حقق اقتصاد أبو ظبي مكاسب قياسية بلغت نحو 85 مليار درهم بالأسعار الجارية خلال العام الماضي حيث بلغ الناتج المحلي الإجمالي 620.2 مليار درهم ارتفاعا من 535.3 مليار درهم عام 2009 بمعدل نمو يقارب 16% (سجل 15.9%) ليتجاوز جميع التوقعات والتقديرات التي اعلنت عنها سابقا بعض الجهات المحلية والعالمية.
وبحسب المركز الوطني للإحصاء الذي أطلق أمس الكتاب السنوي لإمارة أبو ظبي 2011 فان النمو الذي حققه الناتج المحلي الإجمالي للإمارة يشكل دليلا قاطعا على أن أبو ظبي قد تجاوزت تماما جميع انعكاسات الأزمة المالية العالمية. كما أن مرونة اقتصاد أبو ظبي والفوائض المالية الضخمة التي يتمتع بها والنمو الكبير الذي حققته القطاعات والأنشطة الاقتصادية غير النفطية وارتفاع أسعار النفط أسهمت جميعها في إعادة الاستقرار إلى الاقتصاد المحلي وساعدت على تجاوز تداعيات الأزمة.
وأصدر مركز الإحصاء أبوظبي أمس النسخة الإلكترونية من الكتاب الإحصائي لإمارة أبوظبي للعام 2011. ويتضمن الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي 2011 ستة أقسام رئيسية هي الاقتصاد الصناعة والأعمال السكان والديموغرافيا التنمية الاجتماعية القوى العاملة والزراعة والبيئة.
الاقتصاد
يبرز الكتاب مجموعة من أهم المؤشرات الاقتصادية لعام 2010 مثل الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي حسب الأنشطة الاقتصادية حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر والتكوين الرأسمالي حسب الأنشطة الاقتصادية تعويضات العاملين البيانات المالية لحكومة إمارة أبوظبي صادرات النفط والغاز والمنتجات النفطية الصادرات غير النفطية المعاد تصديرها الواردات ومعدل التضخم والعديد من المؤشرات حول الأنشطة الاقتصادية الأخرى.
نمو كبير
أظهرت مجموعة من المؤشرات الجديدة التي تضمنها الكتاب الإحصائي 2011 أن اقتصاد إمارة أبوظبي قد تجاوز تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية مع ارتفاع ثقة الشركات والمستهلكين على حد سواء واستقرار أسعار العقارات وذلك بعد أن تأثرت اقتصادات العالم بفترة صعبة خلال عام 2009 نتيجة لتداعيات هذه الأزمة ورافق ذلك انخفاض حاد لأسعار النفط وكانت التحديات كبيرة على كافة الاقتصاديات حيث تأثرت جميع دول المنطقة وبدرجات متفاوتة بتلك الأزمة خاصة الدول الخليجية التي يشكل النفط نسبة كبيرة من اقتصادها.
وتعد البيانات التي تضمنها هذا الكتاب حول تطورات الأوضاع الاقتصادية في إمارة أبوظبي خلال العام الماضي أول بيانات تفصيلية رسمية تؤكد بوضوح تجاوز اقتصاد الإمارة لتداعيات الأزمة المالية العالمية حيث تشير المعطيات إلى أن هناك نموا كبيرا ويفوق كل التوقعات في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي وهناك تطورات إيجابية كبيرة في جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية.
وبحسب هذه البيانات بلغ الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية 620.2 مليار درهم خلال العام الماضي مقارنة مع 535.3 مليار درهم عام 2009 وبمعدل نمو سنوي بلغ 15.9% متجاوزا بذلك جميع التوقعات والتقديرات السابقة التي أعلنت عنها بعض الجهات المحلية والعالمية وتؤكد هذه المعطيات قوة اقتصاد إمارة أبوظبي واستقراره كما تعطي ميزة تنافسية كبيرة لهذا الاقتصاد في مواجهة الاقتصادات الإقليمية والعالمية وتدفع باتجاه تعزيز جاذبيته للاستثمار المحلي والأجنبي.
كما تشير معطيات الكتاب الإحصائي السنوي إلى ارتفاع تكوين رأس المال الثابت الإجمالي من 155.5 مليار درهم عام 2009 إلى 177.5 مليار درهم عام 2010 وبمعدل نمو سنوي تجاوز 14%.
