توقع تحليل حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أن يبلغ حجم الإنفاق على مستحضرات التجميل والعطور في الإمارات حوالي 1.2 مليار درهم بحلول عام 2014. وتعكس تجارة دبي في منتجات العناية بالجمال هذا التوجه في السنوات الأخيرة حيث حققت نموا من 3 مليارات درهم في 2005 إلى 5.5 مليارات درهم في 2010 وذلك بنسبة نمو قدرها 13% في السنة وذلك طبقا لشركة (يورومونيتر) العالمية.

وتوقع التحليل أن يجذب هذا القطاع شركات صناعية وتجارية بشكل كبير إلى المنطقة حيث استضافت دبي في شهر مايو الماضي معرض(بيوتي وورلد) والذي يعتبر أنجح معارض منتجات العناية بالجمال في الشرق الأوسط وقد جذب هذا المعرض أكثر من سبعمائة شركة جاءت من أربعة وأربعين دولة. وتعتبر هذه المشاركة القوية في المعرض بمثابة دلالة على نمو السوق الإقليمية حيث قاربت الزيادة في عدد المشاركين والزوار نسبة 10% مقارنة بالعام الماضي. وسيقام المعرض في العام المقبل بين 29 مايو و31 مايو.

وأوضح التحليل بأن الواردات من مستحضرات التجميل في دبي ارتفعت منذ عام 2003 من 1.4 مليار درهم إلى 4.1 مليارات درهم في عام 2010. كما زادت الصادرات من 0.1 مليار درهم إلى 0.4 مليار درهم في نفس الفترة. ويعزى جزء من نمو تجارة القطاع إلى واقع وجود مهرجانين للتسوق في دبي وهما مهرجان دبي للتسوق من يناير إلى فبراير ومفاجآت صيف دبي في يونيو ويوليو مما يضيف إلى توجهات المبيعات. كما أن نمو المبيعات يعود كذلك إلى طبيعة دبي كمركز ترانزيت ومشتريات السوق الحرة. وطبقاً لتقرير صدر مؤخرا عن (اوكسفورد ايكونوميكس) فإنه من المرجح أن يحافظ قطاع الطيران على دوره كمحركٍ أساسي لمكانة دبي كمركز عالمي للتجارة والسياحة.

وأوضح التحليل أن نمو القطاع في مجلس التعاون الخليجي يتوقع أن يزداد أيضاً بسبب تزايد عدد السكان من الشباب والنمو المقدر في عدد ذوي الدخل المتوسط. وطبقاً لتوقعات وحدة (الايكونومست) للمعلومات فإن عدد سكان دول المجلس سوف يبلغ 53 مليون نسمة بحلول عام 2020 في حين أشارت (يورومونيتر) إلى أن هناك حوالي 30,000 منتجع سبا في دول مجلس التعاون وهذا الرقم قابل للزيادة تماشيا مع النمو في الدخل وزيادة عدد السكان.

 

محركات النمو

من المحركات الإقليمية لنمو قطاع مستحضرات التجميل تلك المرتبطة بسهولة الوصول للأسواق حيث إن دبي تعتبر مركزا إقليميا لإعادة الصادرات وهناك العديد من الأسواق الإقليمية التي أثبتت إمكانية تحقيق أرباح عالية فيها بالنسبة للشركات التي تأسس لعملياتها التشغيلية في دبي. وهنالك عدة خيارات للتواصل مع الأسواق الإقليمية من دبي ففي الأسواق غير المكتشفة التي يوجد بها طلب فإن منتجات العناية بالجمال يمكن أن تحقق نمواً كبيراً وسريعاً في المبيعات.

 ويزيد على ذلك حقيقة أن ربحية منتجات الجمال تظل كذلك مرتفعة مقارنة بالمواد الغذائية مثلا بسبب انخفاض وزنها النسبي في التوزيع وقابليتها للتخزين فترات طويلة وربحيتها لدى محلات التجزئة.

وتوقع التحليل استمرار النمو القوي للمنتجات الطبيعية وتلك التي تراعى البيئة في إنتاجها. فعلى سبيل المثال عدم قبول استخدام مادة (البرابين) الشائعة في تصنيع شامبوهات الشعر ومرطبات الجلد. وقد أصبحت النزعة الاستهلاكية المراعية للبيئة في تزايد وتتوقع الشركات المصنعة لمنتجات العناية بالجمال أن تصبح هذه النزعة النمط السائد وسط المستهلكين.

كما زاد الطلب على المنتجات المقاومة للشيخوخة في الأعوام القليلة الماضية ويتوقع استمرار هذا التوجه. وأشار التحليل إلى وجود احتمالٍ لنمو هذه المنتجات خاصةً مع وجود شرائح جديدة في السوق تستهدفها هذه المنتجات ومنها الذكور حيث ظهرت في الأعوام القليلة الماضية منتجات مخصصة للرجال فقط. ويعتبر هذا مجال قابل للنمو في الإمارات حيث إن حوالي ثلاثة أرباع السكان في الدولة من الذكور.

 

التقليد

وتواجه المنتجات المعروفة على المدى الطويل مخاطر من إمكانية تقليدها وذلك مثلما هو الحال في أي قطاع آخر. ويمكن تلافي هذه المخاطر في دبي عبر قيام قنوات توزيع وبيع فعالة كما كان سائدا لفترة من الوقت. وتعمد العلامات التجارية الأصغر حجما إلى بيع منتجاتها عبر الإنترنت من خلال مواقعها الخاصة وذلك لتأكيد أنها أصلية أو ببساطة تقوم بتسويق منتجاتها جنبا إلى جنب علامات تجارية كبيرة من خلال قنواتها القائمة. وتستمر دبي في كونها مركزا رائدا لهذه الحركة الإقليمية في تجارة منتجات العناية بالجمال. وقد أظهر العدد المتزايد من مشاركي معرض (بيوتي وورلد) الشرق الأوسط أهمية الإمارة كمركز إقليمي لاقتناص الفرص وتسويق منتجات سوق العناية بالجمال.