بحثت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التجارة الخارجية مع رئيس الحكومة التونسية الباجي قائد السبسي فرص تعزيز التعاون التجاري ووسائل تشجيع الاستثمارات الإماراتية ومجالات دخول البلدين في شراكات استثمارية في مجالات تنموية تعزز النمو الاقتصادي في البلدين وذلك على هامش ملتقى الشراكة الإماراتي التونسي بين رجال أعمال البلدين.

وفي لقاء آخر بحثت معاليها مع المولدي الكافي وزير خارجية تونس العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في كافة المجالات.

واستعرضت معاليها مع رئيس الحكومة التونسية نتائج لقاءاتها والوفد التجاري والاستثماري المرافق مع المسؤولين التونسيين والنقاشات العملية التي جرت على هامش ملتقى الشراكة الإماراتي التونسي، مشيرة إلى وجود حرص مشترك لتعزيز التعاون الثنائي في مختلف المجالات.

وأوضحت معاليها أن زيارة وفد حكومي وتجاري إماراتي يضم أكثر من 32 شخصية اقتصادية تعد ترجمة حقيقية لنتائج زيارة رئيس الحكومة التونسية للإمارات مطلع شهر يوليو الجاري. وتعبر عن حرص القيادة الإماراتية على دعم المرحلة الانتقالية التي تشهدها تونس نحو الاستقرار والازدهار. مشيرة إلى رغبة المستثمرين الإماراتيين بإعطاء دفعة للمشاريع المعلنة والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق التونسي بما يساهم في تعزيز الاستثمارات الإماراتية في البلاد والتي تشكل النسبة الأكبر من الاستثمارات الخليجية.

وأكدت معاليها أهمية الاستفادة من المقومات الاقتصادية القائمة والفرص الاستثمارية والحوافز المختلفة المتاحة أمام المستثمرين لإقامة مشاريع مشتركة وتعزيز النمو الاقتصادي في البلدين.

وأوضحت معاليها أن العلاقات التجارية بين الإمارات وتونس شهدت تطورات ملحوظة خلال الأعوام السابقة إذ سجلت حركة التجارة الثنائية غير النفطية خلال عام 2010 نموا بنسبة 69% لتصل قيمتها إلى حوالي 153 مليون دولار مقارنة بحوالي 90 مليون دولار عام 2009، مؤكدة أن هذه الزيادة في التعاون التجاري تدل على وجود فرص تجارية مشتركة يتطلب الاستفادة منها للارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستويات متطورة.

بدوره أشار رئيس الحكومة التونسية إلى أن زيارة معاليها والوفد المرافق لبلاده تظهر الحرص الإماراتي على دعم ومساندة الشعب التونسي خلال هذه المرحلة التاريخية التي يمر بها. وأشاد بحكمة قيادة الإمارات ومواقفها الداعمة للجهود التنموية التي تصب في مصلحة الشعب التونسي، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز آفاق التعاون والتنسيق المشترك بين البلدين في جميع المجالات.

وأكد أن زيارته للإمارات مطلع شهر يوليو الجاري كانت ناجحة بكل المقاييس. ورحب السبسي بالاستثمارات الإماراتية في اقتصاد بلاده، معربا عن حرص حكومته على تجاوز المعوقات والصعوبات التي تواجه المستثمرين الإماراتيين وفتح المزيد من الفرص الاستثمارية أمام الشركات الإماراتية.

ولفت إلى الجهود الكبيرة التي تقوم بها حكومته لتعزيز الاستقرار وتطوير بنية الاقتصاد وتخفيف نسب البطالة، وقال إن أولوية الحكومة التونسية تنحصر بالارتقاء بالمواطن ورفع مستوى معيشته وتحسين نوعية التعليم من خلال العمل على إقامة مشاريع تنموية وتعليمية. من جانبه عبر الوفد الإماراتي الذي حضر اللقاء عن رغبة الشركات الإماراتية في تطوير التعاون الاستثماري والتجاري مع تونس. وقال خلفان سعيد جمعة الكعبي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي إن هناك رغبة قوية من رجال الأعمال الإماراتيين للاستثمار في تونس والاستفادة من الفرص الاستثمارية المتنوعة المتاحة فيها.

حضر اللقاء عبد الله السويدي سفير الدولة في تونس وخالد غانم الغيث مساعد وزير الخارجية للشؤون الاقتصادية وجمعة الكيت الوكيل المساعد بوزارة التجارة الخارجية لشؤون التجارة الخارجية وعبد الرحمن سيف الغرير رئيس غرفة دبي وعبد الله سلطان الأمين العام لاتحاد الغرف بالدولة وأعضاء آخرون. وحضره من الجانب التونسي وزير التجارة والسياحة مهدي حواص ومحمد السديري سفير تونس لدى الدولة.

 

لقاء وزير الخارجية

وفي لقاء معالي وزيرة التجارة مع وزير الخارجية التونسي ناقش الجانبان النتائج التي حققتها زيارة الوفد الإماراتي والأفكار والآليات المطروحة لتعزيز التعاون التجاري والاستثماري ومجالات الدخول في مجالات استثمارية جديدة لتعزيز العملية التنموية في تونس.

وأكدت معاليها حرص الإمارات على تعزيز العلاقات مع تونس بما يحقق المصلحة العليا للشعب التونسي، مشيرة إلى رغبة الشركات الإماراتية في تنمية فرص التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين الشقيقين.

من جانبه ثمن وزير الخارجية التونسي مواقف الإمارات الداعمة لقضايا الشعب التونسي، مشيدا بالتجربة الإماراتية في التنمية والنمو الاقتصادي وتطوير المجتمع. وأكد حرص بلاده على تطوير آفاق التعاون مع الإمارات لمكانتها المتقدمة على مستوى الدول العربية والعالم، معربا عن أمله أن تشهد المرحلة المقبلة توسيع قاعدة التعاون التجاري والاستثماري بين البلدين.