حقق قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في دائرة التنمية الاقتصادية نتائج قياسية خلال النصف الأول من العام الجاري من خلال مجموعة من الانجازات تمثلت أبرزها في إتلاف ما يزيد عن 245 ألف قطع مقلدة وإصدار ما لا يقل عن 1273 مخالفة. وكانت هذه النتائج ثمرة جهود الزيارات الميدانية وحملات التفتيش المنظمة والعشوائية التي قام بها فريق عمل القطاع لضبط المنتجات المقلدة، إلى جانب قيامهم بعدد من الحملات تفتيشية بناءً على شكاوى أصحاب العلامات التجارية أو ممثليهم في الإمارة.

وفي السياق ذاته قال محمد لوتاه نائب المدير التنفيذي لقطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك دائرة التنمية الاقتصادية في دبي أن البضائع التي يتم ضبطها بصورة عامة تشمل العطور ومستحضرات التجميل والملابس الجاهزة والأحذية والحقائب والمنتجات الجلدية والساعات. ووصل عدد القضايا على العلامات التجارية في عام 2011 وحتى آخر شهر يونيو إلى 72 قضية، وقضايا التعدي على الوكالات التجارية إلى 11 قضية، وشكاوى المستهلكين إلى 3206 شكوى. قامت الدائرة بإتلاف 245600 قطعة متنوعة من البضائع المقلدة خلال عام 2011، ووصل عدد المخالفات إلى 1273 مخالفة. وينظم قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك في الدائرة زيارات ميدانية وحملات تفتيش منظمة وعشوائية لضبط المنتجات المقلدة، إلى جانب القيام بحملات تفتيشية بناءً على شكاوى أصحاب العلامات التجارية أو ممثليهم في الإمارة. ويذكر أن الدائرة ضاعفت عدد الحملات التفتيشية الي تستهدف مكافحة الغش والتقليد التجاري. وان هناك نوعين من التفتيش الدوري وهما تفتيش على المحلات التي لها سوابق "مخالفات سابقة"، وتفتيش بشكل منظم من خلال الحملات التفتيشية لاستهداف بعض المناطق والأسواق في الإمارة. والمخالفات التي تستحق على المحلات التي تتعدى على العلامات التجارية والغش التجاري تبدأ من 5000 درهم إلى 30000 درهم حسب السوابق على المحل وحسب طبيعة المخالفة. وبلغت عدد الحملات التفتيشية التي قامت بها الدائرة (59) حملة خلال العام 2011 مثل حملات على المراكز التجارية، والمحلات لها سوابق، والمعارض التجارية، وحملات بالتعاون مع بلدية دبي، وشرطة دبي.

تنسيق وتعاون

وأوضح لوتاه أنه يوجد تنسيق وتعاون بين الدائرة ووزارة الاقتصاد بخصوص العلامات والوكالات التجارية ويتم عمل ضبطية مشتركة من الدائرة والوزارة بهذا الخصوص. كما يتم التنسيق مع دائرة الموانئ والجمارك (إدارة المكافحة الجمركية) وشرطة دبي (الإدارة العامة للتحريات قسم الجرائم الاقتصادية)، وبلدية دبي (إدارة رقابة الاغذية وإدارة حماية البيئة)، بالاضافة إلى التنسيق مع الدوائر الاقتصادية في الإمارات الأخرى.

وتفاوت المخالفات التي تعطى للشركة أو المحل صاحب البضائع المقلدة حيث تعتمد على سجل الترخيص وإذا كانت هناك مخالفة سابقة من عدمه. وغالباً ما يقوم المقلد بمحاكاة المنتج الاصلي من ناحية الشكل العام للمنتج، ولكن من خلال التعاون الذي يتم مع أصحاب العلامات التجارية يتم التعرف على هذه البضائع وضبطها. وهناك بعض البضائع التى تحتاج إلى تقنية معينة لاكتشاف أنها مقلدة.

وأفاد لوتاه أن معظم البضائع التي تستورد استناداً إلى الملاحظات والشكاوى التي تتلقاها الدائرة من الجمهور والتجار تأتي معظم السلع المقلدة في دبي من دول شرق آسيا. ويتم فرض غرامات مالية على المخالفين والتعدي على حقوق الملكية الصناعية وأنظمة الدائرة المتعلقة بالنشاط التجاري، ومصادرة السلع والمنتجات غير المشروعة والمخالفة لقوانين الحماية التجارية والغش والتدليس والعلامات التجارية والوكالات التجارية والإغلاق من أسبوع إلى 90 يوماً، وفي حال التكرار يتم إلغاء الترخيص.

تواصل مع الجمهور

وأكد لوتاه أنه يمكن للجمهور وأصحاب العلامات التجارية التواصل مع دائرة التنمية الاقتصادية عن طريق الاتصال بخدمة "أهلاً دبي" على رقم 600545555. وقال: أؤكد حرص دائرة التنمية الاقتصادية في دبي الدائم على المساهمة في تعزيز ورفع مستوى ثقة المستهلك والتأكيد على حقه في الحصول على خدمات ومنتجات عالية الجودة. وتأخذ الدائرة على عاتقها مسؤولية الحد من الظواهر السلبية التي قد تتسبب بضرر للمستهلك، وأن تعمل على كل ما من شأنه ضمان حقوق المستهلكين والمستثمرين من خلال حماية العلامات التجارية والحد من عمليات التزييف والتقليد.

دراسة الاستراتيجيات

وأوضح لوتاه أن قطاع التجارة والتجزئة يحظى بأهمية خاصة في إمارة دبي إذ تسعى دائرة الاقتصادية بدبي إلى دراسة الاستراتيجيات بشكل دوري والعمل على تحقيق أهدافها التي تتمثل في رفع التوعية من خلال اجتماعات مع أصحاب العلامات التجارية للتعريف بدور الدائرة وما تقوم به من إجراءات وكذلك توزيع المنشورات الإعلانية للتجار بهدف توعيتهم بأخطار وسلبيات البضائع المقلدة وحثهم على تسجيل علاماتهم التجارية لحمايتها من أي تعدي من قبل الغير والمشاركة في الندوات للتعريف بدور الدائرة. وأشار لوتاه إلى أن الأهداف والمشاريع الاستراتيجية في قطاع الرقابة التجارية وحماية المستهلك تتمثل في 4 محاور رئيسية وهي حماية المستهلك والرقابة على المنشآت التجارية في الإمارة وحماية حقوق الملكية الفكرية وإدارة التطوير والمتابعة إلى جانب عدد من المشاريع التطويرية لإجراءات وخدمات القطاع.