احتلّت دبي المركز الأول إقليمياً والـ15 عالمياً، ضمن مؤشر أفضـل علامـات المـدن لعام 2011 الذي أصدرته مؤسسة «جي إف كي روبر» الأميركية للأبحاث. وأظهر المؤشر الذي شمل تصنيف 50 مدينة على مستوى العالم، أن دبي قفزت أربعة مراكز، بعد أن كانت في المركز التاسع عشر في العام الماضي، حيث حصلت على 60 نقطة ضمن المؤشر العام. وحققت دبي تقدماً في ستة مجالات فرعية ضمن المؤشر، وهي: التواجد الدولي، المكان والبيئة السكن وتجانس الشعوب والثقافات وجهة سياحية ومكان للعيش، وأخيراً إمكانية العمل والدراسة.
وأوضح المؤشر أن دبي سجلت مركزاً مرموقاً طبقاً لمعيار التواجد على الساحة الدولية، محتلة المرتبة الـ19 بنحو 55 نقطة، ويقيس هذا المعيار مدى التواجد الدولي للمدينة على المستوى السياسي والاقتصادي والثقافي، إضافة إلى الدور الذي لعبته المدينة في الاقتصاد العالمي والشؤون الدولية، واصفاً دبي بأنها من أكثر مدن العالم الناشئ وضوحاً وتأثيراً في العديد من المستويات، وتصدرت لندن وباريس ونيويورك هذا المعيار على التوالي.
وحققت دبي المركز الـ12 عالمياً ضمن معيار المكان والبيئة بـ65 درجة، والذي يقيس المناخ والنظافة البيئية والسمعية والبصرية، والتمتع بالمتنزهات والفعاليات الترفيهية، وقدرة المدينة على جذب الزوّار على المستويين الإقليمي والعالمي. وأوضح المؤشر أن دبي على عكس كثير من المدن ذات البنايات الشاهقة حافظت على المعايير الحضارية وغير العشوائي للبناء، مع مراعاة الجانب البيئي.
واحتلت دبي المركز الـ30 في معيار تجانس الشعوب والثقافات بنحو 58 نقطة، ويقيس هذا المعيار مدى التجانس بين الأعراق والطوائف والأديان، والتوافق بين المقيمين والزوّار الأجـانب. و لفت المؤشر إلى أن دبي من المدن التي يشعر زوّارها بالدفء، وتتمتع يستوعب الثقـافات الأخـرى والتنـوّع.
وجاءت دبي في المركز الـ25 عالمياً كواجهة سياحية ومكان للعيش، حيث أكد المؤشر أن زائري دبي لا يشعرون بالملل من الزيارة، بل من السهل العثور على أشياء مثيرة للاهتمام، إذ يعد نبض الحياة الحضارية والتجارية أحد أهم ركائز علامات المدن.
واحتلت دبي المركز الـ32 في معيار إمكانية العمل والدراسة بنحو 50.8 نقطة، حيث أوضح المؤشر أن دبي تعد من أكثر بيئات الأعمال نشاطاً، وقدرة على اجتذاب المهارات والكفاءات العمالية في العديد من المجالات، إضافة إلى الجاذبية التي تتمتع بها دبي إذ تضم العديد من الجامعات والمعاهد الدولية المرموقة، ما يؤهلها لأن تكون إحدى أهم المدن جاذبية للأعمال والتعليم في العالم.
وتصدرت العاصمة الفرنسية باريس قائمة أفضل علامات الدول، تلتها لندن في المركز الثاني ثم سيدني ثالثة و نيويورك رابعة ولوس أنجليس في المرتبة الخامسة. وجاءت العاصمة الإيطالية روما في المركز السادس، قبل واشنطن التي احتلت المركز السابع، وملبورن الاسترالية ثامنة، فيما جاءت فيينا و طوكيو في المركزين التاسع و العاشر على التوالي.
وتعليقاً على نتائج المؤشر، يقول سايمون أنهولت مؤسس المؤشر و مستشار العلامات التجارية لأكثر من 40 مؤسسة حكومية على المستوى العالم: «يمكن أن يكون لصورة المدينة وسمعتها تأثير كبير على قدرتها لاستقطاب قطاع الأعمال و السياحة. ففي الوقت الذي أظهرت المدن من الدول المتقدمة أداء قوياً ضمن المؤشر. إلا أن مدن الأسواق الناشئة تعتبر من بين أكثر الاقتصادات ديناميكية في العالم.
من جانبه، يقول زياو يان زاو، نائب الرئيس ومدير تحرير المؤشر: «الانجازات على الساحة الدولية و الزخم المستقبلي من جانب مدن الأسواق الناشئة تلقى صدى واسعا بين أوساط الرأي العام العالمي. لكن لا يزال أمام هذه المدن طريق طويل في المضي قدماً لتعزيز إمكانياتها، لا سيما فيما يتعلق بالبيئة النظيفة والأمن و المرافق العامة، كي تتوافق مع التطور الاقتصادي الذي تمضي فيه حالياً» .
تجدر الإشارة إلى أن مؤسسة «جي إف كي روبر» الأميركية للأبحاث تعتبر جزءاً من مجموعة «جي.إف.كي»، وهي رابع أكبر شركة لأبحاث السوق في العالم. ويمتد تاريخها لأكثر من 75 عاماً في مجال أبحاث السوق. وتصدر المؤسسة دراسات استبيانية تستطلع رأي نحو 20 ألف شخص في 20 بلداً سنوياً، حول آرائهم ومفاهيمهم بشأن 50 بلداً. ويعد مؤشر أفضل علامات المدن» نظاماً شاملاً وشديد التميّز يستهدف قياس وإدارة السُمعة الوطنية للمدن والدول. وتعتمد عليه الكثير من الحكومات ووزارات الخارجية والوكالات الإقليمية التي تروّج للاستثمار وشركات الطيران والهيئات السياحية كمرجع لها.