تجاوز انعكاسات الأزمة المالية
وبحسب الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبو ظبي 2011 فإن هذا النمو القوي الذي حققه الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي يشكل دليلا قاطعا على أن إمارة أبو ظبي تجاوزت تماما جميع انعكاسات الأزمة المالية العالمية وقد استطاع اقتصاد إمارة أبو ظبي أن يحقق خلال عام 2010 مكاسب قياسية بلغت نحو 85 مليار درهم بالأسعار الجارية حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي من 535.3 مليار درهم عام 2009 إلى 620.2 مليار درهم عام 2010 بالأسعار الجارية.
كما أن مرونة اقتصاد إمارة أبو ظبي والفوائض المالية الضخمة التي يتمتع بها والنمو القوي الذي حققته القطاعات والأنشطة الاقتصادية غير النفطية وارتفاع أسعار النفط وغيرها من العوامل المهمة أسهمت جميعها في إعادة الاستقرار سريعا إلى الاقتصاد المحلي وساعدت الإمارة على تجاوز تداعيات هذه الأزمة.
كما أن البيانات التي تضمنها الكتاب الإحصائي تؤكد أن إمارة أبوظبي لم تتوقف عند تجاوز تداعيات الأزمة المالية العالمية بل استطاعت أن تحقق عدداً من المكاسب الاقتصادية المهمة من هذه الأزمة وفي مقدمتها الاستقرار الكبير في السوق المحلي وانخفاض معدل التضخم إلى الحدود الطبيعية حيث استقر عند مستوى 3% فقط خلال عام 2010 كما أن هذه الأزمة أسهمت في تعزيز دور الأنشطة والقطاعات غير النفطية التي استطاعت أن تحقق معدلات نمو قوية خلال العامين الماضيين.
تنويع القاعدة الاقتصادية
رغم أهمية النفط بالنسبة لاقتصاد إمارة أبوظبي فإن الإمارة تتبنى استراتيجية طموحة لتنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل نظراً لما تتعرض له أسعار النفط في الأسواق العالمية من تقلبات كبيرة نتيجة للعديد من التطورات الإقليمية والدولية.
ومن واقع البيانات التي تضمنها الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي 2011 فإن مساهمة النفط في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي عام 2010 بلغت نحو 49.7% فقط رغم الارتفاع الملحوظ الذي شهدته أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال العام نفسه الأمر الذي يؤكد بوضوح أن إمارة أبوظبي قطعت شوطا بعيدا في مضمار تنويع القاعدة الاقتصادية ومصادر الدخل وهي تنطلق بخطى متسارعة في هذا المضمار وفقا لخطط وموجهات رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030.
وفي المقابل تشير بيانات الكتاب الإحصائي السنوي إلى أن الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية أسهمت بنحو 50.3% في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي عام 2010 حيث استطاعت هذه الأنشطة والقطاعات غير النفطية أن تحقق معدلات نمو كبيرة بلغت نحو 5.6% خلال العام الماضي.
ارتفاع بجميع الأنشطة والقطاعات
تشير البيانات الأولية حول الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي خلال العام الماضي والتي تضمنها الكتاب الإحصائي إلى أن جميع الأنشطة والقطاعات الاقتصادية من دون استثناء استطاعت أن تحقق معدلات نمو إيجابية وبنسب متفاوتة كان أبرزها قطاع الصناعة الاستخراجية الذي حقق معدل نمو كبيراً بلغ 28.9% وذلك بسبب الارتفاع الملحوظ لأسعار النفط في الأسواق العالمية كما حقق قطاع المشروعات المالية معدل نمو سنوي بلغ 14.4% وقطاع الصناعة التحويلية 10.8% ونشاط العقارات وخدمات الأعمال 6.4% بينما حقق نشاط تجارة الجملة والتجزئة وخدمات الإصلاح 5.3% ونشاط المطاعم والفنادق 4.6% أما الأنشطة والقطاعات الاقتصادية غير النفطية الأخرى فقد حققت معدلات نمو إيجابية تراوحت ما بين 1.3% في قطاع النقل والتخزين والاتصالات و2.2% في نشاط الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية.
