توقع خبراء وعاملون في قطاع التأمين ارتفاع الاسعار بنهاية العام الجاري مع توجه الشركات الى التشدد في شروط ووثائق التأمين خصوصا في قطاع التأمين الصحي الذي يتوقع ان ترتفع اسعاره بنسب تبلغ 15% وقد تصل إلى 20 بالمائة.

ويرجع الخبراء اسباب هذه الارتفاعات الى الزيادة التي تفرضها المستشفيات والعيادات الطبية بسبب زيادة اسعار الاجهزة والمعدات الطبية الامر الذي يتسبب بخسائر كبيرة لشركات التأمين. كما ان زيادة معدلات الكوارث الطبيعية في اجزاء مختلفة من العالم ترفع تكلفة التأمينات الأخرى ومن بينها التأمين البحري ذلك ان مثل هذه الكوارث الطبيعية لا تتسبب فقط برفع الاسعار في المنطقة التي تحدث فيها وانما يمتد تأثيرها إلى اجزاء كثيرة من العالم. ويضاف الى ذلك تأثيرات القرصنة.

كما لعبت الاحداث السياسية الجارية في دول عدة في المنطقة دورا في ارتفاع تكلفة التأمين في قطاعات محددة مثل التجارة والتأمين البحري حيث ارتفعت تكلفة التأمين على الشحنات التجارية بنسبة تصل الى 20 بالمائة الى اسواق مثل مصر وتونس وسوريا وغيرها.

ووفقا لخبراء في صناعة التأمين فان وثائق التأمين الصحي تشهد كل عام ارتفاعا بنحو 15 الى 20 بالمائة لعدة اسباب ابرزها كما تقول المستشفيات والعيادات الطبية هو ارتفاع التكاليف خصوصا الاجهزة والمعدات الجديدة الامر الذي يتسبب بمزيد من الخسائر للشركات في هذا النوع من التأمين كما ان الطمع والمنافسة يلعبان دورا قويا في هذا المجال.

وأكد فريد لطفي الامين العام لجمعية الامارات للتأمين ان هناك جهودا مستمرة لتوحيد اسعار الادوية والعلاجات بين مختلف المستشفيات على المستوى الاتحادي في مسعى نحو وضع سقوف للأسعار وتوحيدها. وقال ان شركات التأمين بدأت تتشدد في مجال وثائق التأمين الصحي منذ عامين بعد زيادة خسائرها في هذا القطاع وارتفاع نسبة التعويضات فضلا عن المنافسة الحادة التي اصبحت تفوق تلك الجارية في قطاع التأمين على السيارات.

واضاف ان العالم شهد خلال الشهور الماضية العديد من الكوارث الطبيعية والتي رغم انها بعيدة عن المنطقة الا انها ستؤثر على اسعار التأمين عند تجديد الاتفاقيات بين شركات التأمين وشركات اعادة التأمين نهاية العام الجاري ومطلع العام المقبل خصوصا في مجال التأمين البحري حيث تلعب عمليات القرصنة دورا بارزا في رفع اسعار هذا القطاع.

وكانت شركات اعادة التأمين ومع زيادة خسائرها بسبب الازمة العالمية قد لجأت قبل عامين الى تخفيض العمولات التي كانت تمنحها عادة لشركات التأمين وفرضت شروطا جديدة ابرزها المشاركة في الخسائر أي ان تتحمل شركة التأمين جزءا من الخسائر بعكس ما كان سائدا في السابق كما خفضت الطاقة الاستيعابية للشركات.

 

استقرار تأمينات الحياة

وبالنسبة الى أسعار تأمينات الحياة شهدت استقرارا خلال الفترة الماضية ويتوقع ان يستمر هذا الاتجاه خلال الشهور الماضية مع زيادة درجة المنافسة بين الشركات.

وأكد محمد شواهين مدير تأمينات الحياة في الشركة الوطنية للتأمينات العامة ان اسعار تأمينات الحياة في الدولة تراوحت بين الاستقرار والتراجع الطفيف وهي بعيدة عن العوامل التي اثرت على اسعار التأمينات الاخرى.

وقال إن هناك عوامل تؤثر على هذا النوع من التأمين ومنها تحسن نوعية الحياة وجداول الوفيات وجميعها تدفع باتجاه استقرار الاسعار في هذا النوع من التأمين لكن المنافسة من جهة اخرى تؤثر على الاسعار نزولا وبالمقابل فان تحسن الظروف المعيشية والطبية والعلاجية يؤدي الى زيادة في الاسعار.

 

اسباب عالمية

اشار تقرير لشركة مارش العالمية للربع الثاني من العام الى ان شركات التأمين ما زالت تتشدد في شروط وثائق التأمين مدفوعة بضعف التعويضات وتزايد الكوارث الطبيعية في اسواق حيوية في العالم مما اجبر العديد من الشركات على رفع اسعارها خلال هذه الفترة.

وقال التقرير ان اسواق التأمين ما زالت غير محصنة ضد اخطار الكوارث بدرجة كافية ومنها الفيضانات التي اجتاحت استراليا والهزة الارضية في نيوزيلندا وتسونامي اليابان. ولاحظ التقرير ان شركات التأمين في كل من فرنسا واسبانيا لا توقع اتفاقيات تأمينية طويلة الامد او خصومات رئيسية كبيرة في تأمينات العقار. كما انها تعمل على مراجعة تلك الوثائق التي تتسبب بخسائر كبيرة لها موضحا ان هذا الاتجاه سيستمر خلال الشهور الستة المقبلة.