أصبحت الهجمات الخبيثة على الويب متغيرة لدرجة أصبح معها من المستحيل تقريبًا حماية كل مستخدم من كل الهجمات الجديدة باستخدام وسائل الدفاع التقليدية. وأكد هوثورن أن حلول بلو كوت لتأمين الويب قادرة على تحديد شبكات البرامج الخبيثة وتتبعها وحماية العملاء من الهجمات الجديدة التي تحاول هذه الشبكات إطلاقها وذلك بفضل فهمها الشامل ونظرتها الكلية الفريدة لمنظومة الويب.

شبكة شناكول

خلال النصف الأول من 2011 كانت شبكة شناكول في صدارة شبكات توزيع الهجمات الخبيثة سواء من حيث الحجم أو الفاعلية. فخلال هذه الفترة امتلكت هذه الشبكة نحو 2000 اسم مضيف فريد ووصلت إلى أقصاها عندما امتلكت 4300 اسم مضيف في اليوم كما أنها أثبتت أنها الأكثر براعة في خداع المستخدمين بمتوسط 21 ألف طلب وبما يصل إلى 51 ألف طلب في اليوم الواحد. وشبكة شناكول كذلك من شبكات توزيع الهجمات والبرامج الخبيثة واسعة النطاق ومن أنشطتها الخبيثة تنزيل البرامج دون علم المستخدم وتقديم برامج زائفة مثل برامج التشفير ومقاومات الفيروسات وتحديثات الفلاش ومتصفح الفايرفوكس فضلا عن نشر ملفات زائفة في صورة أفلام وأغاني كما تتضمن استخدام روبوتات مبرمجة وأدوات منهجية. ومن الأنشطة المرتبطة بها نشر الأفلام الإباحية والقمار وصناعة الأدوية وشبكات الوصلات المترابطة والإعلانات الزائفة عن العمل في المنزل.

ولم تحقق شبكة شناكول فقط انتشارا واسعا كشبكة مستقلة لتوزيع الهجمات والبرامج الخبيثة بل تضم تحت مظلتها العديد من الشبكات الأخرى لتوزيع الهجمات الخبيثة فشبكات مثل ايشابور وكوليريب ورابريكوت والبيركبانا تظهر جميعًا في قائمة كبرى الشبكات العشرة الأولى لتوزيع الهجمات الخبيثة وهي في حقيقة الأمر تندرج ضمن مكونات شبكة شناكول وتعمل على نشر أنشطتها الخبيثة لتشمل البرامج الضارة المرتبطة بالقمار وشبكات الروابط المريبة.

وسائل وأماكن

يحلل تقرير أمن الويب 2011 نصف السنوي كذلك الوسائل والأماكن التي توقع من خلالها شبكات نشر الهجمات الخبيثة بمستخدمي الويب. ففي النصف الأول من 2011 كانت ظاهرة تسميم محركات البحث هي الوسيلة الأكثر انتشارًا للهجمات والبرامج الخبيثة ففي 40 في المائة من جميع الحوادث الضارة كانت بوابات/محركات البحث هي نقطة الدخول لشبكات نشر البرامج الخبيثة وكما كان متوقعا كانت بوابات/محركات البحث هي أكثر محتوى مطلوب على الويب خلال الفترة نفسها. أما الشبكات الاجتماعية فقد جاءت في المركز الخامس في قائمة نقاط الدخول الشائعة التي تستغلها شبكات توزيع البرامج الضارة وثالث أكثر محتوى مطلوب.

تركيز

وبينما تركز الجريمة الإلكترونية في الغالب على المستخدمين في الأماكن التي يقضون فيها أغلب الوقت كما هو الحال مع محركات البحث ومواقع التواصل الاجتماعي فإنها استخدمت أيضًا في النصف الأول من 2011 طرقًا تقليدية مثل البريد الإلكتروني والمحتوى الإباحي والمواقع الجنسية. وكان البريد الإلكتروني ثالث فئة شائعة من محتوى الويب الذي يستخدم في توجيه المستخدمين لشبكة البرامج الخبيثة رغم أن الفئة تأتي في المركز رقم 17 ضمن أكثر الفئات المطلوبة. أما المواقع الجنسية والإباحية التي طالما كانت هدفا مفضلا للبرامج الخبيثة منذ وقت طويل فترتبط بالبريد الإلكتروني وتعد رابع طريقة شائعة لجذب المستخدمين للبرامج والأكواد الخبيثة رغم أنها تأتي في المركز العشرين ضمن فئات المحتوى المطلوبة.