التجارة الخارجية
تأتي إحصاءات التجارة الخارجية على قدر كبير من الأهمية للاقتصاد في إمارة أبوظبي حيث تشكل نسبة كبيرة من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة ففي عام 2009 ساهم صافي التجارة السلعية بنسبة 23.7٪ من الناتج المحلي الإجمالي مما يعكس مدى قوة النشاط التجاري وتطوره في الإمارة وكذلك الدور الحيوي الذي تلعبه التجارة الخارجية في الاقتصاد بوجه عام.
وأشار الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي إلى أن صادرات السلعية للإمارة شكلت ما نسبته 41.2% من الناتج المحلي الإجمالي لعام 2009 بينما شكلت الواردات ما نسبته 17.5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام نفسه وهذا يعكس مدى قوة النشاط التجاري وتطوره في الإمارة.
وبحسب الكتاب الإحصائي الصادر عن مركز الإحصاء- أبو ظبي فإن قيمة الواردات السلعية لإمارة أبو ظبي بلغت 86.6 مليار درهم في عام 2010 وكانت أهم الواردات الرئيسية هي الآلات ومعدات النقل والتي مثلت 52.3% من الواردات.
واحتلت الولايات المتحدة الأميركية المرتبة الأولى بين الدول الموردة حيث بلغت قيمة واردات الإمارة منها 11.8 مليار درهم وبلغت قيمة إجمالي الصادرات غير النفطية 11.6 مليار درهم وكانت أهم الصادرات هي الآلات ومعدات النقل والتي شكلت ما نسبته 53.8% من إجمالي الصادرات غير النفطية. واحتلت البرازيل المرتبة الأولى بين الدول المصدر إليها حيث استوردت من إمارة أبو ظبي سلعا بقيمة 2.8 مليار درهم عام 2010.
وبلغت القيمة الإجمالية لإعادة التصدير 11 مليار درهم في عام 2010 وكانت أكثر الفئات المعاد تصديرها هي الآلات ومعدات النقل والتي شكلت 65.5 % من إجمالي السلع المعاد تصديرها وقد حل إعادة التصدير إلى مملكة البحرين في الصدارة بقيمة 3.6 مليارات درهم أما بالنسبة للتبادل التجاري مع الدول الأخرى فقد احتلت الدول الآسيوية المرتبة الأولى من حيث حجم التبادل التجاري الخارجي بالإمارة فقد زودت هذه الدول إمارة أبو ظبي بواردات بلغت قيمتها 38.4 مليار درهم وتلقت من الإمارة صادرات غير نفطية بقيمة 5.5 مليارات درهم وسلع معاد تصديرها بقيمة 10.1 مليارات درهم.
الأسعار
تضمن الكتاب الإحصائي لإمارة أبو ظبي 2011 إحصاءات الأسعار الداخلية لكل من أسعار المستهلك وأسعار الجملة إضافة إلى الرقم القياسي لأسعار المستهلك ومعدلات التضخم حيث يجمع مركز الإحصاء هذه الأسعار من أسواق أبو ظبي بشكل دوري وإحصاءات الأسعار التي تمثلها الأرقام القياسية السعرية تعد من أهم المؤشرات الإحصائية التي تصدرها مكاتب ومراكز الإحصاء.
ومن أهم الأرقام القياسية السعرية التي يصدرها مركز الإحصاء أبو ظبي الرقم القياسي لأسعار المستهلك بأساس عام 2007 والرقم القياسي للأسعار هو عبارة عن أداة لقياس معدل التغير في أسعار مجموعة من السلع والخدمات بين فترتين زمنيتين وتسمى الفترة التي تنسب إليها الأسعار فترة الأساس والفترة التي تقارن أسعارها فترة المقارنة ويمكن من خلال الرقم القياسي لأسعار المستهلك حساب معدلات التضخم السنوية والشهرية.
