أكد علي بن سالم المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة على أهمية العلاقات الاقتصادية المتنامية بين الإمارات عامة والشارقة خاصة مع جمهورية الصين الشعبية والتي تعكس أرقام وإحصاءات التبادل التجاري بين الجانبين النمو المضطرد والمتزايد حيث تعتبر الإمارات الشريك التجاري الأول للصين في المنطقة، منوها بالجهود المبذولة في تعزيز وتطوير تلك العلاقة التي أصبحت نموذجا يحتذى به في إشكال التعاون القائم وبدور المؤسسات والشركات الصينية والإماراتية في زيادة حجم الاستثمارات المشتركة ومعادلات المبادلات التجارية. ووفقا للإحصاءات د بلغ حجم التبادل التجاري بين الشارقة والصين في 2010 نحو 3.35 مليارات درهم.

وقال المحمود في كلمة له ألقاها نيابة عنه خالد سيف مستشار الدائرة خلال اللقاء عقد بمقر الدائرة مع وفد اقتصادي صيني من مدينة شنغهاي: نحن حريصون على بذل المزيد من الجهود للمساهمة في تهيئة المناخ الملائم لدعم العلاقة الاقتصادية بين الجانبين وتم خلال اللقاء بحث سبل التعاون بين إمارة الشارقة ومدينة شنغهاي بشأن نقل تقنية تصنيع المنتجات وإعادة توطين تلك المنتجات داخل السوق المحلي مما يترتب عليه إتاحة العديد من فرص العمل و زيادة فرص الاستثمار وبالتالي الاستهلاك وارتفاع الطلب الكلي وتحقيق معدلات النمو المستهدفة للناتج المحلي الإجمالي لإمارة الشارقة.

وأشار المحمود في كلمته إلى أن الشارقة بدأت بشكل كبير التعاون الاقتصادي الدولي مع الحفاظ على القيم الثابتة وان تلك القيم تجعلها ميزة تنافسية جاذبة للاستثمار ليس فقط الأجنبي ولكن العربي أيضا، موضحا ان استراتيجية الدائرة في الفترة القادمة سوف تركز على تنوع الاستثمار في الإمارة وإعداد دراسات الجدوى الاقتصادية للمشاريع وهو ما يتفق ويتلاقى مع إعداد الدائرة دراسة استراتيجية عن منافع الاستثمار في الإمارة وجذب رؤوس الأموال والتي ستعلن في أوائل العام القادم مؤكدا أن الدائرة تتعامل في هذا الإطار مع البنك الدولي وعدد من الخبراء المتخصصين في مثل هذه الدراسات.

مناخ جاذب للاستثمار

وقام الدكتور عمرو صالح المستشار الاقتصادي لرئيس الدائرة بتقديم عرض عن المناخ الجاذب للاستثمار في إمارة الشارقة وعوامل القوة داخل الاقتصاد المحلي للإمارة التي تقدم ميزة تنافسية من خلال نمو كبير لعدد من الرخص ومناطق الاستثمار بالإضافة إلى الهوية العربية الإسلامية التي تجعل منها مقصدا عائليا ومجالا خصبا للاستثمار في الثقافة والمعرفة والتكنولوجيا.

وبعدها تولى عبدالله المحمود فتح باب النقاش مع الوفد الصيني بشأن سبل التعاون بين الجانبين للوصول للآلية الإدارية والقانونية للتعاون بشأن تعظيم القيمة المضافة للصناعة فيما يتعلق بالاستفادة من المرتكزات الاقتصادية للجانبين.

وشدد الوفد الصيني على استعداده للتعاون الاقتصادي مع إمارة الشارقة في ظل تطور عدد الرخص التجارية والصناعية وزيادة عدد الشركات في الإمارة والإنفاق على المتزايد البنية التحتية والتي تؤهل الإمارة لاستقطاب الاستثمارات في جميع القطاعات بفضل هذه البنية التحتية القوية والتشريعات الحديثة والتيسيرات التي تقدم للمستثمرين وسهولة وسرعة انجاز المعاملات.

احصاءات

ووفقا للإحصاءات فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين إمارة الشارقة والصين في العام 2010 نحو 3.35 مليارات درهم وتمثل الواردات من الصين 3.24 مليارات درهم نحو 96.8% من إجمالي حجم التبادل التجاري وتبلغ نسبة الصادرات 1.3% ونسبة إعادة التصدير 1.9% وتبلغ قيمة الواردات من المعادن الأساسية 1.1 مليار درهم والآلات والأجهزة الميكانيكية والكهربائية 948.1 مليون درهم.