تجربة تسوق من نوع آخر يجدها الزائر في عالم مدهش لدى توجهه إلى القاعة الرئيسية وتحديدا إلى سوق مدهش الذي امتلأ بالحلي الذهبية والفضية والإكسسوارات الرائعة جنباً إلى جنب مع اللوحات الجدارية والمشغولات اليدوية، إنه سوق المهن اليدوية الذي يعتبر محطة مهمة لزوار عالم مدهش من مواطنين ومقيمين وأجانب لشراء التذكارات التي يصنعها حرفيون وتعكس الكثير من العادات والتقاليد الإماراتية.
يضم سوق مدهش 16 محلاً ويشكل محطة أساسية في جدول زيارة عالم مدهش، حيث ان كثرة الزوار تدل على أنها مازالت سوقاً نشطة كما أكد أصحاب المحال، حيث إنه ورغم استقطاب السوق للكثير من المواطنين في الدولة إلا انه يستقطب أيضا الزوار من المقيمين والأجانب الذين يرغبون بشراء تذكارات جميلة منها ما يعبر عن تصاميم تعكس الزي الإماراتي الجميل والمتنوع، ومنها ما يشبع رغبة الزائر بإقتناء العطور والبخور العربية التي تنتشر رائحتها الزكية في مختلف أرجاء السوق، حيث يفضل الكثيرن شراء ما خف وزنه كنوع من التذكارات البسيطة لإمارة دبي وعالم مدهش.
والزائر لسوق مدهش هذه الأيام سيفاجأ بالحيوية التي تميز السوق، وسيلاحظ النقوش والزخارف على الملابس المعروضة التي تعكس التراث والفن الإماراتي، الذي يستهوي الكثيرين. وتعد الملابس والإكسسوارات الإماراتية هي السلع الرئيسية الأولى في السوق.
ويقول محمد أحمد عبد العزيز أحد بائعي ومصنعي ومصممي الأثواب الخليجية وخاصة الاثواب الإماراتية من 11 سنة، وصاحب متجر البشتختة: "إن معظم الطلب على الأثواب الإماراتية يأتي من قيمتها الفنية وملاءمتها لتراثنا الشرقي لذلك يهتم البائعون بأسلوب العرض، ويعتبر أبناء الجنسيات الغربية الرواد الأوائل للسوق رغبة منهم في الحصول على تذكار بأسعار معقولة وأشكال جميلة. وفي كل عام يزداد حجم المبيعات وقد شهدنا زيادة نوعية في المبيعات هذا العام".
وتشكل بداية موسم الصيف وانطلاقة مفاجآت صيف دبي وعالم مدهش أهم المواسم لأصحاب المحلات وخاصة في عالم مدهش، إذ ينشط الطلب على الهدايا التذكارية تزداد زيارات الأجانب الذين يحملون إلى بلدهم تذكارات تعبر عن تراث الإمارات الأصيل. ويأتي أبناء دول مجلس التعاون الخليجي في المرتية الأولى لمرتادي سوق مدهش الذين يفضلون شراء ما يحتاجون إليه من إكسسوارات وملابس وهدايا ، ومن ثم الأجانب الذين يحرصون في الحصول على تذكارات تعكس عادات وتقاليد الإمارات.
وعن هذا التراث تقول أم سيف الجميري صاحبة احد المحال في سوق مدهش: "إن سوق المهن اليدوية واحدة من أقدم الأسواق في المنطقة وأهمها في الصناعات اليدوية. والإماراتيون معروفون بإبداعهم ودقتهم في العمل اليدوي وخاصة العطورات والبخور. وأشارك في عالم مدهش كل عام حيث يقبل الزوار هنا على شراء البخور بنوعيه العربي والفرنسي، وأنا أقوم بصنع وصفات خاصة للبخور والعطورات يحبها الزوار ويسارعون لشرائها، وكثيرا ما يسألونني عن كيفية الحصول على المزيد منها في المستقبل".
وأكدت أم سيف أن العام الحالي يشهد زيادة ملحوظة في الإقبال على شراء البخور والعطور العربية، خاصة من قبل الزوار غير المقيمين والذين لا يستطيعون الحصول على هذه المنتجات في بلادهم.
وتشير ريم التي أسمت والدتها المتجر في عالم مدهش على اسمها (غلا الريم) أنها تعلمت صناعة العطور والبخور من والدتها وهي الآن قادرة على صنع خلطات، خاصة تقدمها للزوار في عالم مدهش، حيث تجذب خلطاتها الفريدة الزوار من مقيمين وأجانب ويتسارعون يوميا لاقتنائها قبل نفاد الكمية الموجودة، مؤكدة أن عالم مدهش هو المكان الأمثل لتسويق وبيع مثل هذه المنتجات.
وأغلب المنتجات المنتشرة في السوق متوارثة أباً عن جد وتقدم بأسعار تناسب جميع الزوار، هذا ما أكده فهد النعيمي من قطر الذي اعتاد زيارة عالم مدهش كل عام وشراء ما يريد من تذكارات وملابس وإكسسوارات له ولعائلته من سوق مدهش.
وحضر فهد النعيمي برفقة زوجته وأولاده البندري 10 سنوات وعرار 9 سنوات ومحمد سنتانو نجلاء 4 سنوات، حيث تجولت العائلة في السوق واشترى الأولاد ما يرغبون من ألعاب، فيما توجهت البنات لشراء الإكسسوارات والحلي الجميلة والملابس التراثية العريقة. وقال فهد:" أحب هذا المكان، ويبدو أن أولادي وزوجتي لن يغادروا سوق مدهش قريبا فهم يتوقفون عند كل محل لاختيار ما يريدون شراءه خاصة أن الاسعار معقولة، والمنتجات متنوعة ومتعددة وجميلة.