التضخم
وبحسب معطيات الكتاب الإحصائي فقد بلغ معدل التضخم في إمارة أبو ظبي 3.06% خلال عام 2010 وذلك يعني أن معدل الزيادة في أسعار سلة المستهلك لعام 2010 مقارنة مع عام 2009 كان 3.06% وقد ساهمت مجموعة الإسكان والمياه والكهرباء والغاز وأنواع الوقود الأخرى بنسبة 55.4% في معدل التضخم الإجمالي لعام 2010 كما ساهمت مجموعة المواد الغذائية والمشروبات غير الكحولية بنسبة 36.8% في معدل التضخم الإجمالي لعام 2010 ويرجع ذلك إلى الزيادة بمعدل 6.9% أما مجموعة الملابس والأحذية فقد ساهمت باتجاه تباطؤ معدل التضخم السنوي حيث كانت مساهمتها (-28%) وذلك بسبب الانخفاض في أسعار المجموعة بنسبة 8.3% ويعزى ذلك إلى انخفاض نسبته 6.9% في أسعار الملابس وانخفاض بنسبة 22.7% في أسعار الأحذية.
يعتبر نشاط الوساطة المالية من الأنشطة الإنتاجية المهمة في إمارة أبو ظبي وذلك لما يوفره من بيانات تعكس المقومات الاقتصادية لهذا النشاط حيث يحتوي الكتاب الإحصائي على أهم المؤشرات الخاصة بنشاط الوساطة المالية مشتملاً على بعض بيانات نتائج مسح البنوك والمؤسسات المالية إضافة إلى أهم مؤشرات سوق أبو ظبي للأوراق المالية.
كما يرصد أيضاً بيانات حول نشاط المالية والتأمين التي بلغت نسبة مساهمته إلى الناتج المحلي الإجمالي عام 2009 نحو 5.6%. إضافة إلى إبراز ما أحرزته قيمة الأسهم المتداولة من ارتفاع مستمر قبل عام 2009 لتسجل ما قيمته 34.6 مليار درهم ونسبة 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2010 كما لم تتأثر القيمة السوقية للأسهم حيث وصلت إلى 294.6 و283.9 مليار درهم في عامي 2009 و 2010 على التوالي بينما بلغ عدد الشركات المدرجة في سوق أبو ظبي للأوراق المالية 66 شركة عام 2010.
الأجور والتعويضات
يبرز الكتاب الإحصائي السنوي كذلك إحصاءات حول تعويضات العاملين والتي تشمل إجمالي الرواتب والأجور النقدية والعينية المستحقة لهم بالإضافة للمزايا النقدية والعينية المقدمة. وتعتبر تعويضات العاملين مؤشرا مهما بالنسبة للحسابات القومية التي تعبر عن حجم الدخل الذي حصل عليه العاملون في كافة الأنشطة الاقتصادية في إمارة أبو ظبي إضافة إلى تسليط الضوء على أهمية وحجم مشاركة الأنشطة الاقتصادية في تعويضات العاملين خلال سلسلة زمنية. وبحسب الكتاب الإحصائي بلغت تعويضات العاملين 117.4 مليار درهم عام 2010 وبنسبة ارتفاع 9.1%. ويتبين من خلال البيانات أن قطاع المؤسسات غير المالية شكل أعلى نسبة من تعويضات العاملين عام 2010 التي كانت 73.9% من إجمالي تعويضات العاملين عام 2010 في إمارة أبو ظبي.
الصناعة والأعمال
يوفر الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبو ظبي 2011 إحصاءات مهمة حول جميع الأنشطة الاقتصادية حيث يتضمن الكتاب أقساماً عديدة ومتنوعة في مقدمتها الأنشطة الاستخراجية ومن أهم المؤشرات في مجال النفط والغاز الطبيعي هو احتياط النفط الذي بلغ 92.2 مليار برميل نفط في عام 2009 بينما بلغ احتياط الغاز الطبيعي 212 تريليون قدم مكعب للعام نفسه أما متوسط الإنتاج اليومي فقد بلغ نحو 2.3 مليون برميل من النفط يومياً في عام 2010 و4,847 مليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي يومياً لعام 2009.
وفي مجال الطاقة الكهربائية فقد تم توليد 41,713,000 ميجا واط/ ساعة في عام 2010 مقارنة بـِ 39,219,090 ميجاوات/ ساعة في عام 2009 وقدر متوسط نصيب الفرد من استهلاك الكهرباء بنحو 21 ميجا واط/ ساعة في عام 2010 بفارق بسيط عن 2009 بمقدار19 ميجاوات/ساعة. و في مجال قطاع السياحة فقد بلغ عدد المنشآت الفندقية 115 في عام 2010 وزاد عدد النزلاء بنحو 17.7% وعدد الغرف الفندقية بنسبة 10.2% بينما كانت نسبة الإشغال 64.7% ومتوسط مدة الإقامة 2.8 ليلة في عام 2010. وفي نشاط النقل والاتصالات فقد تم ترخيص 668,833 مركبة خلال عام 2009 وكانت حركة الطائرات في مطاري أبو ظبي والعين الدوليين 204,260 رحلة في عام 2010.
