واصلت إمارة الشارقة نجاحها في جذب السيّاح من مختلف دول العالم والمنطقة حيث سجلت منشآتها الفندقية نمواً ملحوظاً في نسب الإشغال الفندقي في النصف الأول من العام 2011 والذي سجّل ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الإشغال والتي بلغت 75% حيث وصل عدد نزلاء المنشآت الفندقية فيها 768 ألف نزيل وذلك نتيجة طبيعية للجهود المبذولة للترويج عن الإمارة محلياً وإقليمياً وعالمياً.
وأظهر التقرير الصادر عن هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة ارتفاعاً في عدد ليالي الإقامة في فنادق الإمارة وشققها الفندقية مسجلةً 908.3 آلاف ليلة مقارنة بـ 784.3 الف ليلة في الفترة نفسها من العام الماضي بزيادة تصل إلى 16% مما يشير إلى متانة قطاع الشارقة السياحي الذي يتجه بخطوات ثابتة ومدروسة للحفاظ على تحقيق النجاحات المتواصلة والعمل نحو خطط مستقبلية من شأنها رفع معدل التدفق السياحي. واستقطبت المنشآت الفندقية في الشارقة أكثر من 768 ألف نزيلا (409285 في الفنادق و358776 في الشقق الفندقية) بزيادة تصل إلى 3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ووصل عدد المنشآت الفندقية في الإمارة مع نهاية النصف الأول من العام الجاري 106 منشآت بواقع 46 فندقاً و60 شقة فندقية.
وقال محمد علي النومان مدير عام هيئة الإنماء التجاري والسياحي بالشارقة: نحرص في هيئة الإنماء التجاري والسياحي على العمل وفقاً لاستراتيجية وأهداف واضحة تعتمد على تطوير القطاع السياحي والتي تتمثل في جوهرها على الترويج للإمارة كوجهة سياحية مثالية تستقطب اهتمام كبير من كبرى شركات السياحة العالمية ومختلف وسائل الإعلام لما تمتلكه من مقومات سياحية وثقافية متنوعة جعلت منها مقصدا سياحيا هاما على خارطة السياحة العالمية. ونسعى من خلال خططنا الترويجية على استهداف الأسواق العالمية التي تصدر أعداداً كبيرة من السيّاح إلى الخارج من خلال مشاركاتنا في كبرى المحافل والمعارض السياحية والتجارية المتخصصة حول العالم والتي تساهم بشكل مباشر في التعريف بمنتج الشارقة السياحي كما نقوم بتنظيم جولات ترويجية إلى دول أوروبية وخليجية بالإضافة إلى التركيز على استقطاب أبرز الفعاليات الثقافية والرياضية والترفيهية العالمية.
أنشطة وفعاليات
وقال النومان: عملت الهيئة خلال النصف الأول من العام 2011 على تكثيف جهودها بتنظيم عدد من الأنشطة والفعاليات أبرزها مهرجان أضواء الشارقة الذي يُعد الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط والذي استقطب أكثر من 90 ألف زائر واستمرت فعالياته لمدة 9 ليال من شهر فبراير الماضي حيث تزينت أبرز صروح الإمارة المعمارية باللوحات الفنية المرسومة بالأضواء والألوان. وعالمياً استمرت الهيئة في تحقيق النجاح تلو الآخر حيث حصدت عدداً من الجوائز العالمية خلال مشاركاتها بأبرز المعارض والملتقيات الدولية. واختتم قائلاً: تعمل الهيئة على توسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية والسياحية وخصوصا في القطاع السياحي وتعزيز مبدأ الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص وتشجيع القطاع الخاص في دعم وتقديم أفضل الخدمات السياحية المقدمة لزوار الإمارة وذلك ضمن رؤية استثمارية سياحية متكاملة من خلال منشآت فندقية جديدة ستعزز القطاع السياحي والفندقي مثل فندق ومنتجع خورفكان بالإضافة إلى عدد من المشاريع البيئية والترفيهية تواكباً مع النمو المتزايد في أعداد السياح للإمارة.
الأوروبيون يتصدرون
أظهرت الإحصائيات أن السيّاح الأوروبيين يتصدرون المرتبة الأولى من حيث حجم التدفق السياحي إلى الإمارة حيث وصل عددهم في النصف الأول من العام الجاري إلى 305,226 سائحا بنسبة 40% من إجمالي عدد السياح الذين زاروا الإمارة حيث يتصدرهم السياح الروس بنسبة 24%. وجاء السياح من دول الخليج العربي في المرتبة الثانية بنسبة 29% ويمثل السعوديون منهم 27 %. في حين بلغت نسبة باقي الدول العربية 10 % (78,810 سائحا) وبلغت نسبة السياح الأسيويين 18% (35,764 سائحا) فيما شكّل السياح من دول الكومنولث ودول أميركا و أفريقيا و الباسيفيك 3%.
