يولي عالم مدهش العمل التطوعي اهتماما كبيرا، حيث أسهم على مدى اثني عشر عاما في نشر ثقافة التطوع في المجتمع، ودعا إليها منذ بداياته، وساعد الكثيرين على القيام بأعمال تطوعية عادت بالنفع على المتطوعين والمجتمع والوطن كافة.

ويؤدي المتطوعون في عالم مدهش دورا حيوياً ضمن الأدوار التي تؤسس لوعي العمل التطوعي، حيث يقضي العديد من أبناء وبنات المجتمع أوقاتهم في تقديم المساعدة في شتى المجالات بما يتوافق مع واجباتهم، ولم يكونوا ليقوموا بهذا الدور لولا إيمانهم بأهمية العمل التطوعي في خدمة مجتمعهم وبلدهم.

ويسهم المتطوعون في عالم مدهش كل عام وبشكل كبير في تنظيم الكثير من الجوانب منها دخول الزوار، واستقبالهم بشكل لطيف، ومساعدتهم في الحصول على المعلومات التي يريدونها، والاهتمام بالأطفال والحرص على أمانهم وسلامتهم، والتأكد من نظافة جميع الأركان في عالم مدهش، وغيرها من الجوانب التي تعكس صورة إيجابية، وتبين الأثر المهم لتواجد المتطوعين الذين يقبلون يوميا على عملهم باندفاع ونشاط ومحبة.

وأكد عادل مصبح، مدير الشؤون الإدارية والمتطوعين في عالم مدهش أن وجود المتطوعين في عالم مدهش يشكل أولوية للقائمين على عالم مدهش كل عام، ويتم اختيارهم بشكل دقيق، ويجب أن يتمتعوا بصفات عديدة منها: حب العمل التطوعي، والصبر.

والتعامل الجيد مع الزوار وغيرها من الصفات التي تعكس صورة الإمارات للزوار كبلد حضاري ومتقدم يهتم بالزائرين من مختلف الثقافات والجنسيات. وقال مصبح: يسهم العمل التطوعي لدى المتطوعين في عالم مدهش في تنمية روح التعاون والتعاضد وحب الخير في المجتمع، وتطوير المهارات الشخصية والمعارف والقدرات، والإسهام بشكل أو بآخر في بناء الوطن وشبابه. وتقديم العون لمن يحتاجه، وتشجيع الآخرين على ذلك من خلال القدوة الحسنة والإحساس بالرضا عن الذات.

ويشارك شباب وشابات من جنسيات مختلفة سواء مواطنين أو مقيمين، منهم من يشارك للمرة الأولى، ومنهم من شارك لعدة أعوام على التوالي، حيث أكد حافظ عبد الحميد 18 سنة من الإمارات أن مشاركته في عالم مدهش للعام الثاني على التوالي تجعله فخورا كمواطن يخدم بلده ويشجع السياحة فيها، عن طريق عمله في عالم مدهش إحدى أكبر الوجهات الترفيهية في المنطقة، متمنيا أن يكون فردا دائما ضمن مجموعة المتطوعين في كل عام.

وللمرة الأولى تشارك شيخة العبار 18 عاما، وتنضم إلى المتطوعين في عالم مدهش، حيث شجعتها صديقتها التي قامت بالعمل التطوعي العام الماضي، وأدركت أهميته والفخر الذي يشعر به المتطوع وهو يقوم بخدمة الزوار والإهتمام بالأطفال.وقالت شيخة: أحب الأطفال كثيرا، وأسعد حينما أراهم يركضون ويلعبون والفرحة تملأ وجوههم وقلوبهم، عيناي تراقبهم دوما خوفا عليهم من أن يبتعدوا عن عائلاتهم، أو يؤذوا أنفسهم، ودائما جاهزة لاستقبال الزوار وإعطائهم المعلومات التي يريدونها واستقبال الشكاوى والمقترحات.

وأعرب ناجي أحمد من السودان عن عشقه للعمل كمتطوع في عالم مدهش، قائلا: ينتهي الوقت دون أن أشعر به، حيث أنشغل بالتجوال بين القاعات الثلاث، والإطمئنان على الزوار والمتطوعين الذين يؤدون عملهم بمهنية دون حاجة لمراقبتهم، فالجميع هنا يشعر بالمسؤولية، لذلك تم إختيارنا كمتطوعين. ووجد محمد الجاسم 15 سنة بهجة كبيرة بالانضام إلى المتطوعين في عالم مدهش ليعود هذا العام، وينضم مرة أخرى ليكون جزءا من عائلة عالم مدهش.

وقال محمد: أعمل كمتطوع للسنة الثانية على التوالي أراقب الأطفال وأحرص على سلامتهم، رغم أن جميع الألعاب والأركان هنا صممت بطريقة آمنة للجميع، لكن مسؤوليتنا هي إضفاء المزيد من أجواء الأمان والحب، وأكثر ما يؤلمني هو بكاء طفل أضاع والديه، فسرعان ما أحضر له بعض الحلويات لتلهيه قليلا، ريثما نعثر على عائلته، والأمر في كثير من الأحيان لا يتطلب أكثر من دقائق قليلة.

أما راشد محمد 26 سنة، فيعمل كمتطوع لثلاث سنوات، وبحكم مرتبته كمشرف لا يغادر القاعات الثلاث في عالم مدهش، للإطمئنان على سير الأمور بشكل جيد والتأكد من راحة وسعادة الزوار، ونظافة المكان. وقال: هنا كل شيء يجب أن يكون منظما، هذه مسؤوليتنا، وعلينا القيام بها على أكمل وجه، وبالطريقة المثلى.