الصناعات التحويلية
إن تحقيق التنمية المستدامة على مدى الأعوام المقبلة هو الهدف الذي تسعى إليه إمارة أبوظبي وذلك عن طريق الاهتمام بالكثير من الأنشطة ومنها نشاط الصناعة التحويلية حيث يرصد الكتاب الإحصائي أهم مؤشرات التنمية في نشاط الصناعات التحويلية التي شكلت نحو 27.2% من قيمة الإنتاج الإجمالي لنشاط الصناعة في إمارة أبو ظبي ونحو 10.8% من القيمة المضافة لنشاط الصناعة لعام 2009 بحسب الكتاب الإحصائي لإمارة أبو ظبي 2011.
ومن أبرز نشاطات الصناعة التحويلية نشاط الصناعات المعدنية الأساسية حيث يعد من الأنشطة التي تلعب دوراً هاماً في تطوير نشاط الصناعة التحويلية في إمارة أبو ظبي كما شكل نشاط الصناعات المعدنية الأساسية نحو 6.1% من قيمة الإنتاج الإجمالي لنشاط الصناعات التحويلية ونحو 3.0% من القيمة المضافة لنشاط الصناعات التحويلية في إمارة أبوظبي لعام 2009.
النفط والغاز
تعد إمارة أبو ظبي من أهم المنتجين الرئيسيين للنفط على مستوى العالم الأمر الذي حقق لها مكانة مرموقة ومتميزة عالمياً في نشاط الصناعات الاستخراجية والتحويلية للنفط والغاز وذلك منذ أن اكتشف النفط بكمياتٍ تجارية لأول مرة عام 1958. ويوضح الكتاب الإحصائي الصادر عن مركز الإحصاء أبو ظبي كيف تمكنت الإمارة من تحقيق تطور نوعي في مجال استثمار وتطوير الثروة النفطية والغاز الطبيعي. كما يتضمن الكتاب إحصاءات نشاط إنتاج النفط والغاز الطبيعي والصادرات النفطية وتحويل الغاز الطبيعي إلى منتجات مسالة وإحصاءات نشاط تكرير النفط. وقد احتلت الإمارة المرتبة السادسة عالمياً من حيث حجم الاحتياطي النفطي المؤكد الذي يشكل نحو 7% من الاحتياط العالمي .
كما يشكل إنتاجها الحالي أكثر من 8% من إجمالي إنتاج منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) في حين تحتل الإمارة المرتبة السابعة عالمياً من حيث احتياطي الغاز الطبيعي. ويوضح الكتاب الإحصائي أيضا أن العوائد النفطية تشكل المصدر الرئيسي لتمويل برامج التنمية المستدامة وتنويع مصادر الدخل لإمارة أبو ظبي وتقدر مساهمة القيمة المضافة لنشاط استخراج النفط والغاز الطبيعي نحو 44.6% من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة لعام 2009 ما أدى إلى تبني خطة من قبل الحكومة لتنويع القاعدة الاقتصادية وتقليص هذه النسبة بمعدلات كبيرة خلال السنوات المقبلة باعتبار هذا التنويع هو الضمانة الحقيقية للتنمية المستدامة والمتوازنة. كما يتضمن الكتاب الإحصائي إحصاءات نشاط إنتاج النفط والغاز الطبيعي والصادرات النفطية وتحويل الغاز الطبيعي إلى منتجات مسالة وإحصاءات نشاط تكرير النفط.
البتروكيماويات
يرصد الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبو ظبي في هذا الجانب التطور الملحوظ الذي تشهده صناعة البتروكيماويات في إمارة أبو ظبي نظراً لما يتوفر لها من المقومات الأساسية التي تؤهلها للتفوق وإنتاج أجود أنواع المواد البتروكيماوية الأساسية للصناعات التحويلية ويرصد أيضا المؤشرات البيانية لأهم منتجات إمارة أبو ظبي في مجال البتروكيماويات مثل صناعة المواد الأساسية للبلاستيك كالإيثيلين والبولي إيثيلين ومنتجات الأسمدة الكيماوية مثل اليوريا والأمونيا.
الكهرباء والمياه
يرصد الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبو ظبي 2011 الصادر عن مركز الإحصاء أبوظبي مؤشرات الكهرباء والمياه والتي أولتها إمارة أبو ظبي اهتماماً كبيراً باعتبار هذا النشاط أساسياً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في الإمارة ومن المؤكد أن هذا النشاط بدأ يشهد تطوراً ملحوظاً بعد صدور قانون إنشاء هيئة مياه وكهرباء أبو ظبي في مارس 1998 وهي جهة إشرافية عليا تقوم بتنظيم وتطوير نشاط الكهرباء والمياه وتنفيذ السياسات الحكومية في هذا الشأن.
وبلغ استهلاك الكهرباء في إمارة أبو ظبي 40,644 جيجا واط/ساعة في عام 2010 حيث بلغت حصة منطقة أبو ظبي 63.6% من إجمالي استهلاك الكهرباء تليها العين والمنطقة الغربية وبنسب24.4% و 12.0% على التوالي بينما بلغ استهلاك الإمارة للمياه 192,028 مليون جالون بريطاني وبلغت حصة أبو ظبي من إجمالي استهلاك المياه 60.6% العين 26.6% والمنطقة الغربية 12.8%..
سكان
تضمن الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبو ظبي 2011 بيانات عن الحجم والتوزيع والتركيبة السكانية لإمارة أبو ظبي كما يظهر معدلات الولادة والوفاة والزواج والطلاق إضافة إلى أعداد القادمين إلى إمارة أبوظبي والمغادرين منها. وسيتم إجراء تعداد أبو ظبي 2011 خلال الربع الأخير من العام الحالي. وسيوفر هذا التعداد قاعدة بيانات أكثر حداثة ودقة وشمولية لجميع السكان والخصائص الديموغرافية للمواطنين ولغير المواطنين وعليه فإن التقديرات الأولية للسكان الواردة في الكتاب الإحصائي السنوي لعام 2011 مبنية على مشروع المرحلة الثانية من التعداد والذي أجراه مركز الإحصاء أبوظبي عام 2010 وهذه التقديرات خاضعة للمراجعة بعد نتائج تعداد أبوظبي 2011 والمقرر نشرها في شهر مايو 2012.
وفقا للبيانات الواردة في الكتاب الإحصائي السنوي 2011 فقد بلغ عدد المواليد المسجلين لعام 2010 في إمارة أبو ظبي 29366 مولودا منهم 15275 مولودا ذكرا و14090 مولودا أنثى. كما بلغ عدد الوفيات المسجلة خلال العام ذاته 2879 وفاة منهم 2051 ذكورا و826 إناثا كان معدل المواليد الخام عام 2010 للمواطنين وغير المواطنين ولإجمالي الإمارة 31.1 و10.3 و14.9 مولودا لكل 1000 من السكان على التوالي. يعرف العمر المتوقع عند الولادة بأنه متوسط عدد السنوات التي سيعيشها حديثو الولادة بافتراض تطبيق معدلات الوفيات في فترة زمنية معينة. وفي عام 2010 كان متوسط العمر عند الولادة في إمارة أبو ظبي 74.9 سنة للذكور و 77.0 سنة للإناث.
كما كانت الأرقام المناظرة للمواطنين وغير المواطنين 76.2 سنة و 74.6 سنة على التوالي. وفي السياق ذاته كانت نسب بقاء المواليد على قيد الحياة حتى عمر 65 عاما من المواطنين وغير المواطنين متطابقة تقريباً (85%). والنسبة المتعلقة بالمواطنين بحسب الجنس هي 83.2% للمواليد الذكور و 87.0% للمواليد الإناث على التوالي. وبلغت معدلات بقاء الأفراد على قيد الحياة من عمر 15 إلى عمر 60 عاما للمواطنين وغير المواطنين 91.7% و 92.9% على التوالي. وبالنسبة للنسب المقابلة للمواطنين حسب الجنس هي 90.1% و 93.4% للبالغين من الذكور والإناث على التوالي
الزراعة والثروة الحيوانية
يعتبر قطاع الزراعة والأسماك من القطاعات الإنتاجية الرئيسة وذلك نظراً لكونه أحد القطاعات المكونة للناتج المحلي الإجمالي ناهيك عن أنه القطاع المزود بالسلع الغذائية والمواد الخام اللازمة للعديد من الصناعات الغذائية في إمارة أبوظبي. وتهدف السياسة الزراعية إلى تعزيز مساهمة الزراعة في تحقيق التنمية الاقتصادية ورفع كفاءة استغلال الموارد الزراعية المتاحة فنياً واقتصادياً وبيئياً بشكل يحقق استدامة التنمية كما تهدف إلى رفع قيمة الإنتاج الزراعي ودعم الصناعات الزراعية وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلى تحقيق التوازن بين التنمية الزراعية والقطاعات الاقتصادية الأخرى.
المراكز الصحية والتعليم
كشف الكتاب الإحصائي السنوي لإمارة أبوظبي 2011 أن الخدمات الصحية في الإمارة شهدت تطورا واتساعا ملحوظين كماً وكيفاً، حيث أشارت بيانات عام 2010 إلى زيادة عدد شاغلي المهن الطبية في إمارة أبوظبي، حيث بلغ عدد الأطباء 4 آلاف و757 طبيبا وعدد الممرضات 8 آلاف و221 ممرضة وعدد الأسرة 3 آلاف و579 سريرا، وبلغ عدد الأطباء والممرضات والأسرة لكل ألف من السكان 2.4 و 4.2 و 1.8 على التوالي.
وأظهر الكتاب السنوي إحصاءات تفصيلية حول التعليم للعام الدراسي 2009 / 2010، حيث بلغ عدد المدارس في الإمارة 489 مدرسة (305 حكومية و184 خاصة)، وأشار إلى أن نسبة الالتحاق الإجمالي للعام الدراسي 2008/2009 في الحلقة الأولى بلغت 88.1٪ للذكور و96.3 ٪ للإناث والإجمالي 91.9%، وأما نسب الالتحاق الصافي فقد كانت 76.1٪ للذكور، و81.5٪ للإناث، و 78.6٪ للإجمالي.
وأما بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي، فقد بلغ عدد الجامعات 9 جامعات في العام الدراسي 2009/2010، منها 3 حكومية و 6 خاصة، إضافة إلى 13 كلية جامعية و 7 معاهد، فيما بلغ عدد خريجي التعليم العالي 7 آلاف و273 طالبا، منهم 4 آلاف و354 تخرجوا في الجامعات الحكومية وألفين و919 طالبا تخرجوا في الجامعات والمؤسسات الخاصة.
وذكر التقرير أن حكومة أبوظبي تولي مواطنيها بالغ الأهمية، حيث توفر لهم جميع الخدمات الاجتماعية، وبذلك تتحقق الحياة الكريمة والرفاهية لهم، على مستوى الأفراد والأسر والمجتمع بوجه عام، وخلال عام 2010 كانت نسبة فئة المسنين هي الأكبر من بين الفئات التي حظيت برعاية حكومة أبوظبي، حيث بلغت نسبتهم 27.5%، تلتها الحالات الخاصة بالطلاق بنسبة 23.5%. وبالنسبة لقيمة الإعانات الاجتماعية للمسنين فقد بلغت 185 مليون درهم، ولحالات الطلاق 124 مليون درهم.
أما الزيادة الشهرية في عدد الحالات المستفيدة من الإعانات الاجتماعية في الإمارة، فقد لوحظ أنها بلغت 10884 حالة في شهر يناير، بقيمة 51 مليون درهم، وارتفعت إلى 11814 حالة في شهر ديسمبر، بقيمة 55 مليون درهم. وبحسب إحصائيات الزواج والطلاق المسجلة لعام 2010 والتي تضمنها الكتاب الإحصائي الصادر عن مركز الإحصاء- أبوظبي، بلغت عقود الزواج 5 آلاف و848 عقدا، منها 3 آلاف و242 لزوجات مواطنات، بينما بلغت حالات الطلاق للسنة نفسها ألفاً و769 حالة طلاق، منها 820 حالة لزوجات مواطنات